ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  60
تفاصيل المتواجدون

تداعى الجسد

المادة

تداعى الجسد

879 | 10-03-2016

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ان جاء هذا الدين جاء ليجعل من هذه الامة جسدا واحدا ربطهم برباط الاخاء وجمعهم تحت ظل الايمان واوجد منهم قوة لا لقهر الامم ولا لاذلالها ولا للتعدي عليها والله ماكانت هذه الامة الا رحمة للعالمين جميعا خرجت الي افاق الارض علمت الانسان كرامة الانسان المهم ان مصادر الفضل في عطاء هذه الامة انما يكمن في اخاءها وتجمعها وتأخيها وتالفها وتأزرها والنبى صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن هذا التازر والتاخي والتلاقى والتعاون على ان هذه الامة كالجسد الواحد لكنه مثل صلى الله عليه وسلم بان هذا الجسد له خصائص كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي فما معني ما هي الحكمة في التداعي كيف يتداعي الجسد بالسهر والحمي ؟تعالوا لنري ماذا يقول العلم عن هذه الحقيقة لم يكن احد يدرك في الاضي شيئا عن انظمة عمل جسم الانسان وانه منظومة متكاملة لا تنفصل عن بعضها البعض فالدماغ والقلب والرئتان وبقية اجهزة الجسد مثل الجهاز العصبي والجهاز الهضمي وجهاز الناعة والكبد والبنكرياس وغير ذلك كلها ترتبط في عملها بمنظومة واحدة ويقول باحثون عندما يصاب اي عضو من اعضاء الجسد بمرض او اضطراب ما فإن جميع اجهزة الجسم تستنفر وتمارس نشاط غير عادي لمساعدة هذا العضو علي الشفاء فنظام المناعة ينشط بشكل كبير والقلب يبدأ بضخ كميات اضافية من الدم لتعميم حاجة هذا العضو من الاكسجين والغذاء والاجسام المضادة والهرمونات ويبدأ الدماغ باعطاء الاوامر للخلايا المناعية لتتعرف علي موقع الخطر وتتوجه لمعالجته فورا كذلك فان درجة حرارة الجسم ترتفع كانذار وهي كذلك انذار لان مراكز محددة في الدماغ تدعوا الغدة النخامية لافراز الهرمونات الضرورية للغدد الصماء والتي تقوم بدورها بافرا مواد تحفز وتدعوا جميع اعضاء الجسم لتوجيه وظائفها لنجدة العضو المشتكي وتتداعي اعضاء الجسد بان تتوجه بكل طاقاتها لخدمة العضو المشتكي هذه الحقيقة العلمية انبئنا عنها صلى الله عليه وسلم في قوله" تري المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكي عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي"وذلك مما كشفه الله لحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم إن هذا الانسان اذا مرض فان حالتين يعني يجب ان نتنبه لهما الحالة الاولي هذا التداعي كأن هناك صارخ يصرخ ياأيتها الاجهزة ان المرض في الموقع الفلاني استعدوا لكي تنقذوه لكي تعينوه لكي يلتأم الجرح لكي يبرأمما اصابه وكذلك ترتفع الحرارة للانذار من جهة ولحماية الجسم والجهاز المناعي من جهة اخري هكذا قالها صلى الله عليه وسلم قبل الف واربعمائة سنة لكن هل تعتبر هذه الامة وهي تعيش في زمن تسكب فيه دماء اخوانها وفيها الفقراء وفيها المرضي وفيها المشردون وفيها الضعفاء هل تتداعي هذه الامة لكي يعين بعضها بعضا ويرحم بعضها بعضا ويرأف بعضها ببعض ان ذلك لمطلوب بل هي ارادت ان تحقق الخيرية في هذه الامة بان تتداعي لنصرة اخوانها وعونهم وغوثهم ومددهم اللهم رقق قلوب المسلمين لبعضهم البعض وثبتهم علي الخير يارب العالمين