ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  69
تفاصيل المتواجدون

المجمع القسطنطيني الأول سنة 381

المادة

المجمع القسطنطيني الأول سنة 381

1511 | 26-10-2016

2- المجمع القسطنطيني الأول سنة 381سبب انعقاده:85- تقرر في مجمع نيقية أن المسيح إله، وإنه ابن الأب وإنه جوهر قديم من جوهر الأب، ولم يتعرض للروح القدس أهو إله أم روح مخلوق، وليس باله. ولم يكن مجمع نيقية قد أصدر قراراً في هذا الأمر، لذلك ظهرت أفكار بين المسيحيين لا تعترف له بألوهيته، ويظهر أن الإسكندرية التي كانت مهداًَ للأفلاطونية الحديثة التي تقول بالتثليث وأن المسيطر على العالم ثلاث قوى مؤثرة فيه، قوة المكون الأول، والعقل (الابن) والنفي العامة (الروح القدس) - تريد أن تفرض ذلك فرضاً على المسيحيين، كما كانت العامل القوي في إعلان ألوهية المسيح.
عدد المجمع والطعن في كونه عاماً:أخذ يجاهر رجل اسمه مقدونيوس بأن الروح القدس ليس بإله، ولكنه مخلوق مصنوع، وشاعت مقالته بين الناس، ولم يجدوا فيها نكراً ولا أمراً لا يقره العقل أو تأباه المسيحية. فأجتمع إلى ذلك ذوو الأمر من وزرائه وقواده، وبلغوه أن العامة قد فسدوا، فهم مازالوا متأثرين بوحدانية أريوس، واعتنقوا مذهب مقدونيوس في أن الروح القدس ليس بإله قديم، بل هو مخلوق مصنوع، وحرضوه على أن يجمع جمعاً من الأساقفة يثبتون عقيدة المجمع النيقوى ويدحضون قول مقدنيوس. فاجتمع في القسطنطينية خمسون ومائة أسقف وكان المقدم فيها بطريرك الإسكندرية، ويظهر أن ذلك العدد لم يكن ممثلاً لكل الكنائس. ولكل الأقاليم، ولذلك كان اعتباره مجمعاً عاماً من الأمور التي ثارت حولها الأقوال.فيقول في ذلك صاحب كتاب سوسنة سليمان: "قال الرهبان البندكيتيون أن المجمع الذي لم يكن أربابه إلا مائة وخمسين أسقفاً لا ينظم في سلك المجامع المسكونية إلا بعد أن تقره جميع الكنائس".بطريرك الإسكندرية هو الذي يقرر أُلوهية روح القدس:اجتمع هذا المجمع في القسطنطينية، وتذاكر المجتمعون فيمن هو أولى بالرياسة فقر رأيهم على أن تكون الرياسة لأسقف القسطنطينية، وبذلك نحى عنها رئيس كنيسة الإسكندرية. وكان لذلك أثره في نفوس تابعي تلك الكنيسة كما جاء في كتاب تاريخ القبطية. ولكن مع إبعاد ممثل كنيسة الإسكندرية عن مكان الرياسة، وموضع الزعامة الذي كان فلسفة في مجمع نيقية كان هو المقدم في المناقشة، وتقرير الرأي الذي أجمع عليه المؤتمر بعد ذلك، وهذا ما نقله ابن البطريق عنه بنصه: (قال ثيموثاوس بطريق الإسكندرية: ليس روح القدس عندنا بمعنى غير روح الله، وليس روح الله شيئاً غير حياته. فإذا قلنا أن روح القدس مخلوق، فقد قلنا أن حياته مخلوقة وإذا قلنا أن حياته مخلوقة، فقد زعمنا إنه غير حي، وإذا زعمنا إنه غير حي فقد كفرنا به، ومن كفر به وجب عليه اللعن) .قرار المجمع يوافق رأي بطريرك الإسكندرية:واتفقوا على لعن مقدونيوس، فلعنوه هو وأشياعه، ولعنوا البطاركة الذين يكونون بعده، ويقولون بمقالته، إذن كان الإسكندرية فضل الصدارة في القول، والقيادة في الرأي العام، وأن لم تكن لها الرياسة.نظرة فاحصة:ونريد أن نستطرد استطراده صغيرة عاجلة، وهي أن ننظر في تلك السلسلة الفكرية التي ساقها في شكل دليل شرطي كثرت مقدماته وكثرت تالياته، وأن نظرة سريعة فاحصة إلى الأساس الذي قامت عليه السلسلة ترينا إنه جعل روح القدس هي روح الله، وهذا لا يسلمه له مخالفه. ولا يستطيع هو أن يقيم عليه دليلاً.أن روح القدس خلقه الله، وأتخذه ليكون رسولاً بينه وبين من يريد أن يلقى عليه وحياً من خلقه أو أمراً كونياً، فهي ليست روح الله المتعلقة بذاته، وليس عنده من دليل على ما قال، ولكن هكذا ساق السلسلة، وهكذا اقتنع سامعوه. وبذلك تم له الثالوث الذي يتشابه تماماً مع فلسفة الإسكندرية، وقد أعلنها بطريرك الإسكندرية، وزادوا بذلك على مجمع نيقية هذا الأقنوم الثالث.ويقول ابن البطريق في بيان قرارهم: "زادوا في الأمانة التي وضعها الثلاثمائة والثمانية عشر أسقفاً الذين اجتمعوا في نيقية الإيمان بروح القدس الرب المحي المنبثق من الأب الذي هم مع الأب والابن مسجود له، وممجد وثبتوا أن الأب والابن وروح القدس ثلاثة أقانيم، وثلاثة وجوه، وثلاث خواص، وحدية في تثليث، وتثليث في وحدية، كيان واحد في ثلاثة أقانيم. إله واحد، جوهر واحد، طبيعية واحدة".إذن تقرر التثليث، وتمت أقانيمه، ولكن ما زال للمؤتمرات العامة والمجامع العامة موضع، فإن طبيعية المسيح الإنسانية والإلهية، كيف تجتمعان؟ هذا موضع الخلاف. ولهذا تجتمع المؤتمرات.

التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق


3 + 9 =

/500