جديد الشبكة
الولي والمولى الجزء الأول => مقاطع فيــديـــو :: الولي والمولى الجزء الثاني => مقاطع فيــديـــو :: ثمرات تولي الله لعبده => مقاطع فيــديـــو :: كيف نحيا باسم الله الولي؟ => مقاطع فيــديـــو :: سلسلة أخطاء نظرية التطور => ⚛ حوار مع الداروينية :: النبأ العظيم => مكتبة الكتــب والأبحـــاث :: الوحي المحمدي => مكتبة الكتــب والأبحـــاث :: كيف تحاور ملحدا ؟ => ☯ حوار مع الإلـــحــاد :: كيف تحاور لا أدري ؟ => ☯ حوار مع الإلـــحــاد :: كيف تحاور ربوبي ؟ => ☯ حوار مع الإلـــحــاد ::

إصدارات الحصن

البحث

إحصائيات الزوّار الكرام

انت الزائر :113187
[يتصفح الموقع حالياً [ 47
الاعضاء :0 الزوار :47
تفاصيل المتواجدون

آلام المسيح

المادة

آلام المسيح

 اللواء أحمد عبد الوهاب

نبدأ الآن بعنصر معروف تحت عنوان: المعاناة في الحديقة أو آلام المسيح ومتاعبه في الحديقة. وسوف نقرأ النص، ودائما أبدأ بإنجيل مرقس باعتباره أقدم الأناجيل، ولكن أرجو أن نركز ونحن نسمع النص الذي يصف هذه الفترة الهامة والحاسمة من حياة المسيح، عما إذا كانت الصورة التي رسمها كتبة الأناجيل للمسيح هنا تبين أنه جاء ليبذل دمه فدية عن كثيرين، ومن ثم كان الصلب وسفك دمه هدفا رئيسيا لرسالته، كما يقولون، أم أن المسيح فوجئ بقوة الظلم تكاد تطبق عليه، وأن حياته باتت مهددة بالخطر بشكل لم يكن يتوقعه، ولذلك أصابته حالة من الرعب القاتل كان يود في كل لحظة من لحظاتها أن ينجو من الخطر وينقذ نفسه من الموت.5- آلام المسيح (1) :ويقول مرقس: " وجاءوا إلى ضيعة اسمها جثسيماني، فقال لتلاميذه: اجلسوا هاهنا حتى أصلي.ثم أخذ معه بطرس ويعقوب وابتدأ يدهش ويكتئب. وقال لهم: نفسي حزينة جدا حتى الموت. امكثوا هاهنا واسهروا.ثم تقدم قليلا وخر على الأرض وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن وقال يا أبا الآب كل شيء مستطاع لك. فاجز عني هذه الكأس. ولكن ليكن لا ما أريد أنا، بل ما تريد أنت.ثم جاء ووجدهم نياما. فقال لبطرس يا سمعان أنت نائم. أما قدرت أن تسهر ساعة واحدة؟ اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة. أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف. ومضى أيضا وصلى قائلًا ذلك الكلام بعينه. ثم رجع ووجدهم نياما إذ كانت أعينهم ثقيلة فلم يعلموا بماذا يجيبونه. ثم جاء ثالثة وقال لهم: الآن استريحوا، يكفي، قد أتت الساعة، هو ذا ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخطاة، قوموا لنذهب، هو ذا الذي يسلمني قد اقترب " (14-32-42) .إن أبسط تعليق على هذا الكلام هو أنه واضح تماما أن المسيح لم يكن يتوقع هذه المفاجأة المذهلة وهي أن أعداءه سيقتنصونه، وطبعا هو يعلم أنهم عندما يمسكونه فلسوف يقتلونه. ولذلك كان يصلي في كل وقت لكي تعبر عنه هذه الساعة أو هذه المحنة أو هذه الكأس، حتى ينجو.إذن نستطيع أن نقرر- مبدئيا- بأن أي قول يقول أنه جاء ليبذل نفسه فدية عن كثيرين، أو أن سفك دمه كان ضروريا للتكفير عن خطيئة آدم أو خطايا البشر، كل ذلك لا يمكن قبوله.وإذا كان عصيان آدم، يكون تكفيره بقتل ابن الإله غصبا عن ابن الإله نفسه، فهذه كارثة أكبر؟ لأن الخطيئة تتضاعف تماما بهذه الصورة.بعد ذلك نذهب لمعرفة آراء العلماء ومفسرو الأناجيل.يقول دنيس نينهام: " لقد انقسمت الآراء بعنف حول القيمة التاريخية لهذا الجزء وجرى تساؤل عما إذا كان يعتبر في الحقيقة جزءا من المصدر الذي روى عنه القديس مرقس.ويؤكد آخرون أنه لم يكن في مقدور أحد أن يكون شاهدا لأغلب الحوادث المذكورة هنا، كما لم يكن في مقدوره أن يعلم ماهية الصلاة التي صلاها يسوع وحيدا. ولذلك فإنهم يعتبرون أن الصلاة النموذجية (في العدد 36) وتكرارها ثلاث مرات إنما هي شيء مصطنع مثل القول بإنكار بطرس ثلاث مرات.إن القرار الموثوق منه (حول حقيقة ما جرى في الحديقة) مستحيل (1) .أما رواية لوقا عن آلام المسيح فنجد فيها ما يجعلنا نعرضها- إذ أنها تقول: " وخرج ومضى كالعادة إلى جبل الزيتون وتبعه أيضا تلاميذه، ولما صار إلى المكان قال لهم صلوا لكي لا تدخلوا في تجربة.وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلى قائلًا: يا أبتاه إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس، ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك. وظهر له ملاك من السماء يقويه. وإذ كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض. ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه فوجدهم نياما من الحزن، فقال لهم: لماذا أنتم نيام قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة " (22: 39-46) .ويقول جورج كيرد في تفسيره لهذه الفقرات: " حسب رواية مرقس (الذي كان مصدرا للوقا) نجد أن يسوع بدأ يكتنفه الآن الفزع والذهول وقد تحدث إلى تلاميذه عن الحزن الذي صحب استنزاف حياته وتلاشيها. ولما كان غير قادر على رفقة أعز أصحابه (تلاميذه) فإنه قضى الليل في تشنجات متتالية من صلاة المكروب. ولكن رواية لوقا المختصرة (بالنسبة لرواية مرقس) تعطينا بقدر الإمكان انطباعا أقوى من حالة الاضطراب التي حلت بيسوع. فلقد أخبرنا أن يسوع هو الذي انتزع نفسه بعيدا عن أصحابه، وأنه كان في ألم مبرح، وأن عرقه صار مثل قطرات الدم.وعندما نتذكر الشجاعة والثبات التي واجه بها الموت رجال آخرون شجعان بكل أشكاله البربرية وما كان يصحب ذلك من تعذيب مفرط، فلا يسعنا إلا أن نتساءل عن ماهية الكأس التي كان يسوع يرجو الله- في صلاته- أن يجيزها عنه. إن صلاة يسوع ترينا أن عذاب الشك كان أحد عناصر محنته المعقدة.فلكم تنبأ بآلامه لكنه الآن عشية حدوثها نجده ينكص على عقبيه.هذا- ولما كانت بعض المراجع القديمة تحذف العددين 43، 44 اللذين يقولان: (وظهر له ملاك من السماء يقويه. وإذ كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض) ، ورغم وجودهما في أغلب النسخ وإلمام علماء المسيحية في القرن الثاني بهما " فإن هذا الحذف يمكن إرجاع سببه (كما يقول جورج كيرد) إلى فهم أحد الكتبة بأن صورة يسوع هنا، وقد اكتنفها الضعف البشري، كان يتضارب مع اعتقاده في الابن الإلهي الذي شارك أباه في قدرته القاهرة " (1) .فإذا سلمنا بأن هذا هو حقيقة ما حدث للمسيح في الحديقة فإن هذا يعني بوضوح أنه لم يكن يتوقع القتل إطلاقا. وبالنسبة لعذاب الشك الذي أصابه فيمكن إرجاعه إلى أنه لا بد وقد اطمأن مسبقا إلى أن أعداءه لن يتمكنوا من اصطياده- وهو ما سوف نعود إلى الحديث عنه بشيء من التفصيل تحت عنوان: " تنبؤات المسيح بنجاته من القتل " - أما وقد رأى أعداءه على وشك اصطياده، فهناك أصابه عذاب الشك فيما إذا كان سينجو حقا أم أنهم سيقضون عليه.6- القبض:يقول مرقس: " وللوقت فيما هو يتكلم أقبل يهوذا واحد من الاثني عشر ومعه جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ. وكان مسلمه (يهوذا) قد أعطاهم علامة قائلًا الذي أقبله هو، هو، أمسكوه وامضوا به بحرص. فجاء للوقت وتقدم إليه قائلًا يا سيدي يا سيدي. وقبله. فألقوا أيديهم عليه وأمسكوه.فاستل واحد من الحاضرين السيف وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه.فأجاب يسوع وقال لهم كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي لتأخذوني كل يوم كنت معكم في الهيكل أعلم ولم تمسكوني، ولكن لكي تكمل الكتب، فتركه الجميع وهربوا، وتبعه شاب لابسا إزارا على عريه فأمسكه الشبان، فترك الإزار وهرب منهم عريانا " (14: 43-52) .لقد كانت القبُلة هي بداية عملية القبض، ونجد هذا قد اتفق فيه متى ولوقا مع مرقس، مع خلاف يسير. أما عند يوحنا فلا مكان للقبُلة، كما أنه يعطي صورة مختلفة تماما عما روته الأناجيل الثلاثة المتشابهة- فهو يقول: " أخذ يهوذا الجند وخداما من عند رؤساء الكهنة والفريسيين، وجاء إلى هناك بمشاعل ومصابيح وسلاح.فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه وقال: من تطلبون؟أجابوه يسوع الناصري. قال لهم يسوع: أنا هو. وكان يهوذا مسلمه أيضا واقفا معهم.فلما قال لهم: إني أنا هو رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض.فسألهم من تطلبون؟ فقالوا: يسوع الناصري. أجاب يسوع: قد قلت لكم إني أنا هو فإن كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون " (18: 3-8) .لقد اتفقت الأناجيل الأربعة على شيء هام وهو أنه ابتداء من ذلك الوقت الذي كان في ظلمة الليل- لأنهم جاءوا بمشاعل ومصابيح- فقد تركه التلاميذ كلهم وهربوا.أين شك التلاميذ؟لقد سبق أن ذكرت الأناجيل على لسان المسيح قوله لتلاميذه: " كلكم تشكون في، في هذه الليلة ".ونحن هنا أمام احتمالين:أحدهما- أن يكون المسيح قد تنبأ لتلاميذه بأن مؤامرة ستدبر ضده، ورغم أنها ستسبب له ألما ومعاناة، إلا أنها ستفشل وينقذه الله من القتل الذي ينتظره على أيدي مدبريها.ثانيهما- أن يكون المسيح قد تنبأ لتلاميذه بأن مؤامرة ستدبر ضده وتسبب له ألما ومعاناة وتنتهي بقتله.فإن كانت الحالة الأولى، ورأى التلاميذ- حسبما ترويه الأناجيل بكل وضوح- أن المسيح قبض عليه في تلك الليلة، واستطاعت قوى الظلم أن تنتصر عليه وتحقق ما تريد، فعندئذ لا بد وأن يشك التلاميذ في معلمهم الذي تنبأ لهم بنجاته، ثم أظهرت الحوادث أمام أعينهم بعد ذلك أنه لم يحدث. هنا فقط يحدث الشك والزلل والارتداد عن العقيدة.ومن المعلوم أن الشك غير الإنكار، ذلك أن اللص الذي يقبض عليه، قد ينكر السرقة، لكنه في الوقت نفسه أول من يعلم يقينا أنه سرق، فهو لا يشك في السرقة رغم أنه ينكر ذلك.ولما كانت الأناجيل قد أظهرت جميعا أن التلاميذ لم يشكوا في المسيح في تَلك الليلة- وإنما تحدثت عن إنكار بطرس أنه من تلاميذه- فإن هذا يعني أن الأحداث سارت حسبما جاء في تلك الحالة التي تنتهي بنجاة المسيح من القبض والقتل.أما إن كانت الحالة الثانية وهي أن المسيح تنبأ لتلاميذه بالقبض عليه وقتله، فإن ما شاهده التلاميذ- حسب رواية الأناجيل أيضا- هو أن ذلك ما حدث، ولا محل للشك- إذن- في هذه الحالة.ولا ريب في أن نفي الشك عن التلاميذ في تلك الليلة، يترتب عليه بالضرورة إلحاق تنبؤات خاطئة بالمسيح، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يصدر عنه، وهو أمر ننكره ونستنكره.مما سبق نجد أن الأناجيل الأربعة اختلفت في قصة القبض وملابساتها:فقد روى كل من مرقس ومتى أن يهوذا قبَّل المسيح، وروى لوقا أن يهوذا كان على وشك أن يقبِّله، بينما لا يعرف يوحنا شيئا عن القبُلة.ويذكر كل من مرقس ومتى أن تحية وكلاما جرى بين يهوذا والمسيح، ويصمت لوقا عن تلك التحية، بينما لا يذكر يوحنا شيئا عن يهوذا سوى الصمت التام بعد أن قاد القوة للقبض عليه في البستان.وإذا صرفنا النظر عما جاء في روايتِي الاثني عشر جيشا من الملائكة، والشاب الذي هرب عريانا- لبقيت ثلاث نقاط أساسية لا بد من استيعابها تماما للوقوف عندها وهي:1- أن القبُلة كانت الوسيلة الوحيدة لتعريف أفراد القوة بشخصية المسيح (حسب مرقس ومتى ولوقا) ، بينما تم ذلك في يوحنا بعد أن أظهر المسيح ذاته إليهم بطريقة تنم عن التحدي والثبات الذي يتحلى به المجاهدون من أصحاب العقائد والرسالات.2- وأن حادثا غير عادي قد وقع في تلك اللحظة، مما أذهل أفراد القوة وجعلهم يرجعون إلى الوراء ويسقطون على الأرض.3- وأن التلاميذ - حسبما يرويه كتبة الأناجيل- لم يشكوا في المسيح ولو للحظة واحدة من تلك الليلة التي حدث فيها القبض.ولما كانت قصة المسيح بكل تفاصيلها، ترد دائما إلى تنبؤات العهد القديم وخاصة سفر المزامير، فإن المزمور 91 الذي يستشهد به كثيرا- يقول:" لأنك قلت يا رب ملجاي. جعلت العلى مسكنك ".لا يلاقيك شر، ولا تدنو ضرلة من خيمتك.لأنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك في كل طرقك. على الأيدي يحملونك لئلا تصدم بحجر رجلك.أرفعه لأنه عرف اسمي، يدعوني فأستجيب له، معه أنا في الضيق.أنقذه وأمجده، من طول الأيام أشبعه وأريه خلاصي " (91: 9- 16) .أليس من حق القائل أن يقول إن ملائكة الله قد حملت المسيح على أيديها في تلك اللحظة التي كادت تزفي فيها قلوب المؤمنين، بعد أن رأى المسيح وتلاميذه أن سلطان الظلمة على وشك أن يبتلعهم؟وإذا قيل: أين ذهب المسيح بعد ذلك؟نقول: وأين ذهب إيليا (إلياس) الذي رفع إلى السماء؟وفي هذا تقول أسفار العهد القديم: " وفيما هما (إيليا وتلميذه اليشع) يسيران ويتكلمان، إذا مركبة من نار وخيل من نار ففصلت بينهما فصعد إيليا في العاصفة إلى السماء. وكان اليشع يرى وهو يصرخ يا أبي يا أبي مركبة إسرائيل وفرسانها. ولم يره بعد " - (الملوك الثاني 2: 11- 12)وكما سبق أن رفع أخنوخ (إدريس) إلى السماء، كما تقول الأسفار:" وسار أخنوخ مع الله، ولم يوجد لأن الله أخذه. (تكوين 5: 24)الحق أنه من رحمة الله -سبحانه وتعالى- بالناس، أن كل ما فعله المسيح من معجزات له سابقة فعلها الأنبياء قبله. فإذا كان قد أحيا أمواتا لا يزيد عددهم حسبما ترويه الأناجيل عن ثلاثة- فقد أحيا واحد من الأنبياء. قبله جيشا عظيما من الموتى، كما أحيا غيره أفرادا ماتوا حديثا أو بعد أن انقضى على موتهم مدة طويلة.وبالنسبة للمباركة وتكثير الطعام التي مارسها المسيح، فإنها حدثت كذلك مع الأنبياء قبله.وبالمثل كانت عملية شفاء المرضى التي مارسها الأنبياء السابقون.إن هذا كله رحمة من الله بخلقه، حتى لا يضلوا في المسيح ويفتنوا به فيتخذونه إلها.7- المحاكمة:لم تتفق الأناجيل على عدد المحاكمات، ونظرا لضيق الوقت فسوف نكتفي بالحديث عن محاكمتين فقط.أ- المحاكمة الأولى: أمام مجمع اليهود:يقول مرقس: " مضوا بيسوع إلى رئيس الكهنة فاجتمع ومعه جميع رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة.وكان بطرس قد تبعه من بعيد إلى داخل دار رئيس الكهنة وكان جالسا بين الخدام يستدفئ عند النار.وكان رؤساء الكهنة والمجمع كله يطلبون شهادة على يسوع ليقتلوه فلم يجدوا. لأن كثيرين شهدوا عليه زورا ولم تتفق شهاداتهم. . ثم قام قوم وشهدوا عليه زورا قائلين نحن سمعناه يقول إني أنقض هذا الهيكل المصنوع بالأيادي وفي ثلاثة أيام أبني آخر غير مصنوع بأياد. ولا بهذا كانت شهاداتهم تتفق.فقام رئيس الكهنة في الوسط وسأل يسوع قائلًا: أما تجيب بشيء. . ماذا يشهد به هؤلاء عليك.أما هو فكان ساكتا ولم يجب بشيء.فسأله رئيس الكهنة أيضا وقال له: أأنت المسيح ابن المبارك؟فقال يسوع: أنا هو. وسوف تبصرون ابن الإنسان جالسا عن يمين القوة وآتيا في سحاب السماء.فمزق رئيس الكهنة ثيابه وقال: ما حاجتنا بعد إلى شهود؟ وقد سمعتم التجاديف. ما رأيكم؟ . فالجميع حكموا عليه أنه مستوجب الموت. فابتدأ قوم يبصقون عليه ويغطون وجهه ويلكمونه ولقولون له: تنبأ. وكان الخدام يلطمون " (53: 14-65) .يقول نينهام: " ليس من السهل أن نتبين كيف نشأ هذا الجزء. ولقد كان السؤال حول قيمته التاريخية- ولا يزال- موضوعا يتعرض لمناقشات حيوية. ومن الواجب أن نعرض الأسباب الرئيسية للشك في قيمته التاريخية، ونناقشها باختصار كما يلي:1- يصف القديس مرقس المحاكمة على أنها حدثت أمام المجمع- أي السهندرين- وهو هيئة رسمية تتكون من واحد وسبعين عضوا يرأسها رئيس الكهنة وتمثل السلطة الشرعية العليا في إسرائيل.ولما كانت لائحة السهندرين المذكورة في المشنا، تبين الخطوات التفصيلية التي يجب اتخاذها أمام تلك الهيئة، فإن المقارنة بين تلك الإجراءات وبين ما يذكره القديس مرقس عن محاكمة يسوع، تكشف عن عدد من المتناقضات أغلبها جدير بالاعتبار.2- ولكن، هل كان من الممكن أن يجتمع أعضاء السهندرين، ولو حتى لعمل مثل تلك الإجراءات القضائية الرسمية التي تسبق المحاكمة في منتصف ليلة عيد الفصح، أو إذا اعتبرنا أن تقويم القديس مرقس لأسبوع الأحداث غير دقيق، فهل كان يمكن أن يجتمعوا في منتصف الليلة السابقة لعيد الفصح؟ إن محاكمة رسمية في مثل ذلك الوقت تبدو شيئا لا يمكن تصديقه، كما يشك أغلب العلماء تماما في عقد جلسة في مثل ذلك الوقت، ولو لعمل تحقيقات مبدئية " (1) .
المحاكمة الثانية أمام بيلاطس:يقول مرقس: " وللوقت في الصباح الباكر تشاور رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة والمجمع كله وأوثقوا يسوع ومضوا به وأسلموه إلى بيلاطس.فسأله بيلاطس: أنت ملك اليهود؟ فأجاب وقال له: أنت تقول؟ وكان رؤساء الكهنة يشتكون عليه كثيرا.فسأله بيلاطس أيضا قائلًا أما تجيب بشيء؟ انظر كم يشهدون عليك.فلم يجب يسوع أيضا بشيء حتى تعجب بيلاطس. وكان يطلق لهم في كل عيد أسيرا واحدا، من طلبوه. وكان المسمى باراباس موثقا مع رفقائه في الفتنة، الذين في الفتنة فعلوا قتلًا.فصرخ الجميع وابتدأوا يطلبون أن يفعل كما كان دائما يفعل لهم.فأجابهم بيلاطس قائلًا: أتريدون أن أطلق لكم ملك اليهود؟ لأنه عرف أن رؤساء الكهنة كانوا قد أسلموه حسدا. فهيج رؤساء الكهنة الجميع لكي يطلق لهم بالحري باراباس.فأجاب بيلاطس أيضا وقال لهم: فماذا تريدون أن أفعل بالذي تدعونه ملك اليهود؟ فصرخوا أيضا: اصلبه. فقال لهم بيلاطس: وأي شر عمل؟ فازدادوا جدا صراخا: اصلبه.فبيلاطس إذ كان يريد أن يعمل للجميع ما يرضيهم أطلق لهم باراباس وأسلم يسوع بعد ما جلده ليصلب " (15: 1-15) .يقول نينهام " " رغم أن المحاكمة تعرض لنا باعتبارها وقعت في العراء- فإن رواية القديس مرقس لا يمكن اعتبارها بأية حال تقريرا لشاهد عيان، وفي الواقع إنها ليست تقريرا على الإطلاق.إننا لم نخطر كيف علم بيلاطس بالتهمة (وفي العدد 2 نجده قد عرفها من قبل) ولماذا لم يرد ذكر لحكم رسمي (على عكس لوقا الذي يقول: فحكم بيلاطس أن تكون طلبتهم-23: 24) .وبالنسبة لما قيل عن عادة إطلاق أحد المسجونين- فإن وجهة نظر أغلب العلماء تقرر أنه: لا يعرف شيئا عن مثل هذه العادة كما وصفت هنا. إن القول بأن عادة الحكام الرومان جرت على إطلاق أحد المسجونين في عيد الفصح، وأن الجماهير هي التي كانت تحدد اسمه بصرف النظر عن جريمته، إنما هو قول لا يسنده أي دليل على الإطلاق، بل إنه يخالف ما نعلمه عن روح الحكم الروماني لفلسطين وأسلوبه في معاملة أهلها.على أن محتويات الحوار بين بيلاطس والجمهور تعتبر من المشاكل أيضا، فيبدو منها أن بيلاطس قد وُوجِه مقدما بالاختيار بين مجرمين أدينا، بحيث إذا أطلق سراح أحدهما لوجب عليه إعدام الآخر، وفي نهاية الفقرة التالية (الأعداد 2- 5) نجد أن يسوع لم يدن. وحسبما تذكره القصة لا نجد مبررا يمنع بيلاطس من تبرئة يسوع إذا كان قد اعتقد في براءته وإصدار عفو كذلك عن باراباس. ونجد في رواية القديس متى لهذه القصة أن اسم ذلك المتمرد قد ذكر مرتين (في 27: 16، 17) في أغلب النسخ على أنه: يسوع باراباس، والاعتقاد الشائع أن ذلك كان القراءة الأصلية.إن حذف كلمة يسوع من النسخ المتداولة بيننا يمكن شرحه ببساطة على أساس أنه بالرغم من أن اسم يسوع كان شائعا في أيام المسيح. . فلم يلبث المسيحيون أن اعتبروه اسما مقدسا يرقي عن الاستخدام العادي، وأن اطلاقه على أحد المجرمين يعتبر مهينا " (1) .ولقد أضاف متى إلى رواية مرقس قصتين: إحداهما تحكي نهاية يهوذا، وهذا الموضوع سوف نتعرض له في حينه، وأما الأخرى فهي الحديث عن حلم زوجة بيلاطس. كذلك بين متى أن بيلاطس أعلن براءته من دم المصلوب بطريقة قاطعة فهو يقول: " فقال الوالي وأي شر عمل؟ فكانوا يزدادون صراخا ليصلب. فلما رأى بيلاطس أن لا ينفع شيئا بل بالحرى يحدث شغب أخذ ماء وغسل يديه قدام الجميع قائلًا إني بريء من دم هذا البار، أبصروا أنتم. فأجاب جميع الشعب وقالوا: دمه علينا وعلى أولادنا.حينئذ أطلق لهم باراباس. وأما يسوع فجلده وأسلمه ليصلب " (27: 23- 26) .لكن العلماء يشكون في حادث غسل يد بيلاطس - كما يقول جون فنتون - باعتبار أن " عملية غسل اليد لتكون دليلًا على البراءة إنما هي عادة يهودية أكثر منها رومانية، إذ يقول سفر التثنية: يغسل جميع شيوخ تلك المدينة القريبين من المدينة أيديهم، ويقولون أيدينا لم تسفك هذا الدم.ومن المستبعد جدا أن يكون بيلاطس قد عمل شيئا كهذا " (1) .نكتفي بهذا القدر بالنسبة لبعض ما يقال في المحاكمات والثغرات الموجودة فيها ثم نمر بعد ذلك على عدد من العناصر التي تتعلق بقضية الصلب، وهي لا تحتاج كثيرا للاستشهاد بأقوال العلماء، إذ أن اختلاف الأناجيل فيها واضح لا يحتاج إلى تعليق.8 - الصلب:1 - حامل الصليب:يقول مرقس: " ثم خرجوا به ليصلبوه. فسخروا رجلا مجتازا كان أتيا من الحقل وهو سمعان القيرواني أبو الكسندرس وروفس ليحمل صليبه وجاءوا به إلى موضع جلجثه الذي تفسيره موضع جمجمة " (15: 20 -22) .ويتفق متى ولوقا مع مرقس في أن حامل الصليب كان المدعو سمعان القيراوني لكن يوحنا يقرر شيئا آخر فهو يقول: " حينئذ أسلمه إليهم ليصلب فأخذوا يسوع ومضوا به. فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يقال له موضع الجمجمة ويقال له بالعبرانية جلجثة) (19: 16 -17) .يقول نينهام: " لقد كان المعتاد أن يقوم الذين حكم عليهم بالصلب، بحمل صلبانهم بأنفسهم. . ويقرر يوحنا أن هذا كان ما حدث فعلا في حالة يسوع، ولكن على العكس من ذلك نجد حسب رواية (مرقس ومتى ولوقا) أن شخصا مجهولا يدعى سمعان القيرواني هو الذي سخره الرومان لحمل الصليب بدلا من يسوع.وبالنسبة لموضع جلجثة فإن التقاليد التي تقول إنه يقع داخل كنيسة القبر المقدس لا يمكن إرجاعها لأبعد من القرن الرابع، كما أنها لا تزال موضع جدل. ولقد اقترحت أماكن أخرى في عصرنا الحاضر، إلا أن القطع بواحد منها لا يزال بعيدا عن التحقيق " (1) .أي أن الحديث عن القبر المقدس الذي يقول المسيحيون إن المسيح دفن فيه، وكان سببا من الأسباب الظاهرة للحروب الصليبية التي ادعى مشعلوها أنها قامت لتخليص ذلك القبر المقدس من أيدي الكفرة والتي استمرت أكثر من 280 عاما، وقتل فيها من المسيحيين والمسلمين عشرات الألوف، ودمر فيها الكثير من المدن وأسيلت فيها دماء الكثير من الأبرياء - كل هذا قام على غير أساس.ب - شراب المصلوب:يقول مرقس: " أعطوه خمرا ممزوجة بمر ليشرب فلم يقبل " (15: 23) .ويقول متى: " أعطوه خلًا ممزوجا بمرارة ليشرب، ولما ذاق لم يرد أن يشرب " (27: 34) .- علة المصلوب:يقول مرقس: " وكان عنوان علته مكتوبا: ملك اليهود " (15: 26) .ويقول متى: " وجعلوا فوق رأسه علته مكتوبة: هذا هو يسوع ملك اليهود " (27: 37) .ويقول يوحنا: " وكتب بيلاطس عنوانا ووضعه على الصليب، وكان مكتوبا يسوع الناصري ملك اليهود " (19: 12) .يقول نينهام: القد اختلفت الآراء بشدة حول صحة ما كتب عن علته، فيرى بعض العلماء أن الصيغة الدقيقة قد عرفت عن طريق شهود عيان، بينما يعتقد آخرون أنه من غير المحتمل أن يكون الرومان قد استخدموا مثل تلك الصيغة الجافة، وأن ما ذكره القديس مرقس بوجه خاص عن علته، إنما يرجع مرة أخرى لبيان أن يسوع قد أعدم باعتباره المسيا " (1) .إن اختلاف الأناجيل في عنوان علة المصلوب - وهو ما لا يزيد عن بضع كلمات بسيطة كتبت على لوحة قرأها المشاهدون - إنما هي مقياس لدرجة الدقة لما ترويه الأناجيل. وطالما كان هناك اختلاف - ولو في الشكل كما في هذه الحالة - فإن درجة الدقة لا يمكن أن تصل إلى الكمال بأي حال من الأحوال. وقياسا على ذلك نستطيع تقييم درجة الدقة لما تذكره الأناجيل من ألقاب المسيح، وخاصة عندما ينسب إنجيل إلى أحد المؤمنين به قوله: كان هذا الإنسان بارا، بينما يقول إنجيل آخر في نفس الوقت: كان هذا الإنسان ابن الله. أو عندما يقول أحد الأناجيل على لسان تلميذ للمسيح: يا معلم، ويقول إنجيل آخر: يا سيد، بينما يقول ثالث: يا رب.إن الحقيقة تبقى هنا دائما محل خلاف.د - اللصان والمصلوب:يقول مرقس: " وصلبوا معه واحدا عن يمينه وآخر عن يساره. . واللذان صلبا معه كانا يعيرانه " (15: 27 -32) .ويتفق متى مع مرقس في أن للصين كانا يعيرانه ويستهزئان به.لكن لوقا يقول: " وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلا إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا.فأجاب الآخر وانتهره قائلا: أولا أنت تخاف الله إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه. أما نحن فبعدل لأننا ننال استحقاق ما فعلناه، وأما هذا فلم يفعل شيئا ليس في محله.ثم قال ليسوع: اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك. فقال له يسوع: الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس " (23: 39 - 43) .لقد اختلفت الأناجيل في موقف اللصين من المصلوب. .هـ - وقت الصلب:يقول مرقس: " وكانت الساعة الثالثة فصلبوه " (15: 25) .لكن يوحنا يقول: إن ذلك حدث بعد الساعة السادسة: " وكان استعداد الفصح ونحو الساعة السادسة.فقال (بيلاطس) لليهود هو ذا ملككم فصرخوا خذه خذه اصلبه.فحينئذ أسلمه إليهم ليصلب " (19: 14 -16) .يقول نينهام: " منذ اللحظة التي روى فيها القديس مرقس إنكار الناس ليسوع نجد أن الوقت قد خطط بعناية بحيث تكون الفترة ثلاثية الأحداث أو التوقيتات مثل: (إنكار بطرس ثلاث مرات 14: 68، 72 وقت الصلب الساعة الثالثة 15: 25 - وقت الظلمة من السادسة إلى التاسعة 15: 33، 34) .وفي هذا المثل على الأقل فإن الحساب يبدو مصطنعا، إذ أنه من الصعب أن كل ما روت الأعداد (15: 1 - 24) (منذ بدء جلسة الصباح حتى وقت الصلب) يمكن حدوثه في فترة الثلاث ساعات.ويبين إنجيل يوحنا (19: 14) بوضوح أن ذلك لم يحدث ". (1) .وصلاة المصلوب:يقول لوقا: " ولما مضوا به إلى الموضع الذي يدعى جمجمة صلبوه هناك مع المذنبين واحدا عن يمينه والآخر عن يساره.فقال يسوع: يا أبتاه أغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون " (23: 33 - 34) .لقد انفرد لوقا بذكر هذه الصلاة التي حذفتها الأناجيل الأخرى، بل وبعض النسخ الهامة التي تنسب للوقا أيضا.ويقول جورج كيرد: " لقد قيل إن هذه الصلاة ربما تكون قد محيت من إحدى النسخ الأولى لإنجيل (لوقا) بواسطة أحد كتبة القرن الثاني، الذي ظن أنه شيء لا يمكن تصديقه أن يغفر الله لليهود. ولملاحظة ما حدث من تدمير مزدوج لأورشليم في عامي 70، 135 صار من المؤكد أن الله لن يغفر لهم " (2) .ز - صرخة اليأس على الصليب:يقول مرقس: " ولما كانت الساعة السادسة كانت ظلمة على الأرض كلها إلى الساعة التاسعة. وفي الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا: " الوي الوي لما شبقتني "، الذي تفسيره إلهي إلهي لماذا تركتني " (15: 32 - 34) .لكن لوقا يقول: " نادى يسوع بصوت عظيم وقال يا أبتاه في يديك أستودع روحي " (23: 46) .بينما يقول يوحنا: " لما أخذ يسوع الخل قال قد أكمل " (19: 30) . إن صرخة اليأس على الصليب تثير عددا من المشاكل التي كانت ولا تزال موضع جدل بين العلماء، فالبعض يقول: " يبدو أن القديسين لوقا ويوحنا قد رأيا في كلماتهما غموضا واحتمالا لسوء الفهم ولذلك حذفاها، ثم استبدلها أحدهما بقوله: يا أبتاه في يديك أستودع روحي، بينما قال الآخر: قد أكمل. .وعلى العكس من ذلك فإن مثل هذا الرأي يفترض الراوية الذي كان شاغله الأول أن يذكر الحقيقة التاريخية، ويسجل بأمانة للأجيال القائمة كلاما مزعجا يتعذر تفسيره. .ولهذا فإن أغلب العلماء المحدثين يقرون تأويلًا مختلفا تماما، يقوم على حقيقة أن هذه الكلمات (اليائسة) إنما هي اقتباس من (المزمور 22: 1) . وإذا أخذنا هذا المزمور ككل، فإنه لا يمكن أن يكون صرخة يأس بأي حال من الأحوال، إنما هو صلاة لعبد بار يعاني آلاما، إلا أنه يثق تماما في حب الله وحفظه من الشر، وهو مطمئن تماما إلى حمايته " (1) .ح - في أعقاب الصلب:يقول مرقس: " انشق حجاب الهيكل إلى اثنين من فوق إلى أسفل، ولما رأى قائد المائة الواقف مقابله أنه صرخ هكذا وأسلم الروح قال حقا كان هذا الإنسان ابن الله " (15: 38 - 39) .ويقول متى: " وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل، والأرض تزلزلت، والصخور تشققت، والقبور تفتحت، وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين " (27: 51 -53) .ويقول لوقا: " أظلمت الشمس وانشق حجاب الهيكل من وسطه. فلما رأى قائد المائة ما كان، مجد الله قائلًا: بالحقيقة كان هذا الإنسان بارا " (22: 45 - 47) .أما يوحنا فإنه لا يعلم شيئا عن ذلك.يقول جورج كيرد: " إن حدوث كسوف للشمس (حسب رواية لوقا) بينما يكون القمر بدرا، كما كان وقت الصلب، إنما هو ظاهرة فلكية مستحيلة الحدوث. . ولقد كان الشائع قديما أن الأحداث الكبيرة المفجعة يصحبها نذر سوء، وكأن الطبيعة تواسي الإنسان (1) بسبب تعاسته " (2) .ويقول نينهام: " لقد قيل إن مثل تلك النذر لوحظت عند موت بعض الأحبار الكبار وبعض الشخصيات العظيمة في العصور القدمية الوثنية وخاصة عند موت يوليوس قيصر " (3) .ويقول جون فنتون: " لقد أضاف متى إلى ما ذكره مرقس حدوث الزلزلة وتفتح القبور وقيامة القديسين من الأموات وظهورهم لكثيرين في أورشليم بعد قيامة يسوع، وكان قصده من إضافة هذه الأحداث أن يبين أن موت يسوع كان عملًا من صنع الله " (4) .الحق الذي لا مرية فيه أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت صغير أو كبير.






التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق


8 + 1 =

/500