المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 426785
يتصفح الموقع حاليا : 233

البحث

البحث

عرض المادة

نعم السيرة النبوية صحيحة ردا علي ابراهيم عيسي - الجزء الاول

بقلم: عمرو ماضي

amrmadi1234@gmail.com

 

منذ ايام تم الاعلان عن افتتاح #مركز_تكوين_الملحدين لنشر اللادينية وإسقـ.اط هيبة السنة في قلوب المسلمين.

وتم نشر اولي حلقات الملحد ابراهيم عيسي وهي بعنوان هل السيرة النبوية صحيحه ولكثرة ما في الحلقه من شبهات وادعاءات باطله سنقوم بإذن الله بالرد علي شبهاته واحده تلو الاخري والله المستعان.

يبدأ ابراهيم عيسي بسؤال تشكيكي وهو هل المفروض علينا ان نصدق كل او معظم او اغلب ما جاء في السيرة النبوية؟

وبعدها يقول: "يارب نحاول نعرف ونفهم ونقرب للحقيقه"

علي اساس ان الحقيقه عنده هو وحده! الحقيقه ان ابراهيم عيسي لم يذكر في الحلقه نقطه واحده نستطيع ان نقول انه من توصل اليها وتفتق عنها ذهنهُ بل كل ما ذكره يعتبر شبهات مكرره رددها قبله عيال العلمانيين فهو ليس الا  ناقل لشبهاتهم بكل علاّتها وسقطاتها.

الشبهه الاولي: "اول سيرة وأدق وأصح ولا يأتيها الباطل ولا الشك ابدا هي سيرة النبي المذكورة في القرآن الكريم"

الرد: هذه المقدمه ليست الا دليل علي جهل ابراهيم عيسي لان الحق الذى لا مرية فيه هو أن القرآن الكريم لا يصلح أن يكون مصدراً وحيدا لسيرة النبي ﷺ ، إذ ليس فيه تواريخ ولا أسماء أشخاص ، وقلما يذكر أحداثا أو يعين مواقع ، كما أنه لا يعتمد الترتيب التاريخي في حكاية ما يقصه عن الرسول الكريم رغم قلته . إنه مثلا يخلو خلوا تاما من أى حديث عن ميلاد النبى أو عشيرته أو أبيه وأمه أو - جده وعمه أو أبنائه وزوجاته ، اللهم إلا إشارة عارضة عن يتمه وفقره فى سورة الضحى ، وإشارتين عارضتين مثلها عن زوجاته في سورتي ( الأحزاب ) و ( التحريم ) ،وليس فيه من حديث عن وقائع الأذى الذى ألحقته به قريش وسفهاء الطائف سوى قول أهل مكة عنه إنه ( ساحر وكذاب وكاهن ومجنون ) . كذلك لا يوجد فيه ذكر للحبشة ولا للمقاطعة الاقتصادية والاجتماعية التي فرضتها قريش عليه هو وعشيرته . وأمامنا القرآن فلنقلب فيه من أوله إلى اخره فلن نعثر على اسم أي صحابي (الا زيدا، وباسمه الاول فقط) ولا عن الظروف التي أسلم فيها أو ألوان الإهانة والتعذيب التي كان يتعرض لها من جراء ذلك . وبالمثل لن يجد الباحث في تاريخ غزوات الرسول اسم ( أحد ) أو ( الحديبية » أو « خيبر » أو « تبوك » أو مؤتة ) أو ( بني النضير ) أو ( بني قينقاع) او بني (المصطلق) او كتب الرسول ﷺللملوك العالم من حوله.... الخ

ونحن نتحدي ان يقوم ابراهيم عيسي بكتابة سيرة للنبي اعتمادا علي القرآن فقط دون ان يرجع لاي كتاب من كتب السيرة والتاريخ والحديث لنري هل ما يقوله ابراهيم عيسي حقيقي ام مجرد تشكيك عبثي؟

الشبهه الثانية:" لا يوجد كاتب وحي قام بكتابة السيرة النبوية لا في حياة النبي ولا بعد وفاته ولم يحدث ان روي احدهم عن النبي"

الرد: كتبة الوحي لديهم مهمه واضحه ومحدده وهي كتابة القرآن فقط لكن هذا لا ينفي تناقلهم لسيرة النبي ﷺ شفويا جيل عن جيل وانت لم توضح الادله التي نفيت علي اساسها تناقل السيرة شفويا

الشبهه الثانيه:" المسلمون الاوائل ظلوا اكثر من 100عام ولم يهتم احد برواية سيرة النبي "

الرد: مره اخري لا يقدم لنا ادلة ما يقول بل يلقي بالاكاذيب هكذا دون حتي ان يصطنع مقدمه منطقيه لكلامه مثلما يفعل المستشرقون فهل رأيتم الي اي حد وصل الافلاس والجهل والسؤال هنا هل حقا لم يهتم المسلمون في القرن الاول الهجري بالسيرة النبويه ولم يتناقلوها؟

الحقيقه هي لا فالمسلمون منذ القرن الاول الهجري وهم يدرسون سيرة النبي شفاهية وكتابة  وسنورد فيما يلي اسماء من جمعوا السيرة وبعض المعلومات عنهم.

  أبان بن عثمان 20ه‍

وُلد أبان بن عثمان في 20ه‍ وهو ابن الخليفه عثمان بن عفان رضي الله عنه وقد عينه عبد الملك والي علي المدينه عام 75ه‍[1]وتوفي في عهد يزيد الثاني(101-105ه‍) كما ذكر ابن سعد ولأبان شهرة حسنة بين المحدثين فقد اخذ عنه ابو الزناد والزهري وكذلك ابنه عبد الرحمن قام ابان بن عثمان بتأليف كتاب عن «المبدأ والمبعث والمغازي» وذكر ابن سعد «المغيرة بن عبد الرحمن فقال«كان ثقة قليل الحديث الا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، اخذها من أبان بن عثمان، فكان كثيرا ما تُقرأ عليه، ويأمرنا بتعليمها»[2]ويعد أبان عثمان اول من دون مجموعة خاصة تتناول المغازي وقد كان هو وغيره من اهل المدينة حريصين علي جمع السيرة النبوية ودراستها [3]

عروة بن الزبير بن العوام 23ه‍/93ه‍

كان عروة بن الزبير مُعاصر لأبان بن عثمان وكان مثله في المعرفة بالمغازي ولكن لعروة شهره اوسع بكثير عن ابان بن عثمان وينتسب عروة الي طبقة الاشراف السابقين الي الاسلام فهو ابن الصحابي الجليل الزبير بن العوام  الأسدي القرشي وامه هي اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما وخالته هي السيدة عائشه رضي الله عنها وقد كان العوام جد عروة اخو السيدة خديجة رضي الله عنها فهي عمة والده الزبير فكما رأينا من السهل جدا لشخصيه مثل عروة ان يجمع سيرة النبي ممن عاصروا النبي ﷺفقد توفرت له ظروف لم تتوفر لاحد غيره كما انه نشأ  في المدينة، وأدرك عددًا كبيرًا من الصحابة الذين عاصروا النبي محمدﷺ، فتفقّه عروة على أيديهم، كما لازم خالته أم المؤمنين عائشة رضي اللهعنها، وروى عنها أحاديثها، وظل إلى جوارها الي وفاتها ومنذ صغره وهو يسعي ل طلب العلم فقد كان دائما ما يتمني ان يكون زاهدا في الدنيا وان يفوز بالجنه ويرُوَي عنه العلم[4]وقد جعلت ملازمة عروة لخالته عائشة بنت أبي بكر، وروايته عن بعض أمهات المؤمنين كأم سلمة وأم حبيبة، وإدراكه لبعض الصحابة الذين شهدوا الغزوات والأحداث التي عاصرت بدايات الإسلام، أن أصبح عروة العُمدة التي اعتمد عليها كثير ممن جاء بعده من المؤرخين للسيرة النبوية والغزوات

شرحبيل بن سعد ت123ه‍

شرحبيل بن سعد أَبُو سعد الخطمي المدني، مولي بني خطمة المدنيين روي الحديث عن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، والحسن بن علي، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعويم بن ساعدة الأَنْصارِيّ، وأَبِي رافع مولى النَّبِيّ، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة. وأبي عنبة الخولاني قام بجمع السيرة النبوية وقد قال عنه سفيان بن عيينه: لم يكن احد اعلم بالمغازي والبدريين منه [5]

وهب بن منبه 34ه‍/114ه‍

 تابعي جليل من نفس جيل أبان وعروة وشرحبيل لكن هم كانوا مدنيين وقضوا حياتهم بالمدينه اما وهب فهو من جنوب الجزيره العربيه (اليمن)  كان زاهدا في الدنيا ولزم العبادة وواظب على العلم اسلم والده 10ه‍ [6] وحسن اسلامه وهو ثقة روي الحديث عن ابن عباس وابي هريره

شيوخ بن اسحاق

عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم

عاصم بن عمر بن قتاده

محمد بن مسلم الزهري

هؤلاء الثلاثه اكبر شيوخ بن اسحاق وجميعهم من اتباع مدرسة المدينة

اولا عبدالله بن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم65ه‍/135ه‍

ولد من اسرة مدنية، خدم اجدادها الاسلام في عهد النبي خدمات كبيرة فقد ارسل النبي جد عبدالله الاكبر الي اليمن وعهد اليه في تعليم اهلها وتفقيهم في الدين [7]وكان ابوه ابو بكر قاضي المدينة عام86 ه‍ وقد كان عبد الله بن أبي بكر من الرواة الأوائل الذين اهتمّوا برواية الأحاديث المتعلقة بالسير والمغازي، حتى عدّه الذهبي بأنه من أصحاب المغازي. كانت تلك الأحاديث التي جمعها عبد الله بن أبي بكر النواة اعتمد عليها بعد ذلك كُتّاب السيرة النبوية، وقد نقل عبد الله هذه الأحاديث عن زوجته فاطمة بنت عمارة عن خالة أبيه عمرة بنت عبد الرحمن عن زوجة النبي محمد عائشة بنت أبي بكر،

عاصم بن عمر بن قتاده ت 120ه‍

وُلد لاسرة مدنية من السابقين الي الاسلام وقد كان جده قتاده من بني ظفر، احد الانصار الذين حاربوا مع النبيﷺ يوم بدر وقد حمل لواء قبيلته في حنين ولا تخبرنا المصادر الكثير عن عمر والد عاصم سوي انه تلقي الحديث عن ابيه ورواه بعده ابنه عاصم

كانت له رواية للعلم، وعلم بالسيرة النبوية، ومغازي النبي، يعتمد عليه ابن إسحاق في السيرة كثيرًا، وكان ثقة كثير الحديث، ووفد علي عمر بن عبد العزيز فِي خِلافَتِهِ، في دين لزمه، فقضاه عنه عُمَر، وأمر له بعد ذلك بمعونة، وأمره أن يجلس في مسجد دمشق، فيحدث الناس بمغازي النبي، ومناقب الصحابة، ففعل، ثم رجع إلى المدينة المنورة. وظل بها حتى توفي سنة 120 هـ، في خلافة هشام بن عبد الملك. وليس له عقب [8]

الزهري 50ه‍/123ه‍

عبيد الله بن عبدالله بن شهاب من قبيله مكيه وهي بنو زهرة كما هو واضح من لقبه، اشتهر بسعة معرفته بالقرآن والسنه والانساب والمغازي*، ولازم بعض صغار الصحابة وعلماء التابعين، فمن الصحابة أمثال: أنس بن مالك، وسهل بن سعد الساعدي، ومن التابعين، فقهاء المدينة السبعة، ، وغيرهم من كبار التابعين.وقد كان الزهري اول من اطلق لفظ السيرة علي ما كتبه وقد قام بنشر كتب وصحائف السيرة النبويه والاحاديث  بتوجيه من عمر بن عبد العزيز [9]

تلاميذ الزهري

نعرف من تلاميذ الزهري ثلاثة الفوا في سيرة النبي، وهم موسي بن عقبه ومعمر بن راشد، ومحمد بن اسحاق والثلاثه من الموالي

موسي بن عقبة ت141ه‍

مولي الزبير بن العوام

لم تشر المصادر إلى تاريخ مولده، إلا أن ابن عقبة حدث عن نفسه فقال: «حججت وابن عمر بمكة، عام حج نجدة الحروري(احد قادة الخوارج)»[10] ، وقد ذكر الطبري أن حجة الحروري هذه كانت سنة 68 هـ [11] يعد موسي من المتبحرين المتخصصين في سيرة النبي ﷺ وقد حظي موسى ابن عقبة وكتابه المغازي بتقدير كبير من العلماء، وبلغ لديهم مبلغاً كبيراً من الثقة والصدق والأمانة، وممن أثنوا عليه: الإمام مالك بن أنس حيث كان يقول: «عليكم بمغازي الرجل الصالح موسى بن عقبة فإنها أصح المغازي عندنا»، وفي رواية: "عليكم بمغازي موسى بن عقبة فإنه ثقة[12] وقد اثني عليه الشافعي وابن حجر وحدث عنه سفيان بن عيينه البخاري ومسلم

معمر بن راشد 95 هـ - 153ه‍

وُلِد بالبصرة، ثم رحل إلى اليمن فسكن صنعاء وتزوج من أهلها وتوفي بها،لازم الزهري وسمع منه كثيرا وتصدر للتدريس والفتيا في اليمن، واتفقت المصادر التي ترجمت له على وثاقة حاله[13]وذكر ابن النديم في الفهرست ان له كتابا في المغازي [14]

محمد بن اسحاق 80ه‍/151ه‍

اُرسِل جده يسار الذي كان عربيا مسيحيا، عند فتح عين التمر بالعراق عام12ه‍ الي المدينة [15]صار رقيقا عند بني مخرمة واعتق بعد اعتناقه للاسلام، وكان ليسار ثلاثة ابناء منهم اسحاق الذي تزوج وانجب محمد بن اسحاق صاحب المغازي وقد كان ابوه اسحاق شغوفا بجمع الحديث وروي عنه ابنه في كتابه، فلابد ان محمد بن اسحاق اضطر الي الاشتغال منذ حداثته برواية الحديث، ووسع فيما بعد مداركه بزيارة اشهر العلماء من امثال عاصم بن عمر وعبدالله بن ابي بكر والزهري وقد رجع للثلاثه في كتابه وهم بالطبع من اصحاب المغازي كما وضحنا ولكنه لم يقتصر عليهم فقط بل حاول ان يجمع السيرة من كل مكان فقد ذكر ما يقرب من 100راو من المدينة وحدها [61] وقد سافر الي مصر وسمع الحديث من يزيد بن أبي حبيب ثم رجع الي المدينة مره اخري وبسبب عداوة الامام مالك له وعداوة هشام بن عروة اضطر الي السفر الي بغداد

وقد قام بتأليف كتابه عن السيرة مستخدما ما جمعه من معلومات من فقهاء وعلماء المدينه ومصر وهذا يتبين من قائمة الرواه الذين ذكرهم بكتابه وقد قال الشافعي: «من أراد أن يتبحر في المغازى فهو عيال على محمد بن إسحاق»[17]

وجاء بعد ابن اسحاق "ابن هشام" الذي  روي كتاب ابن اسحاق من تلميذه المباشر البكائي فاحدث في كتاب المغازي، فترك تاريخ الانبياء من ادم الي ابراهيم ولم يذكر من سلالة اسماعيل سوي اجداد النبي المباشرين وكذلك ترك بعض الامور التي ليس فيها ذكر للنبي وقد اجري هذا الامر ليختصر الكتاب لا اكثر وحذف القصائد التي لم يعرفها علماء الشعر الذين سألهم عنها بعد ان تبين انها منحوله لان ابن اسحاق لم يكن له علم بالاشعار [18]

وبذلك نكون وضحنا التسلسل التاريخي لكتابة السيرة منذ القرن الاول الهجري وصولا لابن اسحاق وابن هشام

[1]الطبري 3056:1

[2]ابن سعد 156:5

[3]  جوزف هورڤتس , تاريخ تدوين السيرة النبوية  دراسة موثقة للمغازي الاولي وابرز مؤلفيها ترجمة : د. حسين نصار, دار بيبليون باريس 1369ه‍،1949۾ ص 6

[4]المصدر السابق صفحه 13

[5]ابن حجر321:4

[6] جوزف هورڤتس , تاريخ تدوين السيرة النبوية صفحه27-29

[7]ابن هشام 214:1

[8]محمد بن سعد البغدادي (2001)، الطبقات الكبير، تحقيق: علي محمد عمر، القاهرة: مكتبة الخانجي، ج. 7، ص. 415،

*المغازي لا تقتصر علي غزوات الرسول فقط بل سائر ما فعله النبي لكن هذه هي التسميه التي انتشرت في ذلك الوقت

[9]جوزف هورڤتس , تاريخ تدوين السيرة النبوية صفحه66-85

[10]ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج 10 ، ص 362

[11]الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج 2 ص 782 .

[12)تهذيب الكمال ج3 ص1391. سير أعلام النبلاء ج6 ص115، الذهبي، تاريخ الإسلام ج1 ص134.

[13]تطور كتابة السيرة النبوية - عمار عبودى محمد حسين نصار (طبعة الدار الثقافية العامة:ج1 ص79

[14]الفهرست - ابن النديم، أبو الفرج محمد بن إسحاق بن محمد الوراق البغدادي المعتزلي الشيعي المعروف بابن النديم (طبعة دار المعرفة:ج1 ص123)

[14]الطبري 2122:1

[16]جوزف هورڤتس , تاريخ تدوين السيرة النبوية صفحه77

[17]تاريخ مدينة دمشق 1-37 ج33. ص. 15.

[18]جوزف هورڤتس , تاريخ تدوين السيرة النبوية صفحه83

  • الاحد PM 04:41
    2024-05-12
  • 774
Powered by: GateGold