جديد الشبكة
لا تطور ولا تطوير بل إبداع و تقدير => ⚛ حوار مع الداروينية :: بالاستدلال المنطقي يمكن إثبات وجود خالق.. => ☯ حوار مع الإلـــحــاد :: الولي والمولى الجزء الأول => مقاطع فيــديـــو :: الولي والمولى الجزء الثاني => مقاطع فيــديـــو :: ثمرات تولي الله لعبده => مقاطع فيــديـــو :: كيف نحيا باسم الله الولي؟ => مقاطع فيــديـــو :: سلسلة أخطاء نظرية التطور => ⚛ حوار مع الداروينية :: النبأ العظيم => مكتبة الكتــب والأبحـــاث :: الوحي المحمدي => مكتبة الكتــب والأبحـــاث :: كيف تحاور ملحدا ؟ => ☯ حوار مع الإلـــحــاد ::

إصدارات الحصن

البحث

إحصائيات الزوّار الكرام

انت الزائر :110212
[يتصفح الموقع حالياً [ 28
الاعضاء :0 الزوار :28
تفاصيل المتواجدون

وضرب الله مثلا للذين امنوا

المادة

وضرب الله مثلا للذين امنوا

 موقع فيصل نور

كثيرا ما نسمع الرافضة وهم يستشهدون بقوله تعالى : { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) : التحريم } , على تكفير عائشة وحفصة رضي الله عنهما ويقولون ان المعني بهذا المثل هو عائشة , وحفصة رضي الله عنهما , ونقول ان قولهم هذا فاسد من عدة وجوه :
1 – من المستحيل الحكم عليهما رضي الله عنهما بالكفر , وان هذا المثل ينطبق عليها , وذلك لان الله تعالى يقول " { وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ (10) : الممتحنة } , وحكم هذه الاية الكريمة يشمل النبي صلى الله عليه واله وسلم , فيكون الطعن برسول الله صلى الله عليه واله وسلم قبل ان يكون الطعن بامهات المؤمنين , وهذا الذي يريده الرافضة .
2 – لا يجوز قياس زوجات النبي صلى الله عليه واله وسلم على زوجات لوط ونوح عليهما السلام , وذلك لاختلاف الشرائع والاحكام , قال الله تعالى : " (47) وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ( 48 ) : المائدة } , ففي شرع نوح , ولوط عليهما السلام يجوز الزواج من الكافرة , واما في شرع نبينا صلى الله عليه واله وسلم فلا يجوز وقد ذكرت الاية الكريمة .
3 – لقد ذكر الله تعالى زوجات النبي صلى الله عليه واله وسلم بالتعظيم , والتوقير , واحكام تتعلق بحقوقهن , قال الله تعالى : { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ( 6 ) : الأحزاب } , وقال تعالى : { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً ( 34 ) : الأحزاب } , وهذا تعديل صريح من الله تعالى لامهات المؤمنين, ومن ضمنهن عائشة , وحفصة رضي الله عنهن جميعا , ومن المعلوم ان الفاسق ساقط العدالة , والله تعالى لا يرضى عن الفاسقين , كما قال تعالى " { يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ( 96 ) : التوبة } , فرفع الفسق يوجب رفع الكفر من باب اولى , وذلك لان الكفر اعظم , ولا يُقبل نقل الدين من الكافر قطعا .
ولقد حرم الله تعالى على نبيه صلى الله عليه واله وسلم ان يبدل بهن ازواجا غيرهن , وهذا الحكم سواء كان منسوخا , او لا , فقد ثبت فيه التعظيم والمكانة العظيمة لامهات المؤمنين , قال تعالى : { لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً ( 52 ) : الأحزاب } , ولقد ذكر الله تعالى في سورة النور براءة ام المؤمنين رضي الله عنها , وخاطبها بالايمان فقال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) : النور } , وقال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 23 ) : النور } .
فهل يكون بعد هذا التكريم والتعظيم لامهات المؤمنين الكفر ودخول جهنم ؟ !
ولقد اخبرنا الله تعالى انه قد خير زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فقال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) : الاحزاب } , ولقد جاء في كتب السنة والشيعة انهن اخترن الله ورسول والدار الاخرة , قال الامام البخاري : " 2468 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا..........قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَتْ: آيَةُ التَّخْيِيرِ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ، فَقَالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، وَلاَ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ»، قَالَتْ: قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَالَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب: 28] إِلَى قَوْلِهِ {عَظِيمًا} [النساء: 27] "، قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ، فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ " اهـ .[1]
واما في كتب الرافضة , فقد قال الكليني : " 2 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد، وابن رباط، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني سمعت أباك يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله خير نساءه فاخترن الله ورسوله فلم يمسكهن على طلاق ولو اخترن أنفسهن لبن، فقال: إن هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة وما للناس وللخيار إنما هذا شئ خص الله عزوجل به رسوله صلى الله عليه وآله " اهـ .[2]
بل ان الله تعالى قد حرم نكاح زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من بعده , قال تعالى : { وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) : الاحزاب } , فهل من العدل بعد صبر المرأة بفقد زوجها , وتحريم الزواج منها , وحرمانها من الحياة الزوجية الى الابد في الحياة الدنيا , ان يكون جزائها الكفر , والنار والعياذ بالله تعالى ؟ !!! .
وفضائل امهات المؤمنين كثيرة جدا , وارجو الرجوع الى موضوع ان تتوبا الى الله , وموضوع عسى ربه ان طلقكن , ففيهما ادلة اخرى مع ارتباط في الموضوع .
واما زوجتي نوح , ولوط عليهما السلام , فقد ذكرهما الله تعالى في القران بمعرض الاهانة , والعذاب , والهلاك مع الكفار , قال الله تعالى : { قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ( 32 ) : العنكبوت : 32 } , وقال تعالى : { قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ( 81 ) : هود } , وقال تعالى عن زوجة لوط عليه السلام : { َحتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُوَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ( 40 ) : هود } , ولهذا جاء الجزم في القران الكريم لهن بالنار , فقال تعالى : { { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) : التحريم } , فأين هذا من الايات المتعلقة بامهات المؤمنين والاحاديث الشريفة الواردة في فضلهن , وتعظيمهن , وتوقيرهن , ولهذا نقول وفق الادلة القرانية , والادلة النبوية ان المثل المضروب لامهات المؤمنين هو قوله تعالى : { وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) : التحريم } , وهذا يتناسب مع احوال امهات المؤمنين , والمدائح القرانية , والنبوية في حقهن رضي الله عنهن .

382 - صحيح البخاري - بَابُ الغُرْفَةِ وَالعُلِّيَّةِ المُشْرِفَةِ وَغَيْرِ المُشْرِفَةِ فِي السُّطُوحِ وَغَيْرِهَا - ج 3 ص 133 .
383 - الكافي – الكليني - ج 6 ص 136 . وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق – ج 21 ص 229 .