ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  77
تفاصيل المتواجدون

الرد على شبهات المنصرين في قتل بنى قريظة

المقال

الرد على شبهات المنصرين في قتل بنى قريظة

1465 | 21-03-2016

الرد على شبهات المنصرين في قتل بنى قريظة
من المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم بمجرد قدومه المدينة عقد مع اليهود الموجودين بها معاهدة رائدة, تعد بمثابة أقدم دستور مُسجَّل في العالم والتي كان من أهم بنودها: التزام كل من المسلمين واليهود بالمعايشة السلمية فيما بينهما وعدم اعتداء أي فريق منهما على الآخر في الداخل.
وتعهد كل من الطرفين بالدفاع المشترك عن المدينة ضد أي اعتداء خارجي, وعلى اليهود أن يتفقوا مع المؤمنين ما داموا محاربين.
وقد حدث في العام الخامس من الهجرة أن تجمعت أكبر قوة معادية للمسلمين في ذلك الوقت للقضاء عليهم داخل المدينة, وأحاطت جيوش الأحزاب بالمدينة في عشرة آلاف مقاتل من مشركي قريش وقبائل غطفان وأشجع وأسد وفزارة وبني سليم, على حين لم يزد عدد المسلمين على ثلاثة آلاف مقاتل.
غزوة بني قريظةوكان المتوقع أن ينضم يهود بني قريظة إلى صفوف المسلمين ضد القوات الزاحفة على المدينة بناء على نصوص المعاهدة المبرمة بين الفريقين, لكن الذي حدث هو عكس هذا تمامًا! فلم تكتفِ بنو قريظة بمجرد السلبية, ولكن فوجئ المسلمون بهم يخونونهم في أخطر أوقات محنتهم, ولم يرعوا للعهود حرمة, في سبيل التعجيل بسحق المسلمين والقضاء عليهم قضاء تامًّا.
وبمجرد أن سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الخيانة الخطيرة أرسل وفدًا مكونًا من سعد بن معاذ سيد الأوس, وسعد بن عبادة سيد الخزرج, وعبد الله بن رواحة, وخوات بن جبير رضي الله عنهم؛ ليذكِّروا القوم بما بينهم وبين المسلمين من عهود, ويحذروهم مغبَّة ما هم مقدمون عليه, فخرجوا حتى أتوهم فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم, وقالوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رسول الله؟ لا عهد بيننا وبينه!! وهكذا ركب القوم رءوسهم, وقرروا الانضمام الفعلي للغزاة, وأخذوا يمدونهم بالمال والعتاد.
وقد تدخلت عناية الله لنصرة الإيمان وأهله, وشاء الله أن يندحر ذلك التحالف الوثني اليهودي {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} [الأحزاب: 25].
وبعدها مباشرة جاء الوحيُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يأمره بأن ينهض إلى بني قريظة؛ جزاءً لمكرهم وغدرهم وخيانتهم, فسار إليها وحاصرها صلى الله عليه وسلم والمسلمون شهرًا أو خمسة وعشرين يومًا..
ولمـا طال عليهم الحصار عرضوا على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتركهم ليخرجوا إلى أذرعات بالشام تاركين وراءهم ما يملكون, ورفض صلى الله عليه وسلم إلا أن يستسلموا دون قيد أو شرط, وبالفعل استسلم يهود بني قريظة, ونزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فوكل الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ أحد رؤساء الأوس.
وكان سعد حليف بني قريظة في الجاهلية, وقد ارتاح اليهود لهذا الاختيار, وظنوا أن الرجل قد يحسن إليهم في حكمه, لكن سعدًا نظر إلى الموقف من جميع جوانبه, وقدَّره تقدير مَن عاش أحداثه وظروفه, وشاهد كروبه ومآزقه, وعرف النذر المستطيرة التي تراءت في الأفق, فأوشكت أن تطيح بالعصبة المؤمنة لولا عناية الله عز وجل التي أنقذت الموقف..وكان هو نفسه الذي شفع لديهم بادئ ذي بدء ليرجعوا عن غدرهم وغيهم, لكن القوم مضوا في عنادهم لا يقدرون للنتائج عاقبة, ولا يراعون الله في حلف ولا ميثاق, ولذلك لما كُلِّم في شأنهم أكثر من مرة قال رضي الله عنه: "لقد آنَ لسعدٍ ألا تأخذه في الله لومة لائم", ثم بعد أن أخذ المواثيق على الطرفين أن يرضى كل منهما بحكمه أمر بني قريظة أن ينزلوا من حصونهم وأن يضعوا السلاح ففعلوا, ثم قال: "إني أحكم أن تُقتل مقاتلتُهم وتُسبَى ذريتُهم وأموالهم", فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حَكَمْتَ فيهم بحُكْمِ اللهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ"!!
فقتل رجالهم, وسبي نساءهم وذراريهم, ومَن لم يُنبِتْ من أولادهم, ولاقى بنو قريظة أسوأَ مصير على أفظع خيانة..وللبيان والتوضيح نقول: ماذا لو أن نتيجة غزوة الأحزاب تمت حسبما كان يخطط لها بنو قريظة وأحزابهم, ألم تكن هي الإبادة التامة للمسلمين أجمعين؟! على أن اليهود لم يُقدِموا على هذا العمل الخسيس إلا بعد أن تكوَّن لديهم ما يشبه اليقين بأنهم -بمساعدة المشركين- سوف يقومون بتدمير الكيان الإسلامي تدميرًا كاملاً, واستئصال شأفة المسلمين استئصالاً كليًّا, ولهذا لم يترددوا في الغدر بحلفائهم المسلمين وعلى تلك الصورة البشعة.ولقد كانوا حريصين الحرص كله على إبادة المسلمين, حتى لقد طلبوا من الأحزاب والمشركين أن يُسلِّموا إليهم سبعين شابًّا من أبنائهم رهائن عندهم؛ ليضمنوا أن جيوش الأحزاب لن تنسحب من منطقة المدينة إلا بعد أن تفرغ من المسلمين, وتقضي عليهم قضاء تامًّا.قانون أي دولة الآن يحكم بالإعدام على من يخون وطنه ويقيم اتصالات مع العدو أو يتجسس لحسابه، و لو درس الذين يطعنون في حكم سعد على بني قريظة القوانين المعاصرة دراسة نافذة وطبقوها على قضية بني قريظة لرأوا أن قوانين العصر الحديث والدول المتقدمة لا تختلف في شيء عما أصدره سعد بن معاذ . .فيهود قريظة خانوا العقد، وتآمروا وانضموا إلى أعداء الدولة الإسلامية وأوقعوا المسلمين بين شقي الرحى في المدينة مكتوين بنار المشركين من جهة واعتداء اليهود في ساعة المحنة من جهة ثانية فاقترفوا بذلك الغدر أربع جرائم:برفع السلاح ضد سلطان المدينة مع الأجنبي المعتدي المحتل.تسهيل دخول العدو للبلادب .التجسس لصالح تحالف المشركين.دس الفتن والمشاركة في الحرب النفسية علىالمسلمين.إذا هو القصاص العادل و الطبيعي الذي أصاب بني قريظة على خيانتهم ..
ومعظم قوانين العقوبات العصرية تجعل الإعدام عقوبة كل جريمة من الجرائم الأربع، وتسمى أي جريمة من هذه الجرائم باسم الخيانة العظمى!وإذا كان هذا سلوكا إسلاميا فلماذا الرسول صلى الله عليه و سلم لم يقتل بني قينقاع و لا بني النضير من اليهود بل أجلاهم رغم خيانتهم . فلو كان يقتل على أية حال لقتل هؤلاء أيضا . و لكن توفر في بني قريظة الخيانة في وقت الحرب و أحلك الظروفوقد يتكئ بعض النصارى أو اليهود على هذه الواقعة ليتهموا الإسلام بالوحشية أو الدموية، فخير جواب لهؤلاء أن يذكَّروا بما في كتابهم المقدس من وقائع تم فيها قتل بني إسرائيل للآلاف من أعدائهم. ففي سفر صموئيل 102/18 (وفي الحديث عن داود عليه السلام: (واجتاز نهر الأردن حتى قدم إلى حيلام، فالتقى الجيشان في حرب ضروس، وما لبث الآراميون أن اندحروا أمام الإسرائليين، فقتلت قوات رجال داود سبع مائة مركبة وأربعين ألف فارس) وفي سفر التثنية 20/10-18 (وحين تتقدمون لمحاربة مدينة فادعوها للصلح أولا، فإن أجابتكم إلى الصلح واستسلمت لكم، فكل الشعب الساكن فيها يصبح عبيداً لكم، وإن أبت الصلح وحاربتكم فحاصروها. فإذا أسقطها الرب إلهكم في أيديكم، فاقتلوا جميع ذكورها بحد السيف. وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة من أسلاب فاغنموها لأنفسكم، وتمتعوا بغنائم أعدائكم التي وهبها الرب إلهكم لكم. هكذا تفعلون بكل المدن النائية عنكم التي ليست من مدن الأمم القاطنة هنا. أما مدن الشعوب التي يهبها الرب إلهكم لكم ميراثاً فلا تستبقوا فيها نسمة حية، بل دمروها عن بكرة أبيها، كمدن الحثيين والآموريين والكنعانيين والفرزيين والحيويون واليبوسيون… ولكن هذا ما تفعلونه بهم: اهدموا مذابحهم، وحطموا أصنامهم، وقطعوا سواريهم وأحرقوا تماثيلهم. وفى سفر التكوين الإصحاح 34 حينما زنا شكيم ابن حمور بدينة ابنة يعقوب وقال شكيم لأبيها ولإخوتها أعطوني الفتاة زوجة (14 فقالوا لهما: لا نستطيع أن نفعل هذا الأمر أن نعطي أختنا لرجل أغلف، لأنه عار لنا15 غير أننا بهذا نواتيكم: إن صرتم مثلنا بختنكم كل ذكر16 نعطيكم بناتنا ونأخذ لنا بناتكم، ونسكن معكم ونصير شعبا واحدا17 وإن لم تسمعوا لنا، أن تختتنوا، نأخذ ابنتنا ونمضي18 فحسن كلامهم في عيني حمور وفي عيني شكيم بن حمور19 ولم يتأخر الغلام أن يفعل الأمر، لأنه كان مسرورا بابنة يعقوب. وكان أكرم جميع بيت أبيه20 فأتى حمور وشكيم ابنه إلى باب مدينتهما، وكلما أهل مدينتهما قائلين21 هؤلاء القوم مسالمون لنا. فليسكنوا في الأرض ويتجروا فيها. وهوذا الأرض واسعة الطرفين أمامهم. نأخذ لنا بناتهم زوجات ونعطيهم بناتنا22 غير أنه بهذا فقط يواتينا القوم على السكن معنا لنصير شعبا واحدا: بختننا كل ذكر كما هم مختونون23 ألا تكون مواشيهم ومقتناهم وكل بهائمهم لنا ؟ نواتيهم فقط فيسكنون معنا24 فسمع لحمور وشكيم ابنه جميع الخارجين من باب المدينة، واختتن كل ذكر. كل الخارجين من باب المدينة25 فحدث في اليوم الثالث إذ كانوا متوجعين أن ابني يعقوب، شمعون ولاوي أخوي دينة، أخذا كل واحد سيفه وأتيا على المدينة بأمن وقتلا كل ذكر26 وقتلا حمور وشكيم ابنه بحد السيف، وأخذا دينة من بيت شكيم وخرجا27 ثم أتى بنو يعقوب على القتلى ونهبوا المدينة، لأنهم نجسوا أختهم28 غنمهم وبقرهم وحميرهم وكل ما في المدينة وما في الحقل أخذوه29 وسبوا ونهبوا كل ثروتهم وكل أطفالهم، ونساءهم وكل ما في البيوت.30 فقال يعقوب لشمعون ولاوي: كدرتماني بتكريهكما إياي عند سكان الأرض الكنعانيين والفرزيين، وأنا نفر قليل. فيجتمعون علي ويضربونني، فأبيد أنا وبيتي31 فقالا: أنظير زانية يفعل بأختنا
ونلاحظ أن اعتراض يعقوب عليه السلام لأجل حياته الخاصة وخوفا على نفسه وأهل بيته وليس غضبا لاستحلال الدم والأموال الحرام.وهنا نقول هل فى قتل أهل المدينة أجمعين وسلب أموالهم وجه حق هلا اكتفوا بقتل المذنب وحده دون الباقين وأى ذنب فعله أهل المدينة حتى يلاقوا هذا الجزاء وأين هذا من قتل النبى لمن خانوه وغدروا به وأرادوا هلاكه هو ومن معه أجمعين واستئصال شأفتهم فللعاقل المنصف نظر فى هذا فشتان ما بين الفريقين .وأخيرا أسوق اليك أيها القارئ الكريم وصية النبي صلى الله عليه وسلم لجيشه عندما يرسله (انطلقوا بسم الله على ملة رسول الله .لا تقتلوا شيخا فانيا .لا تقتلوا إمرأة .لا تقتلوا صغيراً . لا تقتلوا رضيعاً لا تهدموا بناء لا تحرقوا شجرا .لا تقطعوا نخلاً وأحسنوا إن الله يحب المحسنين

جمعا من مقالات

د .راغب السرجانى

ومقال الرد البين على طعن الملحدين في غزوة بني قريظة

وموقع اسلام ويب

روابط ذات صلة

المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي