ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  69
تفاصيل المتواجدون

تحريف الكلم عن موضعه

المادة

تحريف الكلم عن موضعه

1458 | 07-08-2015

اسم جديد ولعبة قديمة :

كان مبشر يفخر كيف كان يختلس عشرة سنتات من طبق جمع النذور للكنيسة (قبل اشتغاله بالتبشير وانخراطه في سلك الدعاة إلي الدين) ليشتري لبنا بالفواكه، وكيف كان يربط أباه السكير في مخزن للحبوب بنفس المكان الذي كان يرعى فيه أمه راقدة في المكان الذي تقف فيه الأبقار لتجف جلودها بعد توفير الاستحمام لها – لضربها بشدة علي يدي والده (1). وهاهوذا الآن يمارس لعبة تحتاج ثقة كبيرة مع قرائه. إنه يقتبس ما ورد بإنجيل (يوحنا 20 : 25) من الطبعة الأمريكية دون الإشارة إلي مرجعها. وبعد عبارة "لا أومن" ثم يبدأ فقرة جديدة بقوله : "في هذه اللحظة قال يسوع لتوما" ويقتبس مرة ثانية من الإنجيل دون إشارة إلي مصدره في الاقتباس فيعطيه القديس يوحنا أكذوبة بقوله : "وبعد ثمانية أيام كان تلاميذه أيضا داخلا وتوما معهم فجاء يسوع (2) . . ." (يوحنا 20 : 26).


أكاذيب فنية :

ومتعصب آخر يدعي أنه محام من حيث المهنة، يشد أزر زميله المبشر الأمريكي بأكذوبة أخري. يقول علي صفحة 120 من كتابه المعنون بعنوان "الإسلام يناظر أو يجادل"، يقول إن ديدات قد أثار في الأيام الأخيرة ضجة بالغة بنشر كتيب له بعنوان "من حرك الحجر؟ " وفي كتابه ذاك يذهب إلي أن الحجر (الذي كان يغلق باب مقبرة يسوع) كان قد حرك بيدي اثنين من أتباع يسوع من اليهود الفريسيين – هما يوسف الأريماتي ونيكوديموس (ص 10) لكنه في كتابه المعنون بعنوان "هل تم صلب المسيح؟ " يذهب إلي أن امرأة خارقة للعادة (ص 25) مفترضا أنها هي مريم (3) المجدلية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المبشر يحاول أن يوضح سوء حاله قبل انخراطه في سلك رجال الدين. (المترجم).
(2) يقوم بعملية مونتاج للتلفيق. (المترجم).
(3) يحاول المحامي الأمريكي أن يثبت أن العلامة أحمد ديدات قد وقع في تناقض في أقواله غير موجود كما يتضح في الفقرة التالية. (المترجم).





كيف لمبشر مسيحي ومحام عن القانون أن يكذب؟ ولكي يحظى بثقة ضحاياه فإنه يشير إلي رقم الصفحة "25" . لقد خرج الكتاب المذكور من المطبعة منذ وقت طويل ولو كان لديك نسخة فمن المحتمل أن تختبر وتكتشف كذبه بنفسك. إن المتعصب يبدو واثقا من نفسه. لكن – وحق الإنجيل – كانت الكلمات الحقيقية (التي وردت بكتابي) هي : "كانت (مريم المجدلية) مندهشة دهشة يخالطها السرور عند وصولها إذ وجدت الحجر وقد دحرج بعيدا".
فأين الاعتقاد بأنها هي مريم المجدلية (التي دحرجت الحجر) ؟ أين قررت أنا أنها كانت مريم المجدلية؟ لكن الأمر بالنسبة لأولئك المرضي سواء كانوا أمريكيين أو من جنوب إفريقيا هو أن كل خدعة، وحيلة في حقيبتهم مسموح بها للإمساك بأي شخص في الدين المسيحي، أو إلي الدين المسيحي. لقد "رميت القفاز" ولست مستعدا للرد علي كل اتهام زائف، وأريدك أيها القارئ الكريم – أن تفعل نفس الفعل، وتسلك نفس هذا المسلك. تؤدي رسالتك ببساطة علي أفضل نحو تستطيعه، ودع الباقي لله.


تلفيق :

يتجه شراح الإنجيل إلي نتيجة أن "توما الشكاك" وما يتعلق بشأنه إنما مثله مثل ما يتعلق بتك المرأة التي أمسكوا بها "متلبسة" كما ورد بإنجيل (يوحنا 8 : 1 – 11) باعتبار أن كليهما تلفيق واختراع. لكن الأرثوذكس لن يسمحوا بمثل هذا التحريف والحذف من إنجيلهم. وهم يجترئون أيضا علي أن ينظروا نفس النظر إلي ما ورد بالإنجيل بشأن "وضع الأصابع مكان المسامير (التي يفترض أنها دقت بجسم المسيح لتثبيته علي الصليب لأنها تثبت أن يسوع الحقيقى كان أمام الحواريين). وعلينا أن نعاملهم بما يستحقون. ولم يكن لدي الرومان أسباب خاصة ليكونوا متسامحين مع يسوع بالمقارنة مع زميلي صلبه لماذا يثبتون هذين بالأحزمة الجلدية وذاك بالمسامير؟ ولا يزعم المنكرون هذا الزعم فحسب، ولكن بعد ثمانية أيام يمضي يسوع إلي الحجرة العلوية ويجد "توما" هنالك هذه المرة . . وحسب رواية إنجيل يوحنا يأمر يسوع توما قائلا : "هات إصبعك إلي هنا وأبصر يدي وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن بل كن مؤمنا" (يوحنا 20 : 27).
ويدرك توما الوضع المخزي الذي وضع نفسه به. لقد رفض بمفرده كل دليل يدل علي أن عيسي حي. وكل الحواريين بمن فيهم يهوذا الاسخريوطي الخائن قد شهدوا أنهم قد رأوه وتحسسوه وآكلوه الطعام، لكن توما لم يكن ليؤمن ! بم لم يؤمن توما؟ لم يؤمن بأن يسوع الحي الموجود معهم كان يجول هنا وهناك، ولم يكن شبح يسوع. والآن، والحقيقة المادية (الملموسة) لوجود يسوع تواجهه، وبالإشارة إلي جسد يسوع المادي الفسيولوجي كان توما مضطرا أن يقول : "ربي وإلهي" (يوحنا 20 : 28).


مم تحقق توما ؟

هل أدرك توما في تلك اللحظة وعند ذاك المنحني أن يسوع المسيح كان إلهه؟ هل خر له وخر رفاقه ساجدا مع سجد؟ كلا علي الإطلاق ! إن كلماته المشار إليها إنما كانت تعبيرا عن استعادة الإنسان لجأشه. نقول مثلها يوميا عندما نقول "يا إلهي ! لقد كنت في غفلة ! " فهل تخاطب المستمع إليك كما لو كان إلهك.
***

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(وعلي بقية الصفحة السابعة والسبعين يورد المؤلف صورة فوتوغرافية لما نشر بجريدة "ديلي نيوز" بتاريخ 17 أكتوبر 1955 عن فتاة ماتت أربعة أيام – فيما بدا للأطباء – ثم استيقظت). (المترجم).

التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق


2 + 4 =

/500