ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  81
تفاصيل المتواجدون

مولد البهائية

المقالة

مولد البهائية

81 | 10-02-2021

كان من تلاميذ الباب الميرزا على الشيرازي الميرزا يحيى على النوري المازندراني و أخوه الأكبر الميرزا حسين على النوري المازندراني و كان الباب الشيرازي قد أوصى بالأمر من بعده للميرزا يحيى النوري الذى اشتهر باسم ( صبح أزل) فشق ذلك على أخيه الميرزا حسين مما أدى إلى نشوب نزاع بينهما على خلافة الشيرازي و ادعى كل منهما أنه و ريث الشيرازي و خليفته حتى وصل الأمر بصبح أزل إلى أن قال لأتباعه عن حسين أخيه ((خذوا ما أظهرنا بقوة وأعرضوا عن الإثم لعلكم ترحمون إن الذين يتخذون العجل من بعد نور الله أولئك هم المشركون)) يقصد بالإثم والعجل حسين المازندراني .

و كذلك حاول الميرزا حسين بكل السبل أن يسرق خلافة الشيطان الشيرازي من أخيه حتى ادعى أن الباب الشيرازي كان مجرد ممهدا لظهوره و أن البيان كان للتبشير به فالباب و إن كان فى زعمهم رسولا إلا أنه ـ أى الميرزا حسين ـ هو المقصود الأعظم من إرساله بل و من إرسال كل الرسل لأن ظهور الله لخلقه سيكون من خلاله وأطلق على نفسه اسم( بهاء الله ) .

و بذلك انقسم البابيون إلى ثلاث فرق هى :

بابيون أزليون : تمسكوا ببابية الشيرازي و رفضوا اتباع أى من الرجلين.

بابيون أزليون : اتبعوا يحيى على النوري المازندراني الملقب بـ ( صبح أزل) تمسكا بوصية الشيرازي.

بهائيون : اتبعوا حسين النوري المازندراني الذى لقب نفسه بـعد ذلك بـ (بهاء الله).

ولما اشتد الخلاف بينهم أبعدتهم الحكومة العثمانية إلى مدينة أدرنه التركية حيث كان يعيش اليهود و احتدم النزاع بينهما حتى حاول كل واحد منهما أن يدس السم لأخيه و حاول البهاء اغتيال صبح أزل مما دفع الحكومة إلى نفى يحيى إلى قبرص و نفى البهاء إلى عكا بفلسطين . وظل يحيى النوري (صبح أزل) فى قبرص حتى مات و دفن بها فى سنة 29 إبريل 1912 م مخلفا كتابا سماه (الألواح )تكملة البيان الفارسي و (المستيقظ) ناسخ البيان وأوصى بالخلافة لابنه الذى تنصر و انفض عنه أتباعه. و أما فى عكا فقد إمتدت الأيادي الماسونية و الصهيونية لإمداد البهاء بالمال و أسكنوه قصرا عظيما يسمى قصر البهجة وهو القصر الذى دفن فيه البهاء بعد ذلك و أمر البهائيين أن يتخذوه قبلتهم فى الصلاة ومكان حجهم. قام البهاء فى عكا بعملية ليلية لإبادة اتباع أخيه صبح أزل استخدم فيها الحراب والسواطير مما دفع الحكومة إلى اعتقاله فى أحد معسكرات عكا و كانت تسمح لأتباعه و لغيرهم بزيارته و التحدث معه . و هذه المعاملة الخاصة للبهاء مما يلفت الأنظار و يستغرب له فهذا الأفاك ارتكب عدة جرائم و أثار فتنة استحق بها الحكم بالإعدام مرات ومرات و فى كل مرة تجد

أصابع خفية تتوسط له أو تهربه أو تخفف عنه و لكن حين نعرف أن الماسونيين والصهاينة كانوا خلفه من البداية يزول هذا العجب فقد كان البهاء وأمثاله يسيرون وفق منهج يخدم مصالح الصهاينة فى الدرجة الأولى و قد رأيت أن البابية فى الأصل صنعة الجواسيس كما أن البهاء و عائلته قد تربوا فى أحضان أعداء الأمة و كانت أسرته عميلة وفية للروس فقد كان أخوه الأكبر كاتباً في السفارة الروسية، وكان زوج أخته الميرزا مجيد سكرتيراً للوزير الروسي بطهران .

بدأ الميرزا حسين المازندراني دعوته بأنه خليفة الباب الشيرازي وحده ثم ادعى أنه الباب إلى المهدي ثم انتقل إلى دعوى أنه هو المهدي ثم ادعى أنه رسول إلى الناس و أن الباب لم يأت إلا ليبشر به كما كان يوحنا مبشراً بالمسيح ثم أعلن أنه محل ظهور الله أى أن الله يتخذ من جسده مكانا يسكنه إذ أن الله كما زعم هذا المجرم محتاج إلى جسده ليظهر من خلاله لخلقه و أن الحقيقة الإلهية لم تنل كمالها الأعظم إلا بتجسدها فيه تعالى الله وتقدس و تنزه عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

و أما اسم ( بهاء الله ) فقد أمده به اليهود و هو لقب موجود فى المزامير .

ألف ذلك الأفاك كتبا عديدة زعم أنها وحيى وأنها كتب مقدسة من أشهر هذه الكتب (الإيقان) و ( ألواح بهاء الله إلى الملوك والرؤساء ) و ( مجموعة لآلئ الحكمة ) و أهم هذه الكتب و أعظمها عندهم الكتاب الأنجس الذى سماه ( الكتاب الأقدس).

و هذا الكتاب أقدس عندهم من جميع الكتب المقدسة حيث يقول البهاء فيه ص 81 " من يقرأ من آياتي لخير له من أن يقرأ كتب الأولين والآخرين".

و المطالع لهذا لكتاب يقف من أول وهلة على ما فيه من الضلالات و الكفريات و الرذائل مما يجعل التسمية الأليق به هى ( الكتاب الأنجس ) كما نعتناه هذا غير ما فيه من أخطاء و آراء مضطربة و صدق الله إذ يقول (( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا))1.

1 النساء : 82

التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق


3 + 3 =

/500