ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  83
تفاصيل المتواجدون

الحكم بتكفير العصاة كفر نعمة

المادة

الحكم بتكفير العصاة كفر نعمة

2040 | 16-07-2015

وعلى هذا المعتقد فرقة الإباضية كما تقدم. ومع هذا فإنهم يحكمون على صاحب المعصية بالنار إذا مات عليها، ويحكمون عليه في الدنيا بأنه منافق، ويجعلون النفاق مرادفاً لكفر النعمة ويسمونه منزلة بين المنزلتين أي بين الشرك والإيمان وأن النفاق لا يكون إلا في الأفعال لا في الاعتقاد.
وهذا قلب لحقيقة النفاق؛ إذ المعروف أن المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله كان نفاقهم في الاعتقاد لا في الأفعال، فإن أفعالهم كانت في الظاهر كأفعال المؤمنين.
أدلتهم:
تلمس الخوارج لما ذهبوا إليه من تكفير أهل الذنوب بعض الآيات والأحاديث، وتكلفوا في رد معانيها إلى ما زعموه من تأييدها لمذاهبهم، وهي نصوص تقسم الناس إلى فريقين: مؤمن وكافر، قالوا: وليس وراء ذلك الحصر من شيء.
ونأخذ من تلك الأدلة قوله تعالى:
1- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ [التغابن: 2].
2- وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة: 44].
3- ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ [سبأ: 17].
إلى غير ذلك من الآيات.
ووجه استدلالهم بالآية الأولى:
أن الله تعالى حصر الناس في قسمين: قسم ممدوح وهم المؤمنون، وقسم مذموم وهم الكفار، والفساق ليسوا من المؤمنين، فإذاً هم كفار لكونهم مع القسم المذموم واستدلالهم هذا لا يسلم لهم؛ أن الناس ينحصرون فقط في الإيمان أو الكفر.
فهناك قسم ثالث وهم العصاة لم يذكروا هنا، وذكر فريقين لا يدل على نفي ما عداهما، والآية كذلك واردة على سبيل التبعيض بمن، أي بعضكم كفار وبعضكم مؤمن. وهذا لا شك في وقوعه، ولم تدل الآية على مدعي الخوارج أن أهل الذنوب داخلون في الكفر.
وأما وجه استدلالهم بالآية الثانية:
فقد زعموا أنها شاملة لكل أهل الذنوب؛ لأن كل مرتكب للذنب لابد وأنه قد حكم بغير ما أنزل الله. وقد شملت الفساق؛ لأن الذي لم يحكم بما أنزل الله يجب أن يكون كافراً، والفاسق لم يحكم بما أنزل الله حين فعل الذنب.
وهذا الاستدلال مردود كذلك؛ لأن الآية قد تكون واردة على من استحل الحكم بغير ما أنزل الله، أما أن يدعي الشخص إيمانه بالله ويعترف بأن الحق هو حكم الله فليس الكافر، وإنما هو من أصحاب المعاصي حتى تقام عليه الحجة (1) .
وأما وجه استدلالهم بالآية الثالثة:
فهو أن صاحب الكبيرة لا بد وأن يجازى –على مذهبهم- وقد أخبر الله في القرآن الكريم أنه لا يجازي إلا الكفور، والفاسق ثبت مجازاته عندهم فيكون كافراً.
وهذا الدليل مردود عليهم، وينقضه أن الله يجازي الأنبياء والمؤمنين وهم ليسوا كفاراً، وبأن الآية كانت تعقيباً لبيان ذلك العقاب الذي حل بأهل سبأ، وهو عقاب الاستئصال، وهذا ثابت للكفار لا لأصحاب المعاصي (2) .
وأما ما استدلوا به من السنة على بدعتهم في تكفير العصاة من المسلمين فقد أساءوا فهم الأحاديث وحمَّلُوها المعاني التي يريدونها، ومن تلك الأحاديث ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن)) (3) .
ولهم أدلة أخرى نكتفي منها بهذا الحديث.
فقد فهموا من هذا الحديث نفي الإيمان بالكلية عن من فعل شيئاً مما ذكر في الحديث، وهذا لا حجة لهم فيه، فإن الحديث –كما يذكر العلماء- إما أن يكون وارداً فيمن فعل شيئاً مما ذكر مستحلاً لتلك الذنوب، أو أن المراد به نفي كمال الإيمان عنهم، أو أن نفي الإيمان عنهم مقيد بحال مواقعتهم لتلك الذنوب.
ولو كانت تلك الكبائر تخرج الشخص عن الإيمان لما اكتُفي بإقامة الحد فيها، ولهذا فقد ذكر بعض العلماء أن هذا الحديث وما أشبهه يؤمن بها ويمر على ما جاء، ولا يخاض في معناها.
وقال الزهري في مثل هذه الأحاديث: (أمروها كما أمرها من قبلكم) (4) .
وقد جاء في حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: ((ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة قلت: وإن زنى وإن سرق ثلاثاً، ثم قال في الرابعة: على رغم أنف أبي ذر قال: فخرج أبو ذر وهو يقول: وإن رغم أنف أبي ذر)) (5).
والكلام في أهل الكبائر مبسوط في موضعه من كتب التوحيد وكتب الفرق، والمقصود هنا هو التنبيه على خطأ الخوارج فيما ذهبوا إليه من تكفير أهل الذنوب من المسلمين، مخالفين ما تضافرت النصوص عليه من عدم كفر مرتكبي الذنوب كفر ملة إلا بتفصيلات مقررة في مذهب السلف.
وهذا هو الرأي الثاني من آراء الخوارج وهو للإباضية، وهم يرون في ذلك أن من ارتكب كبيرة من الكبائر فهو موحد إذ أنه غير مشرك لكنه ليس بمؤمن إذ أنه يخلد في النار خلود الكافرين إذا مات وهو على كبيرته، وهو لذلك كافر كفر نعمة لا كفر ملة.
يقول قطب الأئمة منهم في رسالته (المخطوطة) لدى سالم بن يعقوب الجبري: "وأما كون مرتكب الكبيرة موحداً غير مؤمن فهو مذهبنا" (6) .
ويقول الأشعري عنهم: "وقالوا إن كل طاعة إيمان ودين وإن مرتكبي الكبائر موحدون وليسوا بمؤمنين" (7) .
وقال أيضاً: "والإباضية يقولون: إن جميع ما افترض الله سبحانه على خلقه إيمان، وإن كل كبيرة فهي كفر نعمة لا كفر شرك، وإن مرتكبي الكبائر في النار خالدون مخلدون فيها" (8) .
وكذا الشهرستاني فيما يرويه عن الكعبي أن هذا الرأي هو رأي الإباضية بالإجماع، وهو ما أكده الحارثي الإباضي (9) .
ولا ندري وجهاً للتفرقة بين التوحيد والإيمان في حكم مرتكب الكبيرة، حيث يثبتون له التوحيد وينفون عنه الإيمان. فالتوحيد إيمان بالله الواحد، اللهم إلا أن يكون مرادهم هو وصفه بالتوحيد لمجرد نطقه بكلمة التوحيد ولو ظاهراً.
ثم إنهم عندما ينفون عن المذنب الإيمان يلزمهم القول بتكفيرهم له كفر ملة فنفي أحد النقيضين يستلزم ثبوت الآخر، فما وجه حكمهم على الذنب بالتكفير كفر نعمة لا كفر ملة وهو عندهم غير مؤمن ومخلد في النار كما هو مذهب عامة الخوارج، ثم إنهم يستدلون على عدم إيمانه بخلوده في النار، بينما أن خلوده في النار إنما هو نتيجة لعدم إيمانه وهذا خلط وتناقض في الرأي وما ذكرناه سابقاً من حكم الإباضية على مرتكبي الكبائر بالخلود في النار خلود الكافرين إنما هو في شأن من مات مصراً على كبيرته، وفي هذا يقول النفوسي من علمائهم:

ودنا بإنفاذ الوعيد وحكمه وتخليد أهل النار في النار والهون
فحد الكبير الحد في عاجل الدنا وسوء عذاب النار يا شر مسكن
ثلاثة أسماء معان تجاوزت كبير وكفر والعقاب بمقرن
فمن مات من أهل الكبائر آبياً مصراً فما أقصاه عن جنة العدن (10)

وصاحب (كتاب الأديان) وهو إباضي أيضاً بعد أن استشهد بقوله تعالى: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا[الزمر:73]، وقوله تعالى: وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا [الزمر:71]، وقوله تعالى: وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ [آل عمران: 131]، قال: "فقد سمى الله من دخل النار كافراً لعيناً، وكل من عصى الله بكبيرة ومات مصراً عليها فقد كفر بنعمة الله ويخلد في النار بكبيرته" (11) .
ثم أثبت أيضاَ أن هذا هو اعتقاد أهل الاستقامة ويعني بهم الإباضية وأن من اعتقادهم "أن صاحب الكبيرة إذا مات مصراً يرى حسناته محبطة وسيئاته مثبتة، وصاحب التوبة والإقلاع عن المعصية يرى حسناته مثبتة وسيئاته محبطة" (12) .
وفي هذا يقول الأشعري أيضاً: "وقالوا الإصرار على أي ذنب كان كفر" (13) . وهو عندهم في منزلة البراءة والبعد حتى يتوب من ذنبه كما تقول مصادر الإباضية (14) .
والحكم على مرتكب الكبيرة بأنه كافر كفر ملة لا كفر نعمة قائم على تفرقتهم بين التكذيب بالعقائد وارتكاب الكبائر بحيث يستوجب أولهما الشرك وثانيهما مجرد كفرالنعمة، وفي هذا يذكر السالمي: أن الكفر عند الإباضية ينقسم إلى كفر شرك وإلى كفر نعمة ومثل لكلا النوعين بأمثلة، فمثل لكفر الشرك بالله "بالتكذيب بشيء من كتب الله أو تكذيب بنبي من أنبيائه، أو رد حرف من كتب الله، وكإنكار الموت والبعث أو الحشر أو الحساب أو الجنة".
ومثل لكفر النعمة "بارتكاب شيء من كبائر الذنوب من المعاصي الظاهرة، أو الباطنة".
ومثل للمعاصي الباطنة "بالعجب والكبر والحسد والرياء وما تولد منها من الأخلاق الرديئة".
ومثل للمعاصي الظاهرة أو الكبائر الظاهرة "بالزنا والربا وظلم العباد وإيذاء المسلمون وتخويفهم ومكابرة الحق ومعاندة أهله وشرب الخمر ولبس الذهب والحرير" (15) إلخ.
ومع ما قدمنا من تكفير الإباضية لمرتكب الكبيرة كفر نعمة لا كفر ملة، فإننا نجد بعضهم يخرج عن هذا المبدأ بل يغالي في خروجه فيعتبر ارتكاب صغيرة من الصغائر شركاً، وهذا هو ما يذكره ابن حزم عن فرقة الحارثية من الإباضية ويعده من حماقاتهم فيقول: "ومن حماقاتهم قول بكر ابن أخت عبدالواحد بن زيد؛ فإنه كان يقول: كل ذنب صغيراً أو كبيراً ولو كان أخذ حبة خردل بغير حق أو كذبة خفيفة على سبيل المزاح – فهي شرك بالله وفاعلها كافر مشرك مخلد في النار إلا أن يكون من أهل بدر، فهو كافر مشرك من أهل الجنة وهذا حكم طلحة والزبير رضي الله عنهما عندهم" (16) .
وقد رد عليه علي يحيى معمر الإباضي رداً عنيفاً مدعياً بأن هذا البكر المجهول النسب الذي لا يعرف إلا بابن أخت عبد الواحد شخص مجهول لا يعرفه الإباضية، وإنما أثبته ابن حزم من الإباضية لأنه – على حد تعبير معمر- لم يجد له مكاناً فوضعه مع الإباضية وكأنه لقيط مجهول، فقد قال ما نصه: " وهذه كما يرى القارئ الكريم ليست من حماقات الإباضية، وإنما هي من حماقات العالم الكبير ابن حزم الأندلسي وللعلماء الكبار حماقاتهم... إن العالم الكبير أبا محمد بن حزم وهو يصنف المسلمين على فرق يعثر على هذا الرجل فلا يجد له مكاناً، ثم يأتي به يسوقه حتى يجد فراغاً بين صفوف الإباضية فيلقيه هناك ثم ينسبه إليهم ثم يلقي عليهم تبعة حماقاته" (17) .
ومهما يكن من رأى علي يحيى في رواية ابن حزم عن الحارثية هؤلاء، فإن ابن حزم يروي عنهم كذلك أن العصاة أهل الحدود يجب استتابتهم بعد إقامة الحد عليهم فإن تابوا تركوا وشأنهم وإن أبوا فيجب قتلهم، وذلك في قوله الآتي: "وقالت طائفة من أصحاب الحارث الإباضي أن من زنا أو سرق أو قذف فإنه يقام عليه الحد ثم يستتاب مما فعل، فإن تاب ترك، وإن أبى التوبة قتل على الردة"||hamish||8668||/hamish||
وقد رد علي معمر على ابن حزم في ذلك أيضاً فقال: "ولم يذكر أحد أن أئمة الإباضية تجاوزوا حدود الله في إقامة الحد فقتلوا من لا يلزمه القتل. والإباضية لا يحكمون على من لزمه الحد بالردة تاب أو لم يتب، وإسناد هذا القول إليهم كذب عليهم"||hamish||8669||/hamish||
ثم ذكر أن الشخص المحدود "لا يخلو إما أن يقام عليه الحد بعد اعترافه وإعلانه للتوبة كماعز مثلاً فهذا لا يختلف اثنان في صدق توبته ووجوب ولايته، وإما أن يجب عليه الحد ويقام وهو مصر على معصيته ولا يعلن التوبه مما ارتكب، وهذا لا خلاف بين اثنين من الإباضية في وجوب البراءة منه"||hamish||8670||/hamish||.
والواقع أن مذهب السلف هو أنهم لا يبرأون ممن أقيم عليه الحد ولا يعتبرونه كافراً، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه والصحابة من بعده يصلون على من مات في الحد بل ويترحمون عليه كما قال عليه الصلاة والسلام لأصحابه: ((استغفروا لماعز بن مالك قال الراوي: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك))||hamish||8671||/hamish||.
وإلى جانب من ينكر عن الإباضية - ما عدا الحارثية منهم - حكمهم على مرتكب الكبيرة بكفر النعمة - نجد من ينسب إليهم القول بأنه منافق وأنهم يوافقون بذلك أهل السنة، وهذا هو ما يذكره علي يحيى معمر وغيره من الإباضية - كما سيأتي - من أن رأي الإباضية في مرتكب الكبائر أنه منافق وليس بمشرك، وأن أهل السنة والإباضية يتفقون ويلتقون لقاء كاملاً - كما قال- في أن مرتكب الكبيرة يدخل النار، وهذا في الآخرة، أما في الدنيا فأحكامه لا تختلف عن أحكام المسلمين، وأنهم في هذا تبع لرأي الحسن البصري.
ونفى أن يكون رأي الإباضية في أهل الكبائر كرأي الخوارج، فإن الإباضية فيما يقول: " لا يرون رأي الخوارج وإنما يرون رأي الحسن البصري فيعتبرون مرتكب الكبيرة منافقاً وليس مشركاً، وهنا يلتقي الإباضية وأهل السنة لقاءً كاملاً بقطع النظر عن التسميات؛ فيتفقون جميعاً عن غيرهم من المسلمين"||hamish||8672||/hamish||.
والواقع أن قول معمر باتفاق الإباضية وأهل السنة على دخول مرتكب الكبيرة النار ليس على إطلاقه، فأهل السنة يقولون: إنه تحت المشيئة إن شاء الله عذبه ثم أدخله الجنة وإن شاء عفا عنه. ثم إنه أغفل القول بالتخليد في النار وعدمه مكتفياً بحكمه على مرتكب الكبيرة بدخول النار، بينما رأينا أن الإباضية يحكمون بخلوده فيها كما هو مذهب عامة الخوارج، ويقول قطب الأئمة مفرقاًبين النفاق والشرك: "ونحن لا نتوقف في النفاق بل نجزم أنه غير شرك ونقطع بذلك"||hamish||8673||/hamish||.
بينما الأشعري يذكرأنهم لم يجزموا بحكم فيه بل اختلفوا على ثلاث فرق: الفرقة الأولى منهم يزعمون أن النفاق براءة من الشرك - زاد البغدادي قوله: "براءة من الشرك والإيمان جميعاً" -، واحتجوا في ذلك بقول الله عز وجل: مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَـؤُلاء وَلاَ إِلَى هَـؤُلاء [النساء: 143].
والفرقة الثانية منهم يقولون: إن كل نفاق شرك لأنه يضاد التوحيد.
والفرقة الثانية منهم يقولون: لسنا نزيل اسم النفاق عن موضعه وهو دين القوم الذين عناهم الله بهذا الإسم في ذلك الزمان ولا نسمي غيرهم بالنفاق... وقال القوم الذين زعموا أن المنافق كافر وليس بمشرك: إن المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا موحدين، وكانوا أصحاب كبائر. زاد الشهرستاني: "فكفروا بالكبيرة لا بالشرك"||hamish||8674||/hamish||
وننتهي من عرضنا لرأي الإباضية في حكم مرتكب الكبيرة - إذا استثنينا قول الحارثية بتكفيره كفر ملة - أنهم يحكمون عليه بكفر النعمة والنفاق فهل هما بمعنى واحد عندهم فلا يكون بينهم خلاف في هذا الحكم؟ وهل يعتبر كفر النعمة والنفاق منزلة بين منزلتي الشرك والإيمان؟
هذا ما تجيب عليه أقوال الإباضيين في بحثنا التالي عن حقيقة القول بالمنزلة بين المنزلتين عندهم.