ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  84
تفاصيل المتواجدون

معنى الاشتراكية

المادة

معنى الاشتراكية

1811 | 15-07-2015

اختلف دعاة الاشتراكية فيما بينهم وافترقوا إلى أحزاب في مفهومهم للاشتراكية و في المقصود بها، إلى حد أنه بلغت معانيها المائتين في بريطانيا وحدها (1) .

وهذا يذكرنا بقول الأعرابي حينما سمع أسماء القط الكثيرة فقال: "قبحه الله ما أقل نفعه وما أكثر أسمائه" وأقول لك قبل أن أذكر أهم التعريفات لها لا يهولنك كثرة تلك الاختلافات فإن مصبها في النهاية واحد هو الإلحاد والتشريع للبشر من دون الله تعالى " تعددت الأسباب والموت واحد "، وإذا رجعنا بمعنى الاشتراكية إلى ما قبل " كارل ماركس " فإننا نجدها قد ظهرت في أماكن مختلفة في دعوات إلى إلغاء الملكية الفردية وإلى نبذ التقاليد والأعراف وشيوعية الأموال والنساء بين الجميع ويطلق على هذه الاشتراكية اسم الاشتراكية القديمة قبل مرحلة ظهور النظام الرأسمالي الذي يناقض الاشتراكية تماما في تقديس الملكية الفردية والأنانيات الأخرى التي تميز بها، بل وقبل ظهور الإسلام بمئات السنين على عهد "أفلاطون"والسير"توماس مور" وقبلهم "مزدك " في فارس وغيرهم الذين استفاد منهم "كارل ماركس" نظريته الشيوعية أو الاشتراكية العلمية الغربية على الأديان كلها والتي لم يقرها لا الإسلام ولا غيره من الديانات.
فإطلاق الاشتراكية على الإسلام أوعلى العرب حين يقال الاشتراكية الإسلامية أو الاشتراكية العربية كذب محض، لأن الإسلام لم يقر الاشتراكية مع أنها كانت موجودة في صور شتى قبل الإسلام ومع ذلك لم يختر الله أن تكون ضمن تعاليم الإسلام لأنها تعاليم جاهلية والإسلام بريء من الجاهلية وأفكارها سواء ظهرت قبله أم بعده.
وكذلك قولهم الاشتراكية العربية إن هو إلا كذب محض على العربية و على العرب الذين ما كانوا يعرفونها أو يتحدثون عنها لا في شعرهم ولا في نثرهم ومفاهيمها كلها غير مفاهيم الاشتراكية ونشأتها ليست في بلادهم فبأي حق تنسب إليهم ؟ لولا إرادة الخداع والتضليل.
وكذلك نسبتها إلى العلم هي نسبة زور وافتراء فقد قامت على التخمينات الماركسية و على التنبؤ بأمور كثيرة ظهر أنها كذب ولم تتحقق فنسبتها إلى العلم ظلم للعلم وأي ظلم؟
والإسلام والعرب والعلم والعقول السليمة كلها لا تعارض البيع والشراء والربح والملكية الفردية التي تحاربها الاشتراكية على أساس أن الربح ينتج عن الملكية الفردية وهي ممنوعة في الاشتراكية فمتى نادى الإسلام أو العرب أو العلم بذلك؟ ! وقد أحل الله البيع وحرم الربا.