ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  99
تفاصيل المتواجدون

حال أهل السنة مع المرجئة وأهل الإرجاء

المادة

حال أهل السنة مع المرجئة وأهل الإرجاء

250 | 11-12-2020

أما حالهم مع أهل التفريط والإرجاء من مرجئة وأشاعرة فهو عجب عجاب وقد مر بعض من أقوالهم فسما سبق فهم يريدون منا أن نقول بقولهم ونعتقد عقيدتهم الفاسدة من أن من قال لا إله إلا الله فهو من أهل الجنة وإن لم يعمل قط وإن أعرض عن العمل بالشريعة وأركان الإسلام والإيمان وترك أعمال الجوارح بالكلية مع قدرته وتمكنه وعدم عجزه يقولون أنه مسلم لأنه يقول لا إله إلا الله ولو وقع فى الكفر والشرك وأرتكب النواقض المكفرة الجلية الظاهرة فهو مسلم لو مات على هذا الشرك والكفر مسلم تجرى عليه أحكام الإسلام يريدون منا أن نثبت الإسلام لمرتكب الشرك الأكبر والكفر الأكبر لأنه جاهل بالتوحيد معذور بجهله يريدون منا أن نثبت الإسلام للحاكم المبدل لدين الله المغير للحدود الله الذى نحى شريعة الله وأتى بقوانين م عنده وجعلها قانونا عامناً ملزماً للبشر وعاقب كل من لم يتحاكم إلى القانون وحارب كل من يطالب بتحكيم شرع الله فهو حاكم مسلم عندهم وكل ذلك من الذنوب والكبائر التى هى دون الكفر والشرك الأكبر لذلك فهو كفر دون كفر وهو مسلم تحت المشيئة يريدون منا أن نثبت الإسلام لجنود بالطاغوت وأعوانه وأنصاره الذين يحرسون الشرك والكفر ويحمونه ويقومون على تنفيذه بالقوة بين الناس , يريدون منا تسمية الكافر المشرك ولى أمر المؤمنين وإن قلنا لهم من قال من الصحابة أن تارك أعمال الجوارح بالكلية مع القدرة والتمكن وعدم العجز مسلم ؟ من قال ذلك من قال من الصحابة أن مرتكب الشرك الأكبر والكفر الأكبر يسمى مسلم ولا يسمى مشرك وبأي دليل قلتم ذلك عنهم من قال أن التشريع من دون الله تغير حكم الله وتبديل حكم الله كفر دون كفر –لو ألزمناهم بالدليل عن الصحابة يحيدون عن الجواب إلى شبهات من أقوال العلماء هى عليهم .لو قلنا لهم إن الله لم يفرق بينم الطاغوت وجنده فى القرآن فى الحكم والمسأل وليس هناك دليل على التفريق بينهم لو قلنا لهم ليس هناك دليل فى القرآن كله يسمى المشرك مسلم لو قلنا لهم ذلك وخالفناهم فى عقيدتهم الفاسدة قالوا عنا تكفير وتوقف وقطبي من أهل الغلو متشدد من الفئة الضالة ومع ذلك تجدهم فى منتهى التناقض إتباعاً للهوى فتجدهم يرمون المجاهدين بالخوارج والفئة الضالة لأنهم يحاربون اليهود والنصارى وأهل الصليب خوارج وضلال لأنهم كشفوا حقيقة الحكام العملاء فأيهما أولى بالغلو والتشدد الذى لم يفرق بين مذهب الخوارج الحرورية وبين الذين يخرجون على الحكام الكفرة والظلمة ؟ فإذا خالفناهم فى عدم تكفير المجاهدين ورميهم بالفئة الضالة قالوا أنتم تدافعون عن الخوارج المبتدعة فأنتم مثلهم !!! يا سبحان الله العظيم هكذا بإطلاق، مع أن من هؤلاء من ينتسبون إلى السلف والسلفية ؟؟؟ ولو ناقشتهم فى مسائل الإيمان وأردت أن تحملهم على القول يكفر بعض الأعيان لاشتهار كفرهم وردتهم وكان كفرهم البواح ظاهر جلي بالقول والعمل ، قالوا لك هلا شققت عن قلوبهم وبطونهم وعرفت أنهم قد استحلوا الكفر فى قلوبهم . وألزموك بمعرفة القلب وما وقر فيه قبل أن تحكم عليهم بالكفر بناءً على ما ظهر منهم من الكفر البواح وإن كان كفرهم جاء من جهة اعتقادهم للكفر وأردت أن تكفرهم لذلك قالوا لك كيف تكفرهم وهم يقولون لا إله إلا الله ويظهرون الإيمان من صوم وصلاة وقرآن ؟ فإن أردت أن تكفر من كفره الله ممن ظاهره الكفر البواح اعترضوا عليك بأصول جهم بن صفوان وألزموك بشق القلوب والبطون وهذا أسلوب خبيث معلوم مشهور عن أدعياء السلفية ذكرناه لكي ينتبه إليه طالب العلم فى حال ابتلى بمجالسة هؤلاء القوم أو بالحديث إليهم أو مناظرتهم .

وهؤلاء خالفوا أهل السنة والجماعة فى قواعدهم وأصولهم وخالفوا قاعدة من أهم قواعد الإسلام عند أهل السنة والجماعة ألا وهى

قاعدة بناء الأحكام على الظاهر من إيمان وكفر

وهى أن أحكام الدنيا تجرى على الظاهر من إسلام وكفر فكل من أظهر لنا الإسلام حكمنا بإسلامه وقلنا إنه مسلم ومن أظهر لنا الكفر حكمنا بكفره وقلنا إنه مشرك وهى من أعظم قواعد أهل السنة التى تميزهم عن أهل البدع من الخوارج والمرجئة

والأدلة عليها أكثر من أن تحصر ذكرنا طرفا منها فى " التنبيهات المختصرة " ومن ذلك

قول النبي صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب –وكان من أسرى بدر – يا عباس افد نفسك وابن أخيك عقيل بن أبى طالب ونوفل بن الحارث وحليفك عقبة بن عمرو بن جحدم ، فإنك ذو مال فقال : يا رسول الله إني كنت مسلماً ولكن القوم إستكرهونى فقال " الله أعلم بإسلامك إن يكن ما تذكر حقا فالله يجزيك به ، فأما ظاهر أمرك فقد كان علينا فافد نفسك ولم يقبل منه النبي صلى الله عليه وسلم وعاملة على ظاهره الذى ظهر منه .

وقد أخرج البخاري عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه - أنه قال : إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي فى عهد رسول الله صلى الله علية وسلم وإن الوحي قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم فمن أظهر لنا خيراً أمناه وصدقناه وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه فى سريرته ، ومن أظهر لنا سوءاً لم نؤمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنة "

فالحكم بالظاهر من إسلام وكفر من أهم أصول أهل السنة الذين خالفوا بها الخوارج الذين كفروا بالظن والاحتمال والتأويل والشبهات وكذلك خالفوا المرجئة الذين لم يعتبروا بالظاهر وحكموا على الكافر المظهر للكفر بالإسلام . وقيدوا الإسلام بباطن لا يمكن الوقوف علية مع الكفر الجلي الظاهر .

وكثيراً ما نجد بعض دعاة أهل السنة مع هذه المطرقة والسندان نجده مع قوة الضغط وخصوصاً من مرجئة العصر يميل إليهم ويخشى الصدع بالحق خوفاً من هذه التهمة الشنيعة تهمة الغلو تجد بعض الدعاة لا يتكلم فى مسائل الإيمان والكفر والتوحيد والشرك خوفاً من أن ينحصر بين مطرقة الخوارج وسندان المرجئة وبعضهم فى كتاباته يراعى هذه المسألة فتجده يكتب ما يرضى الطرفين كالموفق بينهما فيفقد هويته السنية وطريقته المرضية التى كان يتقرب بها إلى رب البرية ومع ذلك لا يسلم من هؤلاء ولا هؤلاء فضلاً على أنه خسر نفسه وتخلى عن المبادئ والأصول والثوابت من الصدع بالحق وبيانه للناس لا يخشى فى الله لومة لائم فهو أجير عند الله وعبد له سبحانه ولا يحق له ولا يجوز أن يلتفت إلى الناس وإرضائهم على حساب العقيدة والمنهج

فقد أمرنا الله بقول الحق فقال سبحانه" وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29) " الكهف 29 , وبين لنا كيف نبلغ هذا الحق فقال سبحانه " ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) "النحل 125

وعندما سكت بعض أهل السنة عن الباطل ظهر وانتفش وأخذ يصول ويجول بين غلو وإرجاء حتى ظهر مرجئة العصر وقالوا ليس هناك كفر ردة إلا للمعاند فقط أما الجاهل فهو مسلم مع ردته وكفرة ولخطورة هذه المسألة وآثارها السلبية على المجتمع المسلم واللوازم الباطلة والفاسدة التى تبنى على هذا الضلال والانحراف كانت هذه الرسالة وهى الخامسة [1] من سلسلة مباحث ودراسات فى عقيدة أهل السنة والجماعة

وسيكون الحديث بحول الله وقوته وتوفيقه وإعانته بعد هذه المقدمة فى أربعة فصول وخاتمة على النحو التالي

الفصل الأول وفيه مسائل

-تعريف الإيمان

- تعريف الكفر

- أقسام الكفر الأصلي

-الكفر الأصلي بما يكون

-كفر الردة بما يكون وبما يزول الإسلام وينتقض

-الفرق بين الكفر الأصلي وكفر الردة

-ماذا الكافر المرتد أشد خطراً على الإسلام والمسلمين من الكافر الأصلي

-الفصل الثاني وفيه مسائل

– من أسباب الردة

-آثار كفر الردة على المجتمع الإسلامي

-أمثلة ونماذج من الواقع

- الصوفية . العلمانية . الحاكم المبدل الشرع . جند الطاغوت

-الفصل الثالث وفية مسائل

-أسباب الخلط والالتباس

-الانحراف فى مفهوم العبادة وفى فهم أصل دعوة الرسل

-عدم تحقيق ووضوح مسائل الإيمان والكفر عند كثير ممن يتصدون للدعوة وبعدهم عن كبار العلماء

- عدم التفصيل فى مسائل التوحيد والشرك لشدة القبضة الأمنية – رغبة أو رهبة

-فتنة الغلو فى التكفير شوهت دعوة التوحيد والجهاد وشوهت صورة أهل السنة

- العمليات الاستشهادية العشوائية كانت سبباً فى الخلط بين مذهب الخوارج والخروج

- لوثة الإرجاء الخبيثة من أهم أسباب الالتباس

الفصل الرابع :

-المخرج لا يكون إلا بالدعوة إلى التوحيد الخالص وأصل دعوة الرسل

  • رفع الالتباس عن حقيقة الشرك الذى وقع فيه كثير من الناس
  • إلى الدعاة وطلبة العلم .

[1] كانت الرسالة الأولى من هذه السلسلة هى " مختصر الوجاء من شبهات الخوارج والأرجاء " والثانية كانت " البيان والإشهار فى كشف زيغ من توقف فى تكفير المشركين والكفار " تحقيق كلام شيخي الإسلام بن تيمية وابن عبد الوهاب فى تكفير المعين والعذر " والثالثة كانت " بيان حقيقة التوحيد الذى جهلة كثير من العبيد " مختصر من الدرر السنية والرابعة كانت " التنبيهات المختصرة على المسائل الخلافية المنتشرة " واشتملت على أربع مسائل الأولى مسألة الأعمال والثانية – الحكم والتحاكم والثالثة مسألة العذر بالجهل بين ضبط السلف واضطراب الخلف والرابعة كفر تارك الصلاة .