ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  94
تفاصيل المتواجدون

الأصل في الناس و المسلمين أهل القبلة الإسلام, والشرك طارئ عليهم

المادة

الأصل في الناس و المسلمين أهل القبلة الإسلام, والشرك طارئ عليهم

115 | 11-12-2020

الأصل في الناس و المسلمين أهل القبلة الإسلام, والشرك طارئ عليهم ,

وكل من ثبت له الإسلام بيقين لا يزول بالشك أو الظن المحتمل

قلنا الأصل فى المسلمين الإسلام حتى نخرج اليهود والنصارى والكفار من الحكم ولو قلنا الأصل فى الناس الإسلام فإن لفظ الناس عام يشمل كل الناس وبذلك يحمل قول الأصل فى المسلمين الإسلام ويقصد بذلك الميثاق الأول وأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه فهو قول معتبر ولا مشاحه فى كل هذه الألفاظ فالحكم واحد وإلا فقد أثبتنا الإسلام لليهود وغيرهم من الكفار ومعلوم كفر اليهود والنصارى والمشركين من دين الله وصريح القرآن والسنة ومن لم يكفر اليهود والنصارى أوشك فى كفرهم أو صحح مذهبهم فقد كفر لأنه مكذب بالقرآن الذى صرح فى أكثر من أيه بكفر اليهود والنصارى وكما قلنا إن هذا لا يضاد حديث كل مولود يولد على الفطرة . ولكن نحكم بالظاهر والواقع فإن قلت الأصل فى أهل القبلة الإسلام فصحيح وإن قلت الأصل فى الناس الإسلام بمعنى أن الله خلقهم وفطرهم على الفطرة التى هى التوحيد و الإسلام فصحيح كما سبق فإن الله قد خلق آدم موحدا على التوحيد والفطرة والأصل فى بنى آدم التوحيد والإسلام ,والشرك بعد ذلك طارئ عليهم

وإذ ثبت هذا الإسلام بيقين فيجب أن لا يزول بشك أو احتمال أو ظن فما ثبت بيقين لا يزول إلا بيقين ولكن بم يثبت عقد الإسلام ؟أو بم يصير الكافر مسلما ؟ هذا ستجده فى القاعدة الثالثة إن شاء الله

والدليل على أن الأصل فى الناس الإسلام قوله تعالى (فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التى فطر الناس عليها لاتبديل لخلق الله )الروم 30وقوله سبحانه (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين )البقرة 213وقوله عز وجل (وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا )يونس 19 وقوله (إن الدين عند الله الإسلام) وقوله (وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ,وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون ) الأعراف172 -174.

والدليل من السنة قوله صلى الله عليه وسلم كما فى الصحيحين من حديث أبى هريرة عبد الرحمن بن صخر رضى الله عنه (كل مولود يولد على الفطرة ,فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)وقوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه فى الحديث القدسى الذى رواه الإمام أحمد والإمام مسلم (خلقت عبادى حنفاء فاجتالتهم الشياطين)وقال بن عباس رضى الله عنهما (كان بين آدم ونوح عليهما السلام عشرة قرون كلها على الإسلام)

وبذلك يتبين ضلال أهل التوقف والتبين وأهل الغلو الذين يتوقفون فى المسلم الذى ظهرت منه دلالات الإسلام الظاهرة فلا يصلون خلفه ولا يدعون له ويتوقفون فى ثبوت عقد السلام له بحجة أنهم لايعرفون عقيدته وقالوا بقول المبتدعة ,أن شيوع الشرك فى المجتمع دليل على كفر المعين أو التوقف فيه تاركين هذه الأدلة الصريحة الصحيحة من الكتاب والسنة وفهم الصحابة إلى شبهات وتأويلات فاسدة عارية من الدليل الصحيح ,وقد حمل عليهم شيخ الإسلام بن تيمية حملة سنية فى أكثر من موضع فى فتاويه أبطل حججهم وأظهر بدعتهم وسوء معتقدهم ومخالفتهم للكتاب والسنة والإجماع(وقدفصلنا ذلك فى التنبيهات المختصرة عند الرد على أهل التوقف والتبين )

نعوذ بالله من الضلال وسوء الفهم ,نسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق والسداد وحسن الخاتمة