ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  69
تفاصيل المتواجدون

تحريف العقيدة

المادة

تحريف العقيدة

1513 | 21-02-2016

أ- قضية الألوهية:إن قضية الألوهية لتأتي في طليعة المعضلات الفلسفية العريضة التي شغلت أذهان الفلاسفة والمفكرين قروناً طويلة، لا سيما ما يتعلق بتصور الإله وصفاته، حيث تفاوتت التصورات المنحرفة، فأوغل بعضها في التجريد حتى وصل إلى درجة المعميات والألغاز المبهمة، وسفل بعضها في التجسيم حتى هبط إلى مستوى الجمادات والمخلوقات التافهة، وقد كانت البشرية في غنى عن هذا التخبط والضلال، لولا أنها ضيقت على نفسها، وحاولت بلوغ الحقيقة من غير طريقها، ولم تكن بحاجة إلى الخوض في هذه القضية بتاتاً لو أنها استلهمت الفطرة الكامنة في أعماقها، واستقت معرفتها بالله من طريق الوحي الإلهي نفسه، واستبدلت بتخرصات الفلاسفة وتحريفات الكهان تعاليم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.ولو جاز أن نتلمس عذراً لأحد من التائهين في هذه القضية، لالتمسناه للأمم التي انقطع عنها الوحي فترات طويلة، أو للذين لم تقع أعينهم على شيء من آثار الأنبياء، أما إذا كان المتخبطون ممن يستطيعون أن ينعموا بنور الحقيقة، لكنهم آثروا عليه الإدلاج في الظلمات، فما عذرهم حينئذٍ؟!لكم تكون الخسارة فادحة لو أن عالماً من جهابذة الطب كتب أروع بحث علمي في فنه، وأوصى خادمه بحفظه، لكن الخادم عبث به، فقدم وأخر، وشطب وأضاف، حتى حوله إلى خزعبلات سخيفة .. فكيف إذا كان موضوع العبث هو الوحي الإلهي الذي لا تستقيم بغيره حياة ولا تصلح بسواه دنيا ولا آخره؟!إن المسيح-عليه السلام- قد بعث في بيئة تعج بركام هائل من الخرافات والوثنيات - ذكرنا بعضها قريباً - وجاء كأي نبي مرسل لينقذ قومه من هذا الركام، ويهديهم إلى التوحيد الذي دعا إليه سلفه من الأنبياء، ولا شك أنه قام بمهمته خير قيام، وكان عليهم شهيداً ما دام فيهم، فلما توفاه الله حدث من أتباعه ما لم يكن في الحسبان من تحريف ونكوص.وعملية التحريف التي استغرقت زهاء عشرة قرون -بل نستطيع أن نقول: إنها لم تتوقف حتى الآن- بدأت مبكرة حين كان الحواريون لا يزالون على قيد الحياة، كما أنها ابتدأت بموضوع ليس بالهين، وهو القول بأن للمسيح طبيعة إلهية، مع أن سيدنا عيسى عليه السلام- كما تعترف دائرة المعارف البريطانية- "لم تصدر عنه أي دعوى تفيد أنه من عنصر إلهي أو من عنصر أعلى من العنصر الإنساني المشترك" (1).وتتفق المصادر التاريخية -فيما نعلم- على أن اليد الطولى في التحريف كانت لمبشر من أتباع الحواريين، تسميه المسيحية المحرفة " بولس الرسول "، وهو الذي أثار موضوع ألوهية المسيح لأول مرة، مدعياً أنه"ابن الله" (2) تعالى الله عن ذلك، وكانت هذه الدعوى البذرة الأولى للتثليث.بولس:الاسم الأصلي لبولس هو " شاؤل" وهو كما يبدو من سيرته شخصية تآمرية ذات عبقرية عقائدية، ويظهر أنه كان ينفذ تعاليم المحكمة اليهودية العليا "سانهدرين "، حيث كان أستاذه عمانوئيل أحد أعضائها (1).وقد اشتهر أول حياته باضطهاد المسيحيين (2)، ثم تحول فجأة ليصبح الشخصية المسيحية الأولى والقطب الكنسي الأعظم، ومنذ ظهوره إلى الآن لم يحظ أحد في تاريخ الكنيسة بمثل ما حظي به من التقديس والإجلال، إلا أن "أحرار المفكرين" الأوروبيين لم يخفوا عداوتهم له، حتى أن الكاتب الإنجليزى " بنتام" ألف كتاباً أسماه " يسوع لا بولس"، ومثله " غوستاف لوبون" في " حياة الحقائق". أما المؤرخ " ويلز " وهو من المعتدلين - فقد عقد فصلاً بعنوان "مبادئ أضيفت إلى تعاليم يسوع "، قال فيه: "وظهر للوقت معلم آخر عظيم يعده كثير من النقاد العصريين المؤسس الحقيقي للمسيحية، وهو شاؤل الطرسوسي، أو بولس، والراجح أنه كان يهودي المولد، وإن كان بعض الكتاب اليهود ينكرون ذلك! ولا مراء في أنه تعلم على أساتذة من اليهود، بيد أنه كان متبحراً في لاهوتيات الإسكندرية الهلينية، وهو متأثر بطرائق التعبير الفلسفي للمدارس الهيلنستية، وبأساليب الرواقيين، كان صاحب نظرية دينية ومعلماً يعلم الناس قبل أن يسمع بيسوع الناصري بزمن طويل ..ومن الراجح جداً أنه تأثر بالمثرائية، إذ هو يستعمل عبارات عجيبة الشبه بالعبارات المثرائية، ويتضح لكل من يقرأ رسائله المتنوعة جنباً إلى جنب مع الأناجيل أن ذهنه كان مشبعاً بفكرة لا تبدو قط بارزة قوية فيما نقل عن يسوع من أقوال وتعليم، ألا وهي فكرة الشخص الضحية الذي يقدم قرباناً لله كفاره عن الخطيئة، فما بشر به يسوع كان ميلاداً جديداً للروح الإنسانية، أما ما علمه بولس فهو الديانة القديمة، ديانة الكاهن والمذبح وسفك الدماء طلباً لاسترضاء الإله". ". ولم ير بولس يسوع قط، ولا بد أنه استقى معرفته بيسوع وتعاليمه سماعاً من التلاميذ الأصليين، ومن الجلي أنه أدرك الشيء الكثير من روح يسوع ومبدأه الخاص بالميلاد الجديد، بيد أنه أدخل هذه الفكرة في صرح نظام لاهوتي، ذلك بأنه وجد الناصريين ولهم روح ورجاء، وتركهم مسيحيين لديهم بداية عقيدة" (1).ولندع الآن كل التأثيرات والثقافات التي عرفها بولس، باستثناء واحدة منها هي "لاهوتيات الإسكندرية" التي كان متبحراً فيها، ومعلوم أن هذه اللاهوتيات هي المدرسة الفلسفية المسماة " الأفلاطونية الحديثة " التي أشرنا سابقاً إلى عقيدتها الثالوثية، وعنها نقل بولس فكرة التثليث " ((يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ)) [التوبة:30] " والتعديل الذي أدخله على الأفلاطونية شكلي فقط، فالمنشئ الأزلي الأول فيها يقابله عنده الله "الأب" والعقل المتولد عن المنشئ الأول يقابله عنده يسوع "الابن "، والروح الكلي يقابله "روح القدس"، ثم إنه سار شوطاً أبعد من ذلك، فاستعار من المثرائية فكرة الخلاص، وجعل القربان الضحية هو الأقنوم الثاني "الابن". ثم إن الكنيسة أكملت المسيرة فأضافت إلى فكرة الخلاص فكرة تقديس الخشبة التي صلب عليها المخلص، وهكذا تتابعت البدع واحدة في إثر الأخرى، وكان نتيجة ذلك أن دفنت التعاليم الأصلية بطريقة تكاد تكون غير محسوسة تحت تلك الإضافات المألوفة (1).بهذه الطريقة، وبغض النظر عن الأهداف والدوافع الخفية، هدم بولس عقيدة التوحيد، وأوقع أتباع المسيح فيما كان قد حذرهم منه أبلغ تحذير، واكتسبت تعاليم بولس الصفة الشرعية المطلقة بقيام أحد أتباعه بكتابة الإنجيل الرابع المنسوب إلى يوحنا الحواري، والذي قال عنه جيبون: "أنه فسر نظرية الكون الأفلاطونية تفسيراً مسيحياً، وأظهر أن يسوع المسيح هو الكيان الذي تجسد فيه الكلمة أو العقل ( Logos) الذي تحدث عنه أفلاطون والذي كان مع الله منذ البدء" (2).على أنه من الإنصاف أن نذكر أن الثلاثة القرون الأولى التي تسميها الكنيسة عصر الهرطقة شهدت صراعاً محتدماً بين أتباع بولس وأثانسيوس، وبين منكرة التثليث وعلى رأسهم " آريوس"، ولم يكتب النصر النهائي للثالوثيين إلا في مجمع نيقية، مع أنهم كانوا أقلية فيه.يقول برنتن: "وقد امتدت هذه الهرطقات فشملت الجانب الأكبر من السلوك والعقائد، ونستطيع أن نأخذ الجدل النهائي الذي ثار حول العلاقة بين يسوع والإله الواحد -الإله الأب- مثلاً لعصر الهرطقة كله، وأخيراً قبلت المسيحية الرسمية في عام (325) في مجلس نيقية بالقرب من القسطنطينية عقيدة التثليث أو ما نادى به أثانسيوس، والثالوث "الله الأب، ويسوع الابن، والروح القدس"، طبقاً لهذه العقيدة: أشخاص حقيقيين، عددهم ثلاثة لكنهم واحد أيضا، وبقيت المسيحية وحدانية تثليثها يسمو على الرياضيات (1).وهنا، عند هذه النقطة خاصة تصطدم آراء بولس وكنيسته بالفطرة والعقل اصطداماً مباشراً، فمهما حاول أي عقل بشري أن يتصور أن الثلاثة واحد والواحد ثلاثة، فإنه لا يستطيع إطلاقاً، مع أن الملايين من أتباع الكنيسة يقولون في كل صلاة: باسم الأب والابن وروح القدس إله واحد ...لقد ظل العقل البشري يلح على الكنيسة أن تعطيه إجابة مقنعة يتخلص بها من سؤال داخلي قاتل وهو: كيف أصدق أن 1 + 1 + 1 = 1؟فكان رد الكنيسة المتكرر دائما هو أن ذلك سر لا يستطيع العقل إدراكه.هكذا كان رأى القديس أوغسطين (430) وهو يواجه حملة آريوس على التثليث الكاثوليكي، وقال: إن كل ما جاء في الأناجيل لا ينبغي للعقل أن يجادل فيه، لأن سلطانها أقوى من كل سلطان أمر به العقل البشري (2) وكذلك القديس توما الأكويني (1274)، فهو "يقرر أن الحقائق التي يقدمها الإيمان لا يقوى العقل على التدليل عليها، ففي استطاعة العقل أن يتصور ماهية الله ( Essence) ، ولكنه لا يستطيع أن يدرك تثليث الأقانيم، ومن دلل على عقيدة التثليث في الأقانيم حقر من شأن الإيمان" وهكذا كان رأي الكنيسة وهي تواجه انتقادات " أبيلارد " في القرن الثاني عشر الميلادي الذي أدان رأي أبيلارد وقرر إحراق كتابه وأن يضعه بيده في النار (1) ولا يزال هذا هو رأي الكنيسة وإلا فماذا في إمكانها أن تقول غير ذلك؟حتى الكنائس الشرقية تذهب إلى هذا الرأي، فالقس باسيلوس يقول: "إن هذا التعليم عن التلثيث فوق إدراكنا، ولكن عدم إدراكه لا يبطله".وزميله توفيق جيد يقول: "إن تسمية الثالوث باسم الأب والابن والروح القدس تعتبر أعماقاً إلهية وأسراراً سماوية لا يجوز لنا أن نتفلسف في تفكيكها أو تحليلها أو أن نلصق بها أفكاراً من عندياتنا" (2).من هذه الإجابات يتضح أن الكنيسة لم تضع حلاً للمشكلة إلا المشكلة نفسها، فالعقل يسأل الكنيسة عن سر التثليث فتجيب بأن هذا سر ويا ليت أنه كان السر الوحيد، ولقائل أن يقول: إن الأديان بما فيها الإسلام لا تخلو من مغيبات أو حقائق لا يستطيع العقل إدراكها، ولكن يدفع هذا القول أن هناك فرقاً بين ما يحكُم العقل باستحالته كالتثليث وبين ما لا يستطيع العقل إدراكه، والإسلام وإن كان فيه الأخير، فإنه يخلو تماماً من الأول، فليس فيه ما يحكم العقل باستحالته أبداً (3).إن الكنيسة بتبنيها لعقيدة التثليث قد فتحت على نفسها ثغرة واسعة يستطيع أعداؤها أن ينفذوا من خلالها إلى هدم الدين البوليسي الكنسي بسهولة، وكانت هذه العقيدة وأضرابها، المقومات الأساسية للفكر اللاديني الذي تستر بستار "النقد التاريخى للكتب المقدسة" ابتداء من القرن السابع عشر، ولا بأس هنا أن نورد قول أحد أقطاب هذا الفكر وهو الفيلسوف الفرنسي " رينان" الذي حرمته الكنيسة وحظرت كتبه: "إنه ينبغي لفهم تعليم يسوع المسيح الحقيقي، كما كان يفهمه هو، أن نبحث في تلك التفاسير والشروح الكاذبة التي شوهت وجه التعليم المسيحي حتى أخفته عن الأبصار تحت طبقة كثيفة من الظلام، ويرجع بحثنا إلى أيام بولس الذي لم يفهم تعليم المسيح، بل حمله على محمل آخر، ثم مزجه بكثير من تقاليد الفريسيين وتعاليم العهد القديم، وبولس، كما لا يخفى، كان رسولاً للأمم أو رسول الجدال والمنازعات الدينية، وكان يميل إلى المظاهر الخارجية الدينية كالختان وغيره، فأدخل أمياله هذه على الدين المسيحي فأفسده، ومن عهد بولس ظهر التلمود المعروف بتعاليم الكنائس، وأما تعليم المسيح الأصلي الحقيقي فخسر صفته الإلهية الكمالية، بل أصبح إحدى حلقات سلسلة الوحي التي أولها ابتداء العالم وآخرها في عصرنا الحالي والمستمسكة بها جميع الكنائس، وأن أولئك الشراح والمفسرين يدعون يسوع إلهاً دون أن يقيموا على ذلك الحجة، ويستندون في دعواهم على أقوال وردت في خمسة أسفار: موسى، والزبور، وأعمال الرسل، ورسائلهم، وتآليف آباء الكنيسة، مع أن تلك الأقوال لا تدل أقل دلالة على أن المسيح هو الله" (1).وإذا كان التثليث يتصف بهذه الصور العقيمة المستغلقة، وإذا كانت الكنيسة تعلم أنها لم تستطع -ولن تستطيع- حلّ هذه المعضلة -بل إنها غير مقتنعة في نفسها بما تقدم من حلول- فلم هذا الإصرار على تلك العقيدة؟ أهو التقليد الأعمى أم شهوة التسلط على العقول والقلوب؟إن أحد هذين أو كليهما، لا مرية فيه، لكن الكنيسة تماري زاعمة أنها تتبع روايات العهد الجديد وشروحها.وهنا نجد مرة ثانية، أن الكنيسة تستدل على الدعوى بالدعوى نفسها، فإن منكري التثليث إنما ينكرونه لاعتقادهم أن الكنيسة هي التي أضافته إلى نصوص الأناجيل أو فهمته خطأً من ثناياها، وحينئذٍ تحتاج الكنيسة إلى إثبات صحة الأناجيل وصحة استدلالها منها، وأنَّى لها ذلك؟!أما احتجاج منكري التثليث على الكنيسة بأنها أقحمت العبارات الدالة على التثليث في صلب الأناجيل، فإن له ما يسوغه، وهذا أحد الأمثلة عليه:في الفصل الخامس من رسالة يوحنا الأولى نجد هذه العبارات: "إن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الأب، والكلمة، والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة هم واحد، والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة: الروح، والماء، والدم، والثلاثة هم في الواحد" فالمحققون من علماء النصارى أمثال كريسباخ وشولز وآدم كلارك، وحتى المتعصبين مثل: هورن، يرجحون أن أصل العبارة هكذا: "وأن الشهود الذين يشهدون ثلاثة وهم: الروح، والماء، والدم" غير أن معتقدي التثليث أضافوا إليها عبارة " هم في السماء ثلاثة ... إلخ " حتى أصبحت العبارة بهذه الإضافة دليلاً من أدلة الكنيسة على التثليث، ومما يؤيد قول هؤلاء أن المصلح الكنسي " مارتن لوثر " لم يترجم هذه العبارة إلى الألمانية عندما ترجم العهد الجديد إليها .وأما اعتقادهم أن الكنيسة فهمت التثليث خطأ من نصوص الكتب المقدسة، واستنبطته من تأويل بعض عبارات الأناجيل القائلة " أبي": "ابن الله" وأشباهها، فليس بأقل قوة من سابقه، وقد نبه إلى ذلك جرين برنتن، فقال: "يستطيع المرء إذا أخذ بالتفسير الطبيعي لمصادر العهد الجديد أن يزعم أن يسوع لم يدع لنفسه الألوهية قط، وأن مثل هذه العبارات (أي: أبي وابن الله) إنما رويت محرفة، أو استعملت مجازاً أو كانت هذا أو ذاك" (1).ومن اليسير علينا تأييد هذا الرأي بما ورد في الأناجيل والرسائل من إشراك سائر الناس مع المسيح في إطلاق هذه العبارات عليهم وعدم اختصاصه بهذه الصفات جاء ذلك في مواضع كثيرة، منها:1 - "كل من يؤمن أن يسوع هو المسيح فقد ولد من الله، وكل من يحب الوالد يحب المولود منه أيضا، بهذا نعرف أننا نحب أولاد الله" (2).2 - في إنجيل متى يقول المسيح: "طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون" (3).وفيه أيضاً يقول المسيح للتلاميذ: "صلوا أنتم هكذا: أبانا الذي في السموات ليتقدس اسمك" (4).4 - يقول في إنجيل لوقا: "ومن اعترف بي قدام الناس يعترف به ابن الإنسان قدام ملائكة الله" (5).وفي متى عنه: "إن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته".هكذا نجد في العهد الجديد نصوصاً كثيرة تصف الناس جميعاً -المسيح وغيره- بأنهم أبناء الله، وهو معنى مجازي قطعاً، وتصف المسيح بأنه " ابن الإنسان " ويمكن درء التعارض بينها بشأن المسيح برد نصوص المجاز إلى الحقيقة لأنها هي الأصل، وبذلك لا يكون للمسيح عليه السلام أية ميزة، عدا كونه رسولاً، إلا أن القدرة الإلهية خلقته من أم (بلا أب).ولكن الكنيسة تماري في هذه الحقيقة الساطعة مستدلة بالأناجيل، لاسيما إنجيل يوحنا، مما يجعل الباحث ينقب عن حقيقة الأناجيل ذاتها ومدى حجيتها على هذه القضية وغيرها (1)

التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق


4 + 9 =

/500