ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  76
تفاصيل المتواجدون

الحكم بتكفير العصاة كفر ملة

المادة

الحكم بتكفير العصاة كفر ملة

1886 | 16-07-2015
الحكم بتكفير العصاة كفر ملة، وأنهم خارجون عن الإسلام ومخلدون في النار مع سائر الكفار. وهذا رأي أكثرية الخوارج.
وعلى هذا الرأي من فرق الخوارج: المحكِّمة و الأزارقة والمكرمية والشبيبية من البيهسية واليزيدية والنجدات، إلا أنهم مختلفون في سبب كفره:
فعند المكرمية أن سبب كفره ليس لتركه الواجبات أو انتهاك المحرمات، وإنما لأجل جهله بحق الله إذ لم يقدره حق قدره.
وأما النجدات فقد فصلوا القول بحسب حال المذنب، فإن كان مصراً فهو كافر، ولو كان إصراره على صغائر الذنوب، وإن كان غير مصر فهو مسلم حتى وإن كانت تلك الذنوب من الكبائر، وهو تفصيل بمحض الهوى والأماني الباطلة.
وهذا هو الرأي الأول: وهو أنهم كفار ملة خارجون عن الإسلام بارتكابهم الكبائر، مخلدون في النار مع سائر الكفار بتلك المعاصي، وهذا رأي الأزارقة بالإجماع، كما يذكر الشهرستاني فيقول: "اجتمعت الأزارقة على أن من ارتكب كبيرة من الكبائر كفر كفر ملة خرج به عن الإسلام جملة، ويكون مخلداً في النار مع سائر الكفار" (1) .
ويقول الأشعري عنهم كذلك: "والأزارقة تقول إن كل كبيرة كفر... وإن كل مرتكب معصية كبيرة ففي النار خالداً مخلداً"، وهذا هو ما يذكره عنهم غيره من العلماء كالملطي، وابن الجوزي، والجيطاني من الإباضية، وابن تيمية، وابن حزم، وغيرهم" (2) .
ويذكر الشهرستاني أن العجاردة أيضاً كالأزارقة يكفرون أهل الكبائر، إلا أنه لم يبين نوع الكفر الذي يقولون به، فقال في معرض تعداده لآرائهم: "ويكفرون بالكبائر" (3) . وهذا يتبادر منه إلى الذهن أنهم يكفرونه كفر ملة، ولكن صاحب كتاب (الأديان) الإباضي يذكر أن رأي العجاردة هذا ورأي أهل الاستقامة – ويعني بهم الإباضية – واحد، وهو الحكم على مرتكب الكبيرة بأنه كافر كفر نعمة، على حسب ما تقوله الإباضية، وذلك في قوله الآتي: "ويكفرون أهل الكبائر كفر نعمة على قول أهل الاستقامة" (4) .
ومن الفرق الأخرى التي توافق الأزارقة أيضاً في الحكم على مرتكب الكبيرة بأنه كافر- المكرمية، إلا أنهم يختلفون عنهم في سبب كفره، فعند المكرمية أن كفره ليس من حيث تركه للواجبات التي أمر الله بها، أو ارتكابه للمحظورات، بل من حيث أنه جهل حق الله عليه، فلم يقدره حق قدره، وذلك في كل كبيرة يرتكبها، بينما هو عند الأزارقة كافر، بسبب ما ارتكب من محظورات.
يقول الأشعري عن رأي المكرمية هذا: ومما تفردوا به أنهم زعموا أن تارك الصلاة كافر، وليس هو من قبل تركه الصلاة كفر، ولكن من قبل جهله بالله، وكذلك قالوا في سائر الكبائر، وزعموا أن من أتى كبيرة فقد جهل الله سبحانه وتعالى وبتلك الجهالة كفر لا بركوبه المعصية". وكذلك نقل عنهم البغدادي والشهرستاني وابن حزم (5) .
ولم يكن الأزارقة هم أول من كفر مرتكب المعاصي من الخوارج، بل إن ذلك الحكم عند المحكمة الأولى الذين يسميهم الملطي بالشراة، ويذكر عنهم بأنهم يكفرون أهل الكبائر والمعاصي، فإذا كانت المحكمة تكفر بالمعاصي، فإن الأزارقة قد قالوا بقولهم أيضاً، ولم يشتهر القول بتكفير المحكمة لأهل الذنوب كاشتهاره عند الأزارقة.
قال الملطي: "والشراة كلهم يكفرون أصحاب المعاصي ومن خالفهم في مذهبهم، مع اختلاف أقاويلهم ومذاهبهم" (6) .
ومثل هذا عند البغدادي أيضا، فقد ذكر عن المحكمة الأولى أنهم يكفرون أهل الكبائر وخيار الصحابة رضوان الله عليهم بقوله: "فهذه قصة المحكمة الأولى وكان دينهم إكفار علي وعثمان وأصحاب الجمل ومعاوية وأصحابه والحكمين، ومن رضي بالتحكيم وإكفار كل ذي ذنب ومعصيته" (7) .وتكفير أهل الذنوب هو رأي الشبيبية من البيهسية، إلا أنها غالت فيه، فحكمت بالكفر على من اجترح ذنبا، ولو كان جاهلاً الحكم فيه، فقالوا: إن من "واقع حراماً لم يعلم تحريمه فقد كفر" (8) .
ونجد نحو هذه المقالات عند يزيد بن أنيسة وأصحابه حيث يكفرون كل مذنب، حتى مرتكب الصغيرة، فعنده أن "أصحاب الحدود من موافقيه وغيرهم كفار مشركون، وكل ذنب صغير أو كبير فهو شرك" (9) .
أما النجدات فقد فصلوا القول في مرتكب الذنوب وجزائه، وذلك باختلاف حاليه: الإصرار على الذنب وعدمه، فهم يرون أن من ارتكب من المعاصي شيئاً وهو مصر عليه فهو كافر مشرك، ولو كانت هذه المعاصي من صغائر الذنوب، كالنظرة الصغيرة، والكذبة الصغيرة، وأن من ارتكب من تلك المعاصي شيئاً وهو غير مصر عليه فهو مسلم، ولو كانت هذه المعاصي من كبائر الذنوب كالزنى والسرقة وشرب الخمور وغيرها.
يقول الأشعري: "وزعموا أن من نظر نظرة صغيرة، أو كذب كذبة صغيرة، ثم أصر عليها فهو مشرك، وأن من زنى وسرق وشرب الخمر غير مصر فهو مسلم" (10) . وكذا عند البغدادي والشهرستاني وابن حزم.
ولهم تفصيل آخر بالنسبة لمرتكبي الذنوب إذا كانوا من موافقيهم أو مخالفيهم، وهو أن مرتكب الكبيرة إذا كان منهم فهو غير كافر، بل هو من أهل الولاية. وإذا كان من مخالفيهم فهو كافر من أهل النار، ثم زعموا أن موافقيهم إن عذبهم الله فلعله يعذبهم بذنوبهم في غير نار جهنم، ثم يدخلهم الجنة.
قال الأشعري: "وتولوا أصحاب الحدود والجنايات من موافقيهم، وقالوا: لا ندري لعل الله يعذب المؤمنين بذنوبهم، فإن فعل فإنما يعذبهم في غير النار بقدر ذنوبهم ولا يخلدهم في العذاب، ثم يدخلهم الجنة". وبنحو هذا قال البغدادي والشهرستاني (11)وقال ابن حزم عنهم: "وقالوا (أي النجدات): أصحاب الكبائر منهم ليسوا كفارا، وأصحاب الكبائر من غيرهم كفار" (12) .
هذا بالنسبة لارتكاب الكبائر، أما الصغائر فلا يكفرون بها، كما قال عنهم الجيطالي في نصه الآتي: "وقالت النجدية منهم: الكبائر كلها شرك، وأما الصغائر فلا" (13) .
ومثل هذه التفرقة في حكم مرتكب الكبيرة بين من يكون من الخوارج ومن يكون من غيرهم نجدها عند الحسينية، وهم من إباضية المغرب، فيرجئون الحكم في موافقيهم، وأما مخالفوهم المرتكبون للكبائر فهم عندهم كفار مشركون، وهذا هو ما يرويه الأشعري عن اليمان بن رباب من أن الحسينية يقولون "بالإرجاء في موافقيهم خاصة، كما حكي عن نجدة، ويقولون فيمن خالفهم: إنهم بارتكاب الكبائر كفار مشركون" (14) .
وكأنهم بهذا الحكم الخاطئ يحاكون اليهود والنصارى فيما ذكره الله عنهم بقوله تعالى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ [المائدة:18]، والغريب في هذا التفكير أن يتصور الشخص أن صدور ذنب ما من الذنوب ثم يختلف الناس في حكم ارتكابه، فبعضهم يكفر به، والبعض الآخر لا يكفر به، أو مسكوت عنه، مع أن الكل من أهل التكليف، هذا هو اتباع الهوى والأماني الباطلة.
ولا شك أن النجدات بقولهم هذا يجمعون بين الخطأ في الرأي والتناقض في المذهب، فإلى جانب خطئهم في القول بتكفير مرتكبي الذنوب -كما سنبين ذلك فيما بعد- يتناقضون مع أنفسهم فيفرقون في ذلك الحكم بين من هو منهم، ومن هو من غيرهم، بينما لا فرق بين الاثنين في ارتكاب كل منهما للمعصية، وهو مناط الحكم بالكفر عندهم، بل لقد كان من هو منهم أولى بالتزام الشريعة والتكفير إذا اقترفت معصية ما دام رأيهم تكفير مرتكبي الكبيرة، بخلاف غيرهم ممن لا يرون هذا الرأي، ولا مجال للعصبية المذهبية في التفرقة بينهم وبين غيرهم ما دام مناط الحكم بالتكفير واحدا. وإلا فهو التفرقة بين المتماثلين، والتناقض في الجمع بين النقيضين: التكفير وعدمه في حق مرتكب الكبيرة ومثل ما قلناه هنا عن النجدات، نقوله عن الحسينية، فلا معنى للإرجاء والتوقف في حكم مرتكب الكبيرة إذا كان منهم ما دام مناط الحكم بالتكفير كما قلنا واحدا، وهو ارتكاب الكبيرة، وإلا فهو التفرقة بين المتماثلين والعصبية المذهبية.
ورغم ما تقدم من أقوال مؤرخي الفرق من أن النجدات يكفرون أهل الكبائر، إلا أن هناك روايات تخالف ما ذكر عنهم، وهو أنهم لا يكفرون صاحب الكبيرة، أو يكفرونه كفر نعمة لا كفر ملة، على نحو ما تقوله الإباضية.
وهذا ما أشار إليه الطالبي بقوله: "وأما النجدات فيروى عنهم أنهم لا يكفرون صاحب الكبيرة، وأنهم لا يكفرون عليا" (15) ، ثم عزا هذا الرأي إلى عثمان العامري الحنبلي في كتابه المخطوط (منهج المعارج).
وقد ذكر البغدادي عنهم تكفيرهم لمرتكبي الكبيرة كفر نعمة فقال: "وقالت النجدات منهم: إنه – يعني صاحب الكبيرة – كافر بنعمة، وليس بمشرك" (16) .
وهذا القول قاله البغدادي في كتابه (أصول الدين) بينما هو يذكر في كتابه (الفرق بين الفرق) كما أشرنا إليه سابقاً أن المصر على الذنب يكون مشركاً، وإن صغر هذا الذنب وكما فرق القائلون بتكفير مرتكبي الذنوب بين مرتكب الكبيرة أو الصغيرة، وكذلك بين من كان مصراً ومن لم يكن كذلك، إلى غير ذلك من الاعتبارات السابقة – فإن هناك من أصحاب هذا الرأي من يفرقون في هذا الحكم حسب اعتبارات أخرى.
فالصفرية - كغيرهم من الفرق السابقة - يرون أن أهل الذنوب كفار، قال الأشعري: "ومن قول الصفرية وأكثر الخوارج أن كل ذنب مغلظ كفر وكل كفر شرك، وكل شرك عبادة للشيطان"، ونحوه عند البغدادي والجيطالي (17) .
لكن قوماً من الصفرية يذهبون إلى التفرقة بين من ارتكب ذنباً فحد عليه، وحينئذ يكفر، أو لم يحد عليه، فيبقى على الإيمان إلى أن يحد، وهذا ما يرويه الأشعري حكاية عن اليمان بن رباب الخارجي بقوله: "وحكى اليمان بن رباب الخارجي أن قوماً من الصفرية وافقوا بعض البيهسية على أن كل من واقع ذنباً عليه حرام لا يشهد عليه بأنه كفر حتى يرفع إلى السلطان ويحد عليه، فإذا حد عليه فهو كافر، إلا أن البيهسية لا يسمونهم مؤمنين ولا كافرين حتى يحكم عليهم. وهذه الطائفة من الصفرية يثبتون لهم اسم الإيمان حتى تقام عليهم الحدود. وهكذا عند البغدادي (18) .
وينظر بعض الصفرية في الحكم بالتكفير إلى العمل نفسه، فإن وجد له حد في كتاب الله، كالزنا والسرقة والخمر والقتل، فلا يسمى صاحبه إلا بذلك الاسم، فيقال له: زان وسارق وشارب خمر هكذا، وحكمه أنه غير كافر، ولكنه ليس بمؤمن أيضاً، وفي هذا رفع للنقيضين كما لا يخفى. أو لم يوجد له حد مبين في كتاب الله، كترك الصلاة والحج والصوم ونحو ذلك، فمرتكبه كافر وليس بمؤمن كذلك.
يقول البغدادي: "وقد زعمت فرقة من الصفرية أن ما كان من الأعمال عليه حد واقع لا يسمى صاحبه إلا بالاسم الموضوع له، كزان وسارق وقاذف وقاتل عمد وليس صاحبه كافراً ولا مشركاً، وكل ذنب ليس فيه حد كترك الصلاة والصوم- فهو كفر وصاحبه كافر، وأن المؤمن المذنب يفقد اسم الإيمان في الوجهين جميعا" (19) . ونحو هذا عند الشهرستاني وابن حزم.
وفيما يتعلق بالبيهسية، فإنهم يرون أن أهل الذنوب مشركون، ومثلهم من جهل الدين، إلا في ذنب لم يحكم الله فيه بتغليظ عذاب فاعله، فهذا مغفور.
والتائبون من الذنوب في مواضع الحدود المقرون على أنفسهم بارتكابها هؤلاء مشركون كفرة أيضاً؛ لأن الحدود عندهم لا تقع إلا على كافر معلوم الكفر، وبإقراره وتوبته علم كفره حينذاك، وهذا من أغرب ما يكون، أي أن نحكم على الشخص حين يعلن توبته.
قال الأشعري: "وقالت البيهسية: الناس مشركون بجهل الدين، مشركون بمواقعة الذنوب، وإن كان ذنب لم يحكم الله فيه حكماً مغلظاً، ولم يوقفنا على تغليظه فهو مغفور... وقالوا: التائب في موضع الحدود وفي موضع القصاص، والمقر على نفسه يلزمه الشرك، إذا أقر من ذلك بشيء وهو كافر؛ لأنه لا يحكم بشيء من الحدود والقصاص إلا على كل كافر يشهد عليه بالكفر عند الله" (20) .
ويقابل هذا التشدد منهم تساهل وتسامح مع السكارى، حتى كان السكران حين يرتكب جريمة سكر تسقط عنه جميع التكاليف الشرعية، وجميع ما يصدر عنه في تلك الحال من آثام، "وكل ما كان في السكر من ترك الصلاة، أو شتم الله سبحانه، فهو موضوع لا حد فيه، ولا حكم، ولا يكفر أهله بشيء من ذلك، ما داموا في سكرهم" (21) . إلا أن طائفة منهم تسمى العوفية تقول: "السكر كفر إذا كان معه غيره من ترك الصلاة ونحوه" (22) .
وبعض البيهسية يقولون: "من واقع زنا لم نشهد عليه بالكفر حتى يرفع إلى الإمام أو الوالي ويحد" (23) . وقبل الرفع إلى الإمام أو الوالي يبقى حكمه معلقاً لا مؤمناً ولا كافراً، والبغدادي ينسب هذا الرأي لكل البيهسية، وكأن الطهارة من الآثام بالحدود لا ترفع عنه الإثم.
وهذا خلاف ما عليه المسلمون، فإن وقوع الحد على المذنب وخصوصاً التائب المقر بذنبه تجعله في عداد التائبين الذين عفى الله عنهم، كما قال عليه الصلاة والسلام في حق ماعز: ((لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم)) (24) ، وفي حق الغامدية قال عليه السلام لعمر حين سأله عن الصلاة عليها: ((لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم)) (25) ، وقال عليه الصلاة والسلام في بيان أن الحدود كفارة لمن وقعت عليه: ((بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ولا تسرقوا ولا تزنوا – وقرأ هذه الآية كلها: - فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب به فهو كفارته، ومن أصاب من ذلك شيئاً فستره الله عليه إن شاء غفر له وإن شاء عذبه)) (26) .
ولا يستبعد منهم هذا التشدد والتنطع، فقد خالفوا ما قرره القرآن في بعض الأحكام، فبينما الله تعالى يقول: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [فاطر: 18], إذا بهم يقررون أنه إذا كفر الإمام كفرت الرعية (27) .
ويجدر بنا في نهاية سياقنا لآراء الخوارج القائلين بتكفير العصاة أن نذكر أن منهم من تردد بين الحكم بتوليهم، أو التبرؤ منهم، أو التوقف في شأنهم، وهم فرقة الضحاكية من الخوارج، وهذا ما ذكره الأشعري عن هذه الفرقة بقوله: "واختلفوا في أصحاب الحدود، فمنهم من برئ منهم، ومنهم من تولاهم، ومنهم من وقف، واختلف هؤلاء في أهل دار الكفر عندهم، فمنهم من قال: هم عندنا كفار إلا من عرفنا إيمانه بعينه، ومنهم من قال: هم أهل دار خلط فلا نتولى إلا من عرفنا فيه إسلاماً، ونقف فيمن لم نعرف إسلامه، وتولى بعض هؤلاء بعضاً على اختلافهم، وقالوا: الولاية تجمعنا"