المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 426789
يتصفح الموقع حاليا : 226

البحث

البحث

عرض المادة

التوحيد عند الإباضية

جاء في لباب الآثار لمهنا بن خلفان البورسعيدي:

مسألة: ومن نذر لشيء من القبور أو لموضع ولم يبين الشيء هل يثبت، وفيم يجعل؟

قال: يثبت ويجعل في مصالح الموضع أو القبر أن احتاج وإلا يوقف إلى أن يحتاج، وقول يفرق في الفقراء والله أعلم (1).

ومنه: ومن نذر برأس غنم ليؤكل عند القبر الفلاني كل سنة تدور مادام حيا، ثم ترك قضاء النذر سنتين ثم أراد قضاء الماضي ما يلزمه؟

قال: يجزي البدل لما مضى وعليه التوبة والاستغفار وفي الكفارة عليه اختلاف وهي كفارة يمين مرسلة والله أعلم (2).

مسألة: ومنه: ومن قعد ليأكل نذرته عند القبر فجاء آخر واكل منها من غير رضاه، ولم ينكر عليه حياء منه أو غلبة ما ترى في ذلك؟

قال: إن لم يرض له لم يجزه وعليه بدله والأكل بغير إذن عليه الضمان والإثم والله أعلم (3).


(1) كتاب لباب الآثار لمهنا بن خلفان البوسعيدي، ج2، ص22.
(2) المصدر السابق، ص 21.
(3) المصدر السابق، ص 16.

وفيمن عليه نذر لقبر، هل له أن يأمر من يقضي عنه ممن يأمنه أم لا؟

قال: إذا لم يكن نذر أن يصل بنفسه فجائز له أن يأمر من يثق به أن يقضي عنه نذره والله اعلم (1).

ومن نذر بشيء مسمى لقبر الشيخ أو غيره من القبور فقول: انه يكون للفقراء. وقول: انه نذر باطل لا يلزم. وان كان منذورا به أن يؤكل عند القبر فلا يجوز أن يؤكل بعضه ويرد بعضه ويكون القرب من القبر مايقع في المعنى أنه عند القبر ولا يحتاج أن يؤكل عند رأس القبر (2).

[حكم ذلك عند أهل السنة]

لو قال لله علي إن شفى الله مريضي أن أذبح للشيخ فلان ذبيحة، للبدوي، أو للحسين، أو للشيخ عبد القادر، أو لغيرهم هذا شركٌ أكبر هذا ما يجوز، هذا لا يحل الوفاء به، وعليه التوبة إلى الله من ذلك؛ لأن هذا شركٌ أكبر، الذبح للأموات، والتقرب إليهم بالذبائح، أو النذور هذا شركٌ أكبر، العبادة حق الله وحده، يقول -سبحانه-: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ} (23) سورة الإسراء. ويقول سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي. .}، يعني قل يا محمد للناس {إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي} يعني ذبحي {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (162 - 163) سورة الأنعام. ويقول سبحانه للنبي-صلى الله عليه وسلم-: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (1 - 2) سورة الكوثر. ويقول النبي-صلى الله عليه وسلم-: «لعن الله من ذبح لغير الله»، فلا يجوز الذبح للجن، ولا للمشايخ أصحاب القبور، ولا لغيرهم من أصنام، أو أشجار، أو أحجار، أو ملائكة، أو أنبياء، لا، هذا يكون لله وحده (3).


(1) المصدر السابق، ص18.
(2) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين/ خميس بن سعيد الشقصي، ج6، ص230.

(3) فتاوى نور على الدرب للشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله.

 

  • الخميس PM 05:12
    2022-06-16
  • 1014
Powered by: GateGold