ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  143
تفاصيل المتواجدون

أعمال الشيوعيِّين ضدَّ المسلمين

المادة

أعمال الشيوعيِّين ضدَّ المسلمين

39 | 10-02-2021

لقد أدْرَك الشيوعيُّون أنَّ للإسلام أثرًا عجيبًا في نفوس أهْله؛ وأنَّه من الصعوبة بمكان أن يتخلَّوْا عنه، أو أن يَرْضَوْا به بدلاً، كما أدْركوا أنَّ قوة الإسلام كامنة فيه، وفي مناسبته للفِطَر القويمة، والعقول السليمة.

تقول إحدى الوثائق الصادرة من جهات رسمية في الاتحاد السوفيتي: برغم مرورِ خمسين سنة تقريبًا على الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي، وبرغمِ الضَّرَبات العنيفة التي وجَّهتْها أضخم قوة اشتراكية في العالَم إلى الإسلام، فإنَّ الرِّفاق الذين يراقبون حركةَ الدِّين في الاتحاد السوفيتي صرَّحوا - كما تذكر مجلَّة (العلم والدين) الروسية في عددها الصادر في أوَّل كانون الثاني من سنة 1961م - بما نصُّه:

إنَّنا نواجه في الاتِّحاد السوفييتي تَحدِّياتٍ داخليَّة في المناطِق الإسلامية، وكأنَّ مبادئ لينين لَم تتشرَّبْها دِماءُ المسلمين.

ولهذا جاء في الوثيقة المذكورة بيانٌ للبنود التي يجِب على الشيوعيِّين محاربةُ الإسلام من خلالها، أختارُ بعضًا منها:

1- مهادنة الإسلام؛ لتتمَّ الغلبةُ عليه، والمهادنة لأَجَل؛ حتى نضمنَ السيطرة، ونجتذبَ الشعوب العربية للاشتراكية.

2- تشْويه سُمعة رِجال الدِّين، والحكَّام المتدينين، واتِّهامهم بالعمالة للاستعمار والصِّهْيونيَّة.

3- تعميم دِراسة الاشتراكية في جميع المعاهِد، والكليات، والمدارس في جميع المراحِل، ومزاحمة الإسلام ومحاصرته؛ حتى لا يصبح قوَّة تهدِّد الاشتراكية.

4- الحيلولة دون قيام حرَكات دينيَّة في البلاد، مهما كان شأنُها ضعيفًا، والعمل الدائم بيقظة لمحوِ أيِّ انبعاث دِيني، والضَّرْب بعُنف لا رحمة فيه لكلِّ مَن يدعو إلى الدين، ولو أدَّى إلى الموت!

5- ومع هذا لا يغيب عنَّا أنَّ للدِّين دورَه الخطير في بناء المجتمعات؛ ولذا وجَب أن نحاصرَه من كلِّ الجهات، وفي كلِّ مكان، وإلْصاق التُّهم به، وتنفير الناس منه بالأسلوب الذي لا ينمُّ عن معاداة الإسلام.

6- تشجيع الكُتَّاب الملحدين، وإعطاؤهم الحريَّةَ كلها في مواجهة الدِّين، والشعور الدِّيني، والضمير الدِّيني، والعبقرية الدِّينية، والتركيز في الأذهان على أنَّ الإسلام انتهى عصرُه.

7- قطْع الروابط الدِّينية بيْن الشعوب قطعًا تامًّا، وإحلال الرابطة الاشتراكية محلَّ الرابطة الإسلامية، التي هي أكبرُ خطرٍ على اشتراكيتنا العلميَّة.

8- إنَّ فصم روابطِ الدِّين ومحو الدِّين لا يتمَّان بهدْم المساجد والكنائس؛ لأنَّ الدين يكمن في الضمير، والمعابِد مظهرٌ من مظاهر الدين الخارجية، والمطلوب هو هدْم الضمير الدِّيني.

9- مُزاحَمة الوعي الدِّيني بالوعي العِلمي، وطرْد الوعي الدِّيني بالوعي العِلمي.

10- خِداع الجماهير بأنْ نزعم لهم أنَّ المسيح اشتراكي، وإمام الاشتراكية؛ فهو فقير، ومِن أسرة فقيرة، وأتباعه فُقراء كادحون، ودعَا إلى محاربة الأغنياء، وهذا يُمَكِّننا من استخدام المسيح نفسِه؛ لتثبيت الاشتراكية لدَى المسيحيِّين.

ونقول عن محمَّد: إنَّه إمام الاشتراكيِّين؛ فهو فقير، وتَبِعَه فُقراء، وحارَب الأغنياء المحتكِرين، والإقطاعيِّين، والمرابين، والرأسماليين وثارَ عليهم.

هذا فضلاً عن المخطَّطات العَملية التي قام بها الشيوعيُّون إبَّان فترة حُكْمهم بأعمال وحشية، ومذابحَ رهيبة لَم يشهد لها التاريخُ مثيلاً في أحقابه المتطاولة