ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  77
تفاصيل المتواجدون

الأزهر يرد على الصوفية

المادة

الأزهر يرد على الصوفية

1519 | 15-04-2016

الأزهر يرد على الصوفيةقبسات من فتاوى دار الإفتاء المصريةحكم النذر على الأضرحة والأولياء: المفتي: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.(محرم 1364 هجرية 25 ديسمبر 1944 م)المبادئ: 1 - النذر لأصحاب الأضرحة والأولياء والصالحين باطل بالإجماع لأنه نذر لمخلوق وهو غير جائز لأن النذر عبادة وهى لا تكون لمخلوق أبدًا ولأن المنذور له ميت والميت لا يملك.2 - إذا ظن الناذر أن الميت يتصرف فى الأمور دون الله - سبحانه وتعالى - واعتقده كان ذلك كفرًا.* جاء فى البحر ـ قبيل باب الاعتكاف من الجزء الثالث نقلا عن الشيخ قاسم وفى شرح الدرر ما نصه -: «وأما النذر الذى ينذره أكثر العوام على ما هو مشاهد كأنه يكون لإنسان غائب أو مريض أو له حاجة ضرورية فيأتى بعض الصلحاء فيجعل سترة على رأسه فيقول يا سيدى فلان إن رُدَّ غائبى أو عُوفى مريضى أو قُضيت حاجتى فلك من الذهب كذا، من الفضة كذا، أو من الطعام كذا، أو من الماء كذا أو من الشمع كذا، أو من الزيت كذا. فهذا النذر باطل بالإجماع لوجوه: منها أنه نذر لمخلوق والنذر للمخلوق لا يجوز لأنه عبادة والعبادة لا تكون للمخلوق. ومنها أن المنذور له ميت والميت لا يملك. ومنها أنه ظن أن الميت يتصرف فى الأمور دون الله تعالى واعتقاده ذلك كفر.فإذا علم هذا. فما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت وغيرها وينقل إلى ضرائح الأولياء تقربا إليهم فحرام بإجماع المسلمين مالم يقصدوا صرفه للفقراء الأحياء قولا واحدًا» انتهى.* والظاهر لنا أن هؤلاء العوام وإن قالوا بألسنتهم إنى نذرت لله أو تصدقت لله فمقصدهم فى الواقع ونفس الأمر إنما هو التقرب إلى الأولياء والصالحين وليس مقصدهم التقرب إلى الله تعالى وحده ولم يبتغوا بذلك وجهه.* ولقد صدق حضرة صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة - رحمه الله - تعالى إذ يقول فى رسالته التى ألفها فى النذور وأحكامها: «ما أشبه ما يقدمون من قربان وما ينذرون من نذور وما يعتقدون فى الأضرحة وساكنيها بما كان يصنع المشركون فى الجاهلية وما يغنى عنهم نفى الشرك عنهم بألسنتهم. وأفعالهم تنبئ عما يعتقدون من أن هؤلاء الأولياء لهم نافعون ولأعدائهم ضارون». انتهى.* وقد جاء فى (سبل السلام شرح بلوغ المرام) ما نصه: «وأما النذور المعروفة فى هذه الأزمنة على القبور والمشاهد والأموات فلا كلام فى تحريمها؛ لأن الناذر يعتقد فى صاحب القبر أنه ينفع ويضر ويجلب الخير ويدفع الشر ويعافى الأليم ويشفى السقيم وهذا هو الذى كان يفعله عباد الأوثان بعينه، فيحرم كما يحرم النذر على الوثن ويحرم قبضه؛ لأنه تقرير على الشرك ويجب النهى عنه وإبانة أنه من أعظم المحرمات وأنه الذى كان يفعله عباد الأصنام. لكن طال الأمد حتى صار المعروف منكرًا والمنكر معروفًا» انتهى.مما ذُكِر يتبين أن نذر العوام لأرباب الأضرحة أو التصدق لهم تقربًا إليهم ـ وهو ما يقصده هؤلاء الجهلة مما ينذرونه أو يتصدقون به ـ حرام بإجماع المسلمين والمال المنذور أو المتصدق به يجب رده لصاحبه إن عُلِم.فإن لم يُعلَم فهو من قبيل المال الضائع الذى لا يعلم له مستحق فيصرف على مصالح المسلمين أو على الفقراء.الدفن فى المسجد غير جائز: المفتي: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.(جمادى الأولى 1359 هجرية - 22 من يونيه 1940 م)المبادئ: 1 - لا يجوز دفن الموتى فى المساجد.2 - إذا دفن الميت فى المسجد نبش عند الإمام أحمد.* قد أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه لا يجوز أن يدفن فى المسجد ميت لا صغير ولا كبير ولا جليل ولا غيره. فإن المساجد لا يجوز تشبيهها بالمقابر. وقال فى فتوى أخرى إنه لا يجوز دفن ميت فى مسجد فإن كان المسجد قبل الدفن غُيِّر إما بتسوية القبر وإما بنبشه إن كان جديدًا ... الخ» اهـ. وذلك لأن فى الدفن فى المسجد إخراجًا لجزء من المسجد عما جُعل له من صلاة المكتوبات وتوابعها من النفل والذكر وتدريس العلم وذلك غير جائز شرعًا.ولأن اتخاذ قبر فى المسجد على هذا الوجه الوارد فى السؤال يؤدى إلى الصلاة إلى هذا القبر أو عنده. وقد وردت أحاديث كثيرة دالة على حظر ذلك.* قال شيخ الإسلام ابن تيمية فى كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم) (صفحة 158) ما نصه: «إن النصوص عن النبى - صلى الله عليه وآله وسلم - تواترت بالنهى عن الصلاة عند القبور مطلقًا واتخاذها مساجد أو بناء المساجد عليها.ومن الأحاديث ما رواه مسلم عن أبى مرثد - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها».وقال ابن القيم: «نص الإمام أحمد وغيره على أنه إذا دفن الميت فى المسجد نبش وقال ـ أى ابن تيمية ـ: لا يجتمع فى دين الإسلام مسجد وقبر بل أيهما طرأ على الآخر مُنع منه وكان الحكم للسابق» ... إلى آخر ما قال فى كتابه (زاد المعاد).الصوم بمناسبة المولد النبوى: المفتي: فضيلة الشيخ عطية صقر. (مايو 1997)السؤال: ما هو اليوم الذى نصومه بمناسبة المولد النبوى الشريف، وهل إذا صادف يوم جمعة يكون صومه حلالًا؟الجواب: صيام التطوع مندوبُ لا يختص بزمان ولا مكان، ما دام بعيدًا عن الأيام التى يحرُم صيامها، وهى العيدان وأيام التشريق ويوم الشك على اختلاف للعلماء فيه، والتى يكره صيامها كيوم الجمعة وحده، ويوم السبت وحده.وهناك بعض الأيام يستحب الصيام فيها كأيام شهر المحرم، والأشهر الحرم، وعرفة وعاشوراء، وكيوم الاثنين ويوم الخميس من كل أسبوع، والثلاثة البيض من كل شهر وهى الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وستة من شهر شوال، وكثير من شهر شعبان، كما كان يفعل النبى - صلى الله عليه وآله وسلم - وليس من هذه الأيام يوم ذكرى مولد النبى - صلى الله عليه وآله وسلم -، والذى اعتاد الناس أن يحتفلوا بها فى اليوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول، فلا يندب صومه بهذا العنوان وهذه الصفة، وذلك لأمرين:أولهما: أن هذا اليوم لم يتفق على أنه يوم ميلاده - صلى الله عليه وآله وسلم -، فقد قيل إنه ولد يوم التاسع من شهر ربيع الأول وقيل غير ذلك.وثانيهما: أن هذا اليوم قد يصادف يوما يكره إفراده بالصيام كيوم الجمعة فقد صح فى البخارى ومسلم النهى عنه بقوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده».هذا بخصوص صوم يوم الميلاد النبوى فى كل عام، أما صيام يوم الاثنين من كل أسبوع فكان يحرص عليه النبى - صلى الله عليه وآله وسلم -، لأمرين:أولهما: أنه قال إن الأعمال تعرض على الله فيه وفى يوم الخميس، وهو يحب أن يعرض عمله وهو صائم، كما رواه الترمذى وحسَّنه.وثانيهما: أنه هو اليوم الذى ولد فيه وبعث فيه كما صح فى رواية مسلم. فكان يصومه أيضا شكرًا لله على نعمة الولادة والرسالة.فمن أراد أن يشكر الله على نعمة ولادة النبى - صلى الله عليه وآله وسلم - ورسالته فليشكره بأية طاعة تكون، بصلاة أو صدقة أو صيام ونحوها، وليس لذلك يوم معين فى السنة، وإن كان يوم الاثنين من كل أسبوع أفضل، للاتباع على الأقل، فالخلاصة أن يوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول ليس فيه عبادة خاصة بهذه المناسبة، وليس للصوم فيه فضل على الصوم فى أى يوم آخر، والعبادة أساسها الاتباع، وحبُّ الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - يكون باتباع ما جاء به كما قال فيما رواه البخارى ومسلم: «من رغب عن سنتى فليس منى».اهـ. (فتاوى الأزهر 9/ 285)والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.وصلى الله وسلم على سيدنا محمد ـ سيد رسله وأنبيائه ـ وعلى آله وصحبه وأنصاره وأشياعه وخلفائه صلاة وسلامًا نستوجب بهما شفاعته. آمين