ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  61
تفاصيل المتواجدون

مجمع أفسس الأول سنة 431

المادة

مجمع أفسس الأول سنة 431

2397 | 26-10-2016

3- مجمع أفسس الأول سنة 431

سبب انعقاده:

86- أول اختلاف بينهم بعد تقرير الثالوث أن بطريرك القسطنطينية نسطور رأي أن هناك أقنوماً وطبيعة، فأقنوم الأُلوهية من الأب. وتنسب إليه. وطبيعية الإنسان وقد ولدت من مريم. فمريم أم الإنسان، وليست أم إله.ويقول في المسيح الذي ظهر بين الناس وخاطبهم، كما نقله عنه ابن البطريق: "أن هذا الإنسان الذي يقول إنه المسيح. بالمحبة متحد مع الأب، ويقال إنه الله وابن الله ليس بالحقيقة، ولكن بالموهبة".ويظهر من هذا أن المسيح الذي ظهر بين الناس لم يكن إلهاً بحال من الأحوال، ولكنه مبارك بما وهبه الله من آيات وتقديس.ولذا جاء في تاريخ الأمة القبطية عن نحلته ما نصه:النسطوريون ينكرون أُلوهية المسيح:"أما هرطقة نسطور هذه فلم تكن كغيرها نشأت عن اختلاف في عقائد الآباء والأحبار، بل هي جوهرية تختص بأعظم موضوعات الإيمان والأركان في الدين المسيحي، ذلك أن نسطور ذهب إلى أن ربنا يسوع المسيح لم يكن إلهاً في حد ذاته، بل هو إنسان مملوء من البركة والنعمة، أو هو ملهم من الله، فلم يرتكب خطيئة، وما أتى أمراً آدا".على هذا التخريج يكون نسطور لا يعتقد بألوهية المسيح. وإن كان يعتقد إله فوق الناس، وليس مثلهم، ولقد جهر بهذا الرأي، ونادى به، وهو رئيس لكنيسة القسطنطينية، ولها مكانتها، ولكن خالفه غيره من الأساقفة، فكان أسقف روما يعلله برأيه المخالف له، مع ما عند نسطور فيما رآه من بينات، وأدلة.ولقد بلغت مقالة نسطور بطريرك الإسكندرية، وجرت المراسلات بين أسقف الإسكندرية وأساقفة أنطاكية ورومة وبيت المقدس، فاتفقوا على عقد مجمع أفسس للنظر في هذا الرأي، وإعلان صاحبه بالتبرؤ منه،ولعنه أن أصر على رأيه، ودعوه ليسمع حكمهم في رأيه. ويظهر إنه عرفه قبل أن يجتمع المجمع. وإنهم مصرون على ما أعلنوه، كما إنه مصر على رأيه، فلم يجد كبير فائدة في حضور المجمع، فلم يحضر لا هو ولا بطريرك أنطاكية.وانعقد المجمع وعدده نحو مائتين من الأساقفة، وقرروا ما نصه كما جاء في تاريخ ابن البطريق:"أن مريم العذراء والدة الله، وأن المسيح إله حق وإنسان معروف بطبيعتين، متوحد في الأقنوم" ولقد لعنوا نسطور.قرار المجمع والاحتجاج عليه:فلما بلغ ذلك القرار يوحنا بطريرك أنطاكية غصب، وأحتج على المجمع، فأختلف المجتمعون على رأيين، وأصر المشرقيون على الرأي الذي أعلنه المجلس أولاً، وكتبوا صحيفة فيها "أن مريم القديسة العذراء ولدت إلهناً وربنا يسوع المسيح الذي مع أبيه في الطبيعة، ومع الناس في الناسوت والطبيعة" وأقروا بطبيعتين، ووجه واحد وأقنوم واحد، خالفهم بطريرك الإسكندرية أولاً، ولكن يقول ابن البطريق إنه وافق بعد ذلك وكتب إليهم: "أن أمانتي التي في صحيفتكم".انتشار النسطورية في الشرق:ولكن لم يخضع نسطور لذلك القرار. فنفى إلى مصر. ولم يندرس مذهبه بذلك النفي، ولقد وجد أرضا صالحة لها في الشرق، فلقد نهضت النسطورية في نصيين، ويقول ابن البطريق: "تكاثرت النسطورية في المشرق والعراق والموصل والفرات والجزيرة".

التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق


4 + 9 =

/500