جديد الشبكة
قــيمة المرأة عند داروين و التطوريين => ⚛ حوار مع الداروينية :: التطور هو العِلم الزائـف => ⚛ حوار مع الداروينية :: لا تطور ولا تطوير بل => ⚛ حوار مع الداروينية :: لا تطور ولا تطوير بل إبداع و تقدير => ⚛ حوار مع الداروينية :: بالاستدلال المنطقي يمكن إثبات وجود خالق.. => ☯ حوار مع الإلـــحــاد :: الولي والمولى الجزء الأول => مقاطع فيــديـــو :: الولي والمولى الجزء الثاني => مقاطع فيــديـــو :: ثمرات تولي الله لعبده => مقاطع فيــديـــو :: كيف نحيا باسم الله الولي؟ => مقاطع فيــديـــو :: سلسلة أخطاء نظرية التطور => ⚛ حوار مع الداروينية ::

إصدارات الحصن

البحث

إحصائيات الزوّار الكرام

انت الزائر :99611
[يتصفح الموقع حالياً [ 48
الاعضاء :0 الزوار :48
تفاصيل المتواجدون

الشيعة والقرآن

المادة

الشيعة والقرآن

 عثمان الخميس

الشيعة والقرآن

للشيخ عثمان الخميس

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونتوب إليه ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا . من يهي الله فهو المهتدي ومن يضلله فن تجد له وليا مرشد . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . أما بعد

فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد - r ، وإن شى الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

إن من جسيم ما خص الله به أمة نبينا محمد - r ، من الفضيلة وشرفهم به على سائر الأمم .

من المنازل الرفيعة ما حفظه عليهم من وصية وتنزيله الذي جعله على حقيقة نبوة نبيهم دلالة على ما خصه به من الكرامة علامة ، الذي لو اجتمع جميع من بين أقطارها من جنها وانسها وصغيرها وكبيرها على أن يأتوا بسورة من مثله لم يأتوا ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً ، أنزله الله تبارك وتعالى ساطعاً تبيانه قاطعاً برهانه قرآن عربياً غير ذي عوج ، نزل به أمين السماء إلى أمين الأرض معجزاً باقياً دون كل معجز على وجه كل زمان أنزله الله على نبيه محمد - r ففتح الله به أعيننا عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غلفا أخرج به الناس من الظلمات إلى النور .

قال علي بن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه (( كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل ، ومن تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره ، أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم ، ولقد أنزل الله تبارك وتعالى التوراة والأنجيل وغيرها من الكتب وعهد إلى الناس حفظها قال تعالى : ] إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربيانيون والأحبار ، بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء [ [ المائدة 44 ] .

ولكم لم يحفظوها بل حرفوها وكما قال الله تبارك وتعالى : ] فبما نقظهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه [ [ المائدة 13 ]

فلما أنزل الله تبارك وتعالى القرآن ، تعهد سبحانه وتعالى بحفظه ، قال جل ذكره : ] إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [ [ الحجر 9 ] .

وقال : ] لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد [ [ فصلت 42 ] .

إن من قال بأن فالقرآن نقصاً أو تحريفاً ، فلا شك أنه ليس من أهل القبله وليس من الإسلامية في شئ ، ولسنا نحن الآن في مقام الدفاع عن كتاب الله تبارك وتعالى .

فإن أولئك الأقزام لم ولن يستطيعوا الوصول إلى الطعن في كتاب الله تبارك وتعالى ، قال جل ذكره : ] قل لإن إجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً [ [ الأسراء 88 ] .

وكما قيل ، وما ضر السحاب نبح الكلاب وقيل

ولو كل كلب عوى ألقمته حجراً

لكان مثقال أحجار بدينار

وفي ثبوت القول بتحريف القرآن لشيعة الإثنى عشرية في ثبوت هذا القول عنهم . أكبر فضيحة . تهدم بنيانهم من الأساس . وهذا الموضوع الشائك الخطير ، سالت فيه وللأسف أقلام أئمة الشيعة متقدميهم ومتأخريهم ، وخاضوا فيه إلى مستوى لا يكاد يصدقه مؤمن ، إنه لا يمكن أبداً أن يكون هناك تقارب لنا مع من يطعنون في القرآن الكريم وذلك أن دعوى تحريف القرآن محاولة يائسة من أعداء الإسلام لضرب الإسلام وأهله : ] يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون [ [ التوبه 32 ] .

إن من لم يكفر من يقول بالتحريف لا يصح له أبداً أن يكفر أحداً من الناس وذلك أن حفظ القرآن من التحريف والزيادة والنقصان أمر معلوم من الدين بالضرورة ولنا أن نسأل ؟ متى يكفر الإنسان ؟ متى يحكم عليه بالرده . إن الصلاة والزكاة والحج والصيام وجميع الواجبات بل وجميع المحرمات إنما تعلم من الكتاب والسنة والكتاب ثبوته أقوى من ثبوت السنة لأنه كما يعلم يشترط فيه التواتر ، فمن أنكر الصلاة والصيام والزكاة والحج لا يكفر إذا على زعمهم . لإحتمال أن الأمر بها من المحرم ومن فعل المحرمات كذلك لا يكفر لاحتمال أن النهي عنها من المحرف كذلك بل إن منكم الرسول - r يلزمهم كذلك أنه لا يكفر لأننا ما علمنا صدق الرسول - r إلا من كتاب الله عز وجل ومن سيرته صلوات الله وسلامه عليه – أما السنة فإن الشيعة لا يؤمنون بكتبنا كالبخاري ومسلم وسنن أبي داود والترمذي ومسند أحمد وغيرها من الكتب ونحن كذلك لا نعتبر كتبهم ولا نؤمن بها كالكافي والاستمجار والتهذيب ومن لا يحضره الفقية ومستدرك الوسائل وغيرها من الكتب والأمر كما قال الذهبي لما تكلم ، عن محي الدين ابن عربي . إن الإمام الذهبي رحمه الله تبارك وتعالى ذكر كلاماً عن محي الدين بن عربي الطائي الصوفي ذكر عنه كلاماً وصار يعتذر له ، يقول ولعله أراد كذا ولعله أراد كذا ولعله أراد كذا ، فما وصل إلى بعض كلامه الذي لا يحتمل فقال فوالله إن لم يكن هذا الكلام كفر فليس ، في كلام الدنيا كفراً أبداً . ونحن كذلك نقول إلا لم يكن القول بتحريف القرآن كفراً فليس في الدنيا كفراً أبداً . بل لا شك ولا ريب أن القول بتحريف القرآن هو من أعظم كفر أبداً . بل لا شك ولا ريب أن القول بتحريف القرآن هو من أعظم الكفر الذي عرفه الناس . إن أقصى ما يقوله علماء الشيعة عن أئمتهم القائلين بالتحريف – كلمة مخطئين – هذا إذى إللجؤا إليها – وإلا فهم ينكرون ذلك ويتهمون من ينسب القول بالتحريف إليهم بالكذب والتجني أو غير ذلك من الألفاظ – وهل كلمة مخطئ تكفي – إذا قالوها عمن قال بتحريف القرآن . إن الذي يخالف بمسألة جهادية فقهية يقال له مخطئ – أما من ينكر أمراً معلوماً من الدين بالضرورة فهذا أقل ما يقال فيه كافر أو ملحد أو زنديق أو منافق أو طاغوت أو مرتد أو ما شابهه هذه الألفاظ .

والغريب في هذه المسألة – أعني مسألة القول بتخريف القرآن – الغريب في هذه المسألة – أن أهل السنة يتشددون فيها كثيراً – حتى قالوا يكفر من زاد حرفاً أو نقصه أو من زعم أن القرآن زيده فيه حرف أو أنقص .

بينما الشيعة يميعون هذه المسألة ويرون أن الخلاف فيها سائغ وإن أقصى ما يقال في مدعي التحريف إنهم مخطئون – وضوح تام عند أهل السنة بينما الشيعة مضطربون – مرة ينفون ومرة يقرنون مرة يعللون ومرة يخطئون ، وحتى أولئك الذين يقولون بأفواههم والله تبارك وتعالى أعلم بما في قلوبهم – يقول مخطئين وهذا كلام غير صحيح ، وتبقى مع ذلك الكتب التي روت التحريف وجاهره بهذه الزندقة ، وكذا الشيوخ الذين لهجوا بهذا الكفر يبقون جميعاً موضع إحترام وتقدير من الشيعة كلها ، وهذا شئ غريب يثير كثيراً من التساؤلات . بل ويدع عندنا علامات إستفهام كثيرة .

أما موقف أهل السنة من القائلين بتحريف القرآن الكريم ، فهو موقف متشدد لا يتسامحون فيه مع أحد أبداً ، قال القاضي أبو يعلي الفراء : والقرآن ما غير وما بدل ولا نقص منه ولا زيد فيه خلاف للرافضة القائلين أن القرآن قد غير وبدل وخولف بين نظمة وترتيبه .

وقال ابن حزم : وأما قولهم في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين وقال : القول بأن بين اللوحين تبديلاً ، كفر صريح وتكذيب لرسول الله - r وقال شيخ الإسلام ابن تيمية الحكم بكفر من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتبت .

وقال ابن قدامه : ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن سورة أو آية أو كلمة أو حرفاً متفق عليه أنه كافر .

وقال أبو النعمان الحداد : جميع من ينتحل التوحيد متفقون على أن الحجد لحرف من التنزيل – كفر .

وقال عبدالقاهر البغدادي : وأكفر أهل السنة من زعم من الرافضة أنه حجه اليوم من القرآن والسنة بدعواه أن الصحابة غير بعض القرآن وحرفوا بعضه – إن منزلة القرآن عند الشيعة تظهره منها علامات تعجب كثيرة – يراها المسلم ويقف عندها حائراً !! .

أما أولا : فإنهم يعتقدون أن القرآن ليس حجة بنفسه . فنعن منصور بن حازم أنه قال لأبي عبدالله : إن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم – يقول فأقره – أبو عبدالله وهذا في الكافي الجزء الأول صفحة ( 188 ) وعندما أنسب إلى الكافي فأريد طبعة دار الأضواء – في بيروت التي حققها على أكبر الغفاري .

والله تبارك وتعالى يقول : ] أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم [ [ العنكبوت 51 ] ، وقولهم هذا يعني أن الحجة في قول الإمام لافي القرآن لأنه الأقدار على البيان ولذلك يرون عن علي أنه قال : هذا كتاب الله الصامت وأتا كتاب الله الناطق " وهذا في الفصول المهمة صفحة ( 235 ) .

قلت : والله تبارك وتعالى يقول : ] إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم [ [ الإسراء 9 ] ، ولا شك أن تلك الروايات من وعض عدو حاقد يريد أن يصد الشيعة عن كتاب الله تبارك وتعالى . وذلك أنهم ربطوا حجية القرآن بوجود القيم – وهم علي ثم الحسن ثم الحسين وهكذا حتى يصل الأمر إلى المنتظر الغائب ، وذلك منذ ما يزد على مئتين وخمسة سنة بعد الألف ( 1250 ) لم نر هذا المنتظر الذي يزعمون ولا شك أنه مآمرة أرادت إبعاد الشيعة عن كتاب الله تبارك وتعالى وإلا كيف تفسر هذه الرواية عن أبي جعفر قال : إن رسول الله فسر القرآن لرجل واحد وفسر للأمة شأن ذلك الرجل . وهو علي بن أبي طالب – وهذا في الكافي الجزء الأول صفحة ( 250 ) ، وهذا إنما هو بعد الناس عن تدبر لكتاب الله تبارك وتعالى والتأمل لمعانيه ، قال تبارك وتعالى : ] إنا أنزلناه قرآن عربياً لعلكم تعقلون [ [ يوسف 2 ] ، وقال جل ذكره ] هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين [ وقالوا كذلك إن قول الإمام ينسخ القرآن ويخصص عامة ويقيد مطلقة ، قال محمد حسين آل كاشف الغطاء إن حكمت التريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة منها ولكنه أودعها عند أوصيائه . كل وصي يعهد عنده للآخر لينشره في الوقت المناسب له حسب الحكمة من عام مخصص أو مطلق مقيد أو مجمل مبين إلى أمثال ذلك .

قد يذكر النبي عاماً ويذكر مخصصة بعد برهة من حياته وقد لا يذكر أصلا بل يودعه عند وصيه إلى وقته . يعني جعلوا الأئمة يخصصون القرآن بروايتهم ويقيدون مطلقة وهذا لا شك طامة كبرى ، هذا مع قول الله تبارك وتعالى : ] اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً [ [ المائدة 35 ] ، أما عبثهم في تأويل القرآن فمنها أنهم قالوا ما قول تبارك وتعالى ] مرج البحرين يلتقيان [ ، قالواها على وفاطمة ] بينهما برزخ لا يبغيان [ هو النبي ] يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان [ ( الحسن والحسين ) [ سورة الرحمن 19 ] ، وهذا في تفسير الصافي في الجزء الخامس صفحة ( 109 ) وقالوا عن قوله تعالى ] لا تتخذوا إلهين إثنين إنما هو إله واحد [ [ النحل 51 ] ، قالوا أن معنا لا تتخذوا إمامين إنما هو إمام واحد وهذا في تفسير العياشي الجزء الثاني صفحة ( 261 ) وفي البرهان الجزء الثاني صفحة ( 373 ) وقالوا عن قول الله تبارك وتعالى : ] ويعبدون من دون الله مالا ينفعهم ولا يضرهم ، وكان الكافر على ظهيراً [ [ الفرقان 55 ] .

قال القمي : الكافر الثاني يعنون عمر ، وكان علي أميراً ظهيراً ، ويعتني وكان عمر على ربه يعني علياً : ظهيراً : وهذا في تفسير القمي الجزء الثاني صفحة ( 115 ) ، وقالوا كذلك عن قول الله تبارك وتعالى : ] وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد [ قالوا يعني الأئمة وهذا في تفسير الصافي الجزء الثاني صفحة ( 188 ) .

من الذي قال بالتحريف من علماء الشيعة :-

إن علماء الشيعة الذين قالوا بالتحريف كثر . ولا يسع المجال لذكر أقولهم جميع ولكننا سنقتصر على ذكر أقوال بعضهم لم نذكر الباقين سرداً دون ذكر أقوالهم .

أولهم : على بن إبراهيم القمي – صاحب التفسير ( قال في مقدمة تفسير وأماما هو على خلاف ما أنزل الله فهو قوله ] كنتم خير أمة أخرجت للناس [ [ آل عمران 110 ] ، ثم ذكر أنها نزلت كنتم خير أئمة إخرجه للناس وهذا في مقدمة تفسير في طبعة مؤسسة دار الكتاب في قم في إيران ، وقد ذكر علماء الشيعة أن القمي يقول بالتحريف وقالوا عند فيه غلوا ، وهذا في مقدمة تفسيره وفي مقدمة كتاب آراء حول القرآن للأصفهاني صفحة ( 88 ) ، وفي تفسير الصافي كذلك الجزء الأول صفحة ( 49 ) .

الثاني : محمد بن يعقوب الكليني : قد نسب إليه القول بالتحريف جمع من علماء الشيعة لأنه ذكر في مقدمة كتابه أن كل ما فيه صحيح عنده . وقد ملء كتابه بروايات التحريف . بل بوب بابا بعنوان : لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة ، وهذا في الكافي الجزء الأول صفحة ( 228 ) ونسبه إلى القول بالتحريف كل من الكاشاني والأصفهاني والطبرسي النوري والجزائري والمجلسي وغيرهم .

كلهم قالوا أن الكليني من يقول بالتحريف وهؤلاء كلهم من علماء الشيعة وليسوا من علماء السنة .

الثالث : محمد بن صالح المازاندراني – وهو شارح الكافي وقد توفى في القرآن الحادي عشر – قال واسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبت بطرقنا بالتواتر معنا كما يظهر لمن تأمل في كتب الأحاديث من أولها إلى آخرها وهذا قاله في شرح الكافي الجزء 11 صفحة ( 67 ) .

الرابع أبو الحسن العاملي : أعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد قوع فيه بعد رسول الله - e - شئ من التغيرات وأسقط الذين جمعوه بعد كثير من الكلمات والآيات وهذا قاله في مرآة الأنوار صفحة ( 36 ) وهذا المفيد قال . إن الذي بين الدفتين من القرآن – الدفتان جلدتا المصحف . جميعه كلام الله وتنزيله وليس فيه شئ من كلام البشر ، قال جمهور منزل والباقي مما أنزله الله قرآناً عند المستحفض للشريحة المستودع للأحكام هو المهدي المنتظر ، وهذا قاله في المسائل السرورية صفحة ( 78 ) ، وقال أيضا إن الأخبار جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد بإختلاف القرآن وهذا ما أحدثه الظالمون فيه من الحذف والنقصان . وهذا ما قاله في أوائل المقالات صفحة ( 91 ) .

السادس : المجلسي . محمد بن باقر المجلس . المتوفي بالقرآن الثاني عشر . قال لا يخفى أن هذا الخبر – يريد الخبر الذي فيه أن القرآن نزل سبعة عشرة ألف آية وكثير من الأخبار في هذا الباب متواترة معنا وطرح جميعها يوجب رفع الإعتماد رأساً بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر على أخبار الإمامة فكيف يثوبتونها بالخبر ، أي كيف يثبتون إمام الخبر وينكرون تحريف القرآن الذي جاء به أيضاً الخبر وهذا قاله في مرآة العقول الجزء الثاني عشرة 525 .

السابع : سلطان محمد الجنابذي الملقب بسلطان شاه علي . قال إعلم أنه قد استفاصة الأخبار عن الأئمة الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغير فيه بحيث لا يكاد يقع شك في صدور بعضها منهم وهذا في كتاب بيان السعادة في مقامات العبادة الجزء الأول صفحة ( 19 ) .

الثامن : ميرزا حبيب الله الهاشمي الخوئي . قال القسم الثالث الأدلة الدالة على وجود النقصان فقط ( أي في القرآن ) وهي كثيرة . ثم ضرب أمثله – ذكر آيات كثيرة . رسمها برسم المصحف وقال . قوله تعالى : (( يأ يها الرسول بلغ ما أنزل إليك في شأن علي )) وقوله تعالى : (( إنما أنت منذر وعلي لكل قوم هاد )) وقوله تعالى : (( ومن يطع الله ورسوله في ولايه علي والأئمة من بعده فقد فاز فوزاً عظيماً )) .

ثم قال بعد ذلك فيما ذكرنا كفاية لمن طلب الحق لأنها على إختلاف مؤدياتها متفقة ، على الدلالة في الكتاب فيحصل منها العلم الضروري بها والأخبار بلغت حد التواتر . وهذا قاله في منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة الجزء الثاني صفحة 214 إلى صفحة 219 .

التاسع : يوسف البحراني : قال لا يخفى في هذه الأخبار ( يعني أخبار التحريف ) من الدلالة الصريحة والمقالة الفصيحة على ما أخترنا ووضوح ما قلنا ولو تطرق الطعن إلى هذه الأخبار على كثرتها وانتشارها لأمكن الطعن إلى أخبار الشريعة كما لا يخفى أن الأصول واحدة ، وكذا الطرق والرواة والمشايخ والنقلة ، ولعمري إن القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج عن حسن الظن بأئمة الجور ( يريد الصحابة ) ، وأنهم لم يخونوا بأمانة الكبرى و( التي هي القرآن ) مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى ( يريد خلافة علي ) التي هي أشد ضرراً على الدين .

وهذا نعمة الله الجزائري عاشرهم الذي توفى في القرن الثاني عشر . قال عن القراءات السبع إن تسليم تواترها عن الوحي الإلهي وكون الكلي قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيظة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف بالقرآن الكريم كلاماً ومادة وإعراباً وهذا قاله في الأنوار النعمانية الجزء الثاني صفحة ( 357 ) .

ثم عدنان البحراني المتوفى فالقرن الرابع عشر قال إلى غير ذلك من الأخبار التي لا تحصى كثرة وقد تجاوزت حد التواتر ولافي نقلها كثير فائده بعد شيوع القول بالتحريف والتغيير بين الفريقين وكونه من المسلَّمات عند الصحابة والتابعين بل إجماع الفرقة المحقة وكونه من ضروريات مذهبهم وبه تضافرت أخبارهم وهذا قاله شارق الشمرس الدرية صفحة ( 126 ) .

أما علماء الشيعة الذي نسب إليهم القول بالتحريف ولم نذكر أقوالهم منهم . محسن الكاظمي محمد بن الحسن الصفار ، محمد ابراهيم النعماني ، سعد بن عبدالله القمي ، محمد بن مسعود العياشي ، محمد بن العباس الماهيار ، فرات بن إبراهيم الكوفي ، ابو سهل بن نوبخة شاذان ، علي بن عبدالعالي ، علي بن طاووس ، وهؤلاء كلهم قد ذكرهم صاحب فصل الخطاب النوري الطبرسي في صفحه ( 126 ، 127 ، 155 ) ثم كذلك محمد بن حسين اصفهاني وهذا ذكره صحاب آزاء حول القرآن صفحة ( 88 ) ، ثم أحمد بن منصور الطبرسي . والميثم البحراني والأردبيلي ودردار علي ، وسلطان الخرساني وهذا في كتاب الشيعة الاثنى عشر وتحريف القرآن في صفحة ( 25 ) .

أما كبيرهم الذي تولي كبر هذا الأمر وتولى نشره وهو النورى الطبري وهذا جمع روايات الشيعة في تحريف القرآن في كتاب سماه (( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب )) ولكن ترى ماذا كان رد فعل آيات الشيعة إتجاه هذا الكتاب والمؤلف . هل قتل المؤلف مرتداً ؟. هل طردوه من بلاده ؟. هل أحرقوا الكتاب ؟.

لا !!!

بل جعلوا أحد كتبه (( وهو مستدرك الوسائل )) جعلوه ثامن كتاب معتبر عندهم ودفنوا المؤلف في مكان مقدس عندهم ، يتمنى جل الشيعة أن يدفنوا هناك هناك ولو ليوم واحد !!؟ لقد دفن في بناء المشهد المرتضوي بالنجف . أما مكانته هذا الرجل الذي ألف هذا الكتاب الخطير . مكانة هذا الرجل عند الشيعة فقال . أما بزرد الطهراني هو إمام أئمة الحديث والرجال في الأعصار المتأخرة ومن أعاظم علماء الشيعة وكبار رجال الإسلام في هذا القرن . هذا مستدرك الوسائل الجزء الأول صفحة ( 41 ) .

وقال كذلك ارتعش القلم بيدي عندما كتبت هذا الاسم ( يعني النوري الطبرسي ) واستوقفني الفكر عندما رأيت نفسي عازماً على ترجمة أستاذي النوري وتمثل إجلالاً لمقامه ودهشت هيباً لها ولا غرابة فلو كان المترجم له غيره ، لهان الأمر ولكن كيف بي وهو من أولئك الأبطال غير المحدودة حياتهم وأعمالهم . وهذا في نفس المكان . في مستدرك الوسائل الجزء الأول صفحة ( 41 ) . وقال محمد حسن آل كاشف الغطاء . هو حجة الله على العالمين معجب الملائكة بتقواه من لو تجلي الله لخلقه لقال هذا نورى . مولانا ثقة الأسلام وحسين النوري ، وهذا في مقدمة كتاب كشف الأستار . وعباس القمي قال عن النوري الطبرسي . قال شيخ الإسلام والمسلمين مروج علوم الأنبياء والمرسلين الثقة الجليل والعالم النبين المتبحر الخبير والمحدتث الناقد البصير ناشر الآثار وجامع شمل الأخبار ، وهذا قاله في الكني والألقاب هذا الرجل الذي ألف هذا الكتاب الخطير وهو كتاب . فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب حاول بعض علماء الشيعة أن يعتذورا له . فهذا تلميذه البار به . أغابزرد الطهراني ، قال معتذراً لشيخه ، قال شيخنا النورى في آخر أيامه . أخطأت في تسمية الكتاب ، وكان الأجدر أن يسمى . بفصل الخطاب في عدم تحريف الكتاب لأني أثبت فيه أن كتاب الإسلام . القرآن الموجود بين الدفتين المنتشر في بقاع العالم وهي إلاهي بجميع سوره وآياته وجمله لم يطرأ عليه تغيير أو تبديل ولا زيادة ولا نقصان ولا شك لأحد من الإمامة فيه . هذا في مقدمة مستدرك الوسائل صفحة ( 50 ) .

هكذا أعتذر له تلميذه أقابزرد الطهراني ولا شك أن هذا الكلام باطل . بل كذب ولكن ترى من هو الكذاب ؟!!

أهو النوري الطبرسي ؟ أو أقابزرد الطهراني ؟

لا يهم . فهو علم لا ينتفع به وجهل لا يضر منه . وهذه بعض نصوص النوري في كتابه ( تناقض هذا الكلام ) ، قال النوري الطبرسي ، هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن وفضائح أهل الجور والعدوان هذا ما قاله في الصفحة ( 2 ) من الكتاب وقال كذلك ، كما يصدق على القرآن إختلاف المعنى وتناقصه ، كنفيه مرة ، وإثباته إخرى وعلى إختلاف النظم كفصاحة بعض فقراتها البالغة حد الإعجاز وسخافة بعضها الأخرى ، وهذا ما قاله في نفس الكتاب صفحة ( 211 ) ، وقال كذلك . النوري الطبرسي . إنه كان لعلى قرآنا خاصاً به ( هي قرآن م لكنها هكذا هي موجودة ) جمعه بنفسه وكان عند ولده يتوارثونه إمام عن إمام وهو عند الحجة ( يعني المتنقظر ) وهو مخالف لهذا القرآن الموجود من حيث التأليف ، وترتيب السور والآيات بل والكلمات أيضاً من جهة الزيادة والنقيصة ، فالقرآن الموجود تغير من جهتين .

بعض المعاصرين من الشيعة زعم أن أحد لم يقل بالتحريف ، بعد كل هؤلاء الذين ذكرناهم ممن صرح بالتحريف ومن زعم أنه ، يعني إجماع الشيعة ومن زعم أنه متواتر ، يأتي بعض علماء الشيعة المعاصرين ليقولوا لنا لم يقل أحد من الشيعة بالتحريف ، ضحك على من وكذب على من ، هذا القول يصح قبل أن تطبع كتبهم وقبل أن يراها أهل السنة ، كانوا يظنون أن أهل السنة لا يقرءون كتبهم ولذلك جاز لهم أن يكذبوا وأن يدعوا مثل هذه الإدعاءات ، ولكن بعد ظهور كتبهم وقراءة أهل السنة لها تبين كذب مدعاهم .

فهذا الأميين نقل كلام ابن حزم ، أن الشيعة كلهم يقولون بالتحريف ، إلى المرتضى فقط استثناه ابي حزم – رحمه الله تعالى – يقولو الأميين بالرد على ابن حزم ، والأميين هذا ، يعني في القرن الرابع عشر ، يقول ليت هذا المجترء ( يعني ابن حزم ) يقول ليت هذا المجترء ، أشار إلى مصدر فريته من كتاب للشيعة الموثوق به ، أو حكاية عن عالم من علمائهم تقيم له الجامعة وزناً ، أو طالب من رواد علومهم ، ولو لم يعرفه أكثرهم بل نتنازل معه إلى قول جاهل من جهالهم أو قروي من بسطائهم ، أو ثرثار كمثل هذا الرجل يرمي القول على عواهلة . سبحان الله . جرأة عجيبة جداً !!! يعني كل هؤلاء الذين نقلنا كلامهم بالجزء والصفحة يقولون بالتحريف ثم يأتي هذا وينكر الإنكار العجيب ، يقول ولا شيعي قال ولا ثرثار شيعي ، ولا عالم ولا طالب علم ، ولا قروي ، وكل أولئك من علمائهم الكبار قالوا بالتحريف وهذا شئ عجيب . يقول الأميين مكملاً . يقول لكن القارئة أذى فحص ونقب لا يجد في طليعة الإمامة إلا نقاة هذه الفرية ، كالشيخ الصدوق في عقايده والشيخ المفيد وعلم الهدى . الشريف المرتضى الذي إعترف له الرجل بنفسه يعني ابن حزم . قال هذا ما يقول بالتحريف وليس بمتفرد عن قومه في رأيه . كما حسبه المغفل ( يعني ابن حزم ) قال وهو شيخ الطائفة الطوسي في التبيان وأمين الإسلام الطبرسي ، في مجمع البيان وغيرهم . يقول فهؤلاء أعلام الإمامة وحملت علومهم الكالئين لنواميسهم ، وعقايدهم قديما وحديثاً ، بوقفونك على مين الرجل ، فيما يقول ( المين هو الكذب ) يقول هذا دليل على كذب ابن حزم ، ثم قال ، وهذه فرق الشيعة في مقدمهم الإمامية مجمعة على أن ما بين الدفتين هو ذلك الذي لا ريب فيه وهو المحكوم بأحكامه ليس إلا وهذا قاله في كتابه الغدير الجزء الثالث صفحة ( 101 ) .

ولا شك أن ما سبق يدل على صدق ابن حزم وكذب الأميين ، وهذا التيجافي المعاصر ، يقول ، قال لي منعم ، هل تعرف أن كل الفرق الإسلامية على إختلاف من اهبها متفقة على القرآن الكريم . وهذا قاله في كتابه ، ثم اهتدرية صفحة ( 56 ) ، وقال كذلك وما ينسب إلى الشيعة من القول بالتحريف هو مجرد تشنيع وتهويل وليس له في معتقدات ، الشيعة وجود ، وإذا ما قرأنا عقيدة الشيعة في القرآن الكريم فسوف نجد إجماعهم على تنزيه الكتاب من كل تحريف ، وله في كتابه هذا كثير من كذب من أمثال هذه الكذبة ، بيناها في كتاب كشف الجاني . من أراد الرجوع إليها ، وهذا عبدالحسين شرف الدين موسوي يقول ، عن موسى جارالله يقول ، نسب إلى الشيعة القول بالتحريف بإسقاط كلمات وآيات ، قال عبدالحسين الموسوي ، نعوذ بالله من هذا القول ونبرأ إلى الله من هذا الجهل وكل من نسب هذا الرأي إلينا جاهل بمذهبنا أو مفترى علينا فإن القرآن متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته ، وهذه نريد أن نقف معها بعد قليل وهي قوله متواترة من طرقنا .

وأنا أسئل جميع الشيعة ؟ من يستطيع منهم أن يثبت تواتر القرآن من طرقهم ؟؟؟

أسئلوهم جميعاً ، فهل يجتمع على هذا الأمر وليثبتوا لنا تواتر القرآن من طرقهم ، وهذا قاله في أجوبة مسائل جار الله في الصفحة ( 28 ) وأما كلام التيجاني الشافي فهو مع الصادقين صفحة ( 200 ) .

وهذا جعفر النجفي قال إن اعتقادنا في جملة القرآن الذي أوصى الله به تعالى إلى نبيه محمد وهو كل ما يحويه هذا المصحف المتداول بين الناس لا أكثر ، وأما من نسب إلينا الاعتقاد في أن القرآن أكثره من هذا فهو كاذب كفار ، وهذا مئة مسألة قال ، وعلى هذا تقارير كل ، علماء الشيعة الأعلام قديماً وحديثاً !!!

أليس بزعم كثير من الشيعة أن أصحاب النبي - r ، كلهم ارتدوا بعد وفاة النبي - r إلى ثلاثة أو أكثر بحسب اختلاف رواياتهم في ذلك ، فمن أين لهم تواتر القرآن الكريم ، إنني أطلب من شيعٍ يريد الحقة أن يطلب من علمائهم ومشايخهم أن يثبت له تواتر القرآن من طرقهم الخاصة بهم ، ولن يستطيعوا ذلك أبداً لأن تواتر القرآن أنما يثبته وينقله أهل السنة فقط فهم النقلة وهم الحفظة وهم المدافعون عن كتاب الله تبارك وتعالى ، أما الشيعة القرآن عندهم رواه عن النبي - r ، علي – رضي الله وعن علي ابن الحسن وابنه الحسين رضي الله عنهم أجمعين .

وهكذا إلى المهدي . فأين التواتر !!! إن التواتر هو رواية – جمع عن جمع تحيل العادة تواطئهم على الكذب ، وقد ذكر ذلك أهل العلم ، إذ قال طبقة من طبقات التواتر يكون فيها عشرة ، فهل يستطيع الشيعة أن يثبتوا هذا ؟؟!

وهذا التواتر إنما ينقله أهل السنة في كتبهم ويثبتونه فإن كان أهل السنة ثقات في نقلهم وجب قبول قولهم في غيره وإذ كانوا غير تقات وجب رد روايتهم للقرآن وليبحثوا الشيعة بعد ذلك عن قرآن آخر ودين آخر .

وهذا هو دفع كثير من علماء الشيعة إلى القول بتحريف القرآن الكريم كالبحراني والجزائري والنوري الطبرسي ، وهو عدم الثقة بالنقلة ، ولذلك قال يوسف البحراني ولعمري أن القول بعدم التغيير أو التبديل لا يخرج عن حسن الظن بأئمة الجور . الذين هو الصحابة . في ظنه وإنهم لم فالأمانة الكبرى الذي هو القرآن ، مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى – التي هي الإمامة ، قال والحاصل على أن من وقف على شطر قليل ، من حال القوم : يعني الصحابة وكيفية تواطئهم ، على إخفاء الحق وسترهم ما هو أحق بنشر مما ذكر ، كيف يستغرب منهم بعد ذلك ما ورد من إرتدارهم ورجعوهم إلى قواعد الجاهلية أكثر ممن يخفي ، وهذا قاله في فصل الخطاب صفحة ( 358 ) ، فإذا كان الشيعة الاثنى عشر يزعمون أن الصحابة كلهم قد ارتدوا إلا ثلاثة وهم : أبو ذر والمقداد وسلمان ، ثم زادوا بعد ذلك عماراً ، وغيره قليل ، وكل هؤلاء ليس من نقلت القرآن أهل السنة ، ولينتقل الشيعة تواتر القرآن من طرفهم ، إن القرآن الكريم كما هو معلوم يرجع جمعة إلى سبعة قرآن المعروفون بالقراء السبعة ، وهم : نافع المدني ، وعبدالله ابن كثير ، وأبو عمر بن العلاء ، وعبدالله بن عامر ، وعاصم ابن بهدله ، وحمزة الزيات ، والكسائي ، هؤلاء هم القراء السبعة ، وكيف وصل القرآن إلى هؤلاء القراء السبعة وهؤلاء بعدهم تواتر عنهم القرآن بنقل الكافية عن الكافة ، ولكن نحن الآن نتكلم عن هؤلاء السبعة كيف وصلهم إليهم القرآن الكريم :

1) أما نافع المدني : فروي أو وصله القرآن الكريم عن مسلم بن جندب وشيبه ابن نصار وعبدالرحمن ابن هرمز ويزيد ابن القعقاع ، وهؤلاء أخذوا القرآن عن ابن عباس وأبي هريره ، وابن عباس أخذه عن أبي كعب وعلي ابن أبي طالب وعثمان بن عفان ، وأبي هريره أخذه عن علي وأبي بن كعب .

2) الثاني عبدالله بن كثير : أخذ القرآن عن درباس وعن مجاهد ، ومجاهد أخذه عن ابن العباس ، وعن عبدالله ابن السائب ، وابن عباس كما قلنا أخذه عن أبي وعلي وعبدالله بن السائب ، كذلك أخذه عن أبي وعن علي ودرباس أخذه عن ابن عباس .

3) ثم أبو عمر بن العلاء : أخذ القرآن عن ابن كثير ومجاهد وعطاء بن أبي رباح ونصر بن عاصم وعكرمه . ونصر بن عاصم أخذه عن عمر بن شرحبيل ومجاهد أخذه عن عبدالله ابن عباس وعبدالله ابن السائب وعكرمه أخذه عن أبي هريره وابن عباس وعطاء أخذه عن أبي هريره وعمر بن سرحبيل أخذه عن عمر وعلي وابن مسعود .

4) وأما عبدالله بن عامر : فأخذ القرآن عن عثمان بن عفان وعن أبي الدرداء .

5) وأما عاصم بن بهدله : فأخذه عن أبي عبدالرحمن السلمي وعم زر ابن حبيش وعبدالرحمن السلمي أخذه عن عثمان وعلي وأبي وزيد وابن مسعود وزر بن حبيش فأخذه عن عثمان وعلي وابن مسعود .

6) وأما حمزة الزيات : فأخذه عن الأعمش وحمران بن أعيسن وابن أبي ليله وجعفر بن محمد والأعمش أخذه عن يحيى بن وثاب ويحيى أخذه عن زر بن حبيش وزر أخذه عن عثمان وعلي وابن مسعود وحمران ابن أعين فأخذه عن أبي اسود الدؤلي ، وأبو الأسود الدؤلي أخذه عن عثمان وعلي وابن أبي ليلة أخذه عن المنهال والمنهال أخذه عن سعيد بن جبير أخذه عن ابن عباس ، وجعفر بن محمد أخذه عن أبيه محمد بن علي ومحمد أخذه عن علي بن الحسين ، وعلي بن الحسين أخذه عن الحسين بن علي والحسين أخذه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين .

7) الكسائي : أخذه عن حمزة وطرق حمزة هي طرق الكسائي .

هؤلاء هم القراء السبعة هذا تواتر القرآن عندنا وهؤلاء القراء السبعة لهم رواة وكل واحد له راويان مشهوران .

أما نافع المدني : فأخذ القرآن عنه ورش وقالون

وأما عبدالله بن كثير فأخذ عنه : قنبل والقزى

وأبو عمر بن العلاء أخد القرآن عنه : الدوري والسوسي

وعبدالله بن عامر أخذ القرآن عنه : هشام بن عمار وعبدالله بن ذكوان

وعاصم أخذ القرآن عنه : حفص وشعبه

وحمزة أخذ القرآن عنه : خلاد وخلف

وحمزة أخد القرآن عنه :حفص والدوري

هذا تواتر القرآن عندنا فهل يستطيع الشيعة أن يثبتوا تواتر القرآن من طرقهم ، يعجزون عن ذلك .

السنة هم الذين يحفظون القرآن وهم الذين ينقلون تواتره والشيعة لا تواتر القرآن عندهم بل المتواتر عندهم روايات التحريف التي تزعم أن القرآن محرف ، وحتى نكون أمينين في نقلنا وهذه عادتنا ، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يديمها علينا وهذه عادت أهل السنة ، نذكر من قال بعدم التحريف من علماء الشيعة حتى لا نظلم الجميع ، نحن لا نقول أبداً إن جميع الشيعة يقول بالقرآن هم يقولون نعم ، هم يقولون ذلك . كما نقلنا إجماعهم قبل قليل ، هم ينقلون الإجماع وينقلون أنه من ضروريات مذهبهم ويعتذرون لمن قال بعدم التحريف بأنه قاله تقية – هم يلزمون قومهم بالقول بالتحريف ، ولكننا نحن أنصف لقومهم منهم نحن ننصف الشيعة أكثر من الشيعة أنفسهم قال الله تبارك وتعالى : ] يأيها الذين كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجر منكم شنئان قوم على ألا تعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعلمون [ [ المائدة 8 ] هذه هي الأية هي ميزتنا هذه الآية هي تمتنعنا من أن نتقول عليهم بغير ما لا قولوا . إن هناك من علماء الشيعة من تبرأ من القول بتحريف

الأول : ابن بابويه الصدوق

الثاني : المفيد

الثالث : المرتضى

الرابع : أبو جعفر الطوسي

الخامس : أبو علي الطبرسي

وهذا ابن طاووس في القرن السابع قال : إن رأي الإمامية هو عدم التحريف وهذا في كتاب القرآن ودعاوي التحريف صفحة ( 101 ) وهذا الله أعلم بنقله لأن المشهور عن ابن طاووس أنه يقول بالتحريف كما سيأتي – طيب

هؤلاء هم الذين قالوا بعدم التحريف من علماء الشيعة القدماء . أوله الصدوق هذا الصدوق ، روى التحريف في كتابه وسكت عنه ، روى الصدوق في كتابه عن أبي عبدالله قال (( أن سورة الأحزات فضحت نساء قريش من العرب ، وكان أطول من سورة البقرة ولكن نقصوها وحرفوها )) ، وهذا ذكره في ثواب الأعمال ، صفحة ( 139 ) وبحار الأنوار الجزء 92 صفحة ( 50 ) ، وفي روايته قال (( يجئ يوم القيامة ثلاثة يشكون إلى الله عز وجل المصحف والمسجد العتره . يقول المصحف يارب حرقوني ومزقوني )) وهذا في كتاب الخصال الجزء الأول صفحة ( 174 ) ولكن في بحار الأنوار نفس الرواية يقول (( يقول المصحف يارب حرفوني ومزقوني )) وهذا في البحار الجزء 92 صفحة ( 49 )

الثاني الطوسي الذي يقول بعدم التحريف هذا الطوسي هذب كتابه الرجال للكشي وهذا الكتاب مطبوع وموجود حاليا الذي يسمى برجال الكشي هو من تهذيب الطوشي الذي يقول بعدم التحريف والكتاب ملئ بروايات التحريف فلم يتلكم عليها بشئ بل قال (( لا تأخذن دينك من غير شيعتنا فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم إنهم إتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه )) وهذا رجال الكشي صفحة 10

الخوئي قال عن تفسير القمي يقول بعد التحريف ويقول القول بتحريف القرآن قول خرافة ، لم يقل به أحد ، يقول عن تفسير القمي المليء بالتحريف يقول إن روايات تفسيره كلها ثابت عن المعصومي وصادرة عنهم لأنها أنتهت إليه وبواسطة المشايخ الثقات ، وهذا قاله في معجم رجال الحديث الجزء الأول صفحة ( 63 ) .

وقال كذلك هذا الخوئي عن روايات التحريف. إن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين ولا اقل من الاطمئنان بذلك وفيها ما رويه بطريق معتبر وهذا قال في كتاب البيان صفحة222. ثم هو كذلك من الموثقين بدعاء ضمين قريش وفي هذا الدعاء " اللهم العن ضمين قريش"يريدون عمر وأبو بكر" رضي الله عنهما " يقول الدعاء اللهم العن ضمين قريش وجبتيهما وطاغوتيهما وابنتيهما اللذين حرفا كتابك وقلبا دينك" هذا عليها توقيع الخوئي أنها موافقة لفتواه. ولا يخفى أن المراد بجبتيي قريش أبو بكر وعمر وابنتاهما طبعا عائشة وحفصةـ رضي الله عن الجميع ـ وهذا موجود في تحفة العوام لمنصور حسين442 . وشارك الخوئي في هذا التوثيق كلا من الخميني وشريعة مدارى ومحسن الحكيم وحسين البوروجردي.

الرابع بن طاووس. الذي نقل عنه صاحبه دعاوي التحريف انه لا يقول بالتحريف نقل رسول جعفريان. في كتابه القرآن ودعاوي التحريف انه قال. أن رأي الامامية هو. عدم التحريف بينما النوري الطبرسي في كتابه فصل الخطاب صفحة155 ينقل عن ابن الطاووس قال في رده عن آبي محمد الجبائي لما اتهم الشيعة بقول بنقصان القرآن قال " كل ما ذكرته من طعن وقدح على من يذكر أن القرآن وقع فيه تبديل وتغير فهو متوجه على سيدك عثمان بن عفان أن المسلمين أطبقوا انه جمع الناس على هذا المصحف الشريف وحرق ماعداه من المصاحف فلولا اعتراف عثمان بأنه وقع تبديل وتغير من الصحابة لما كان هناك صحفة تحرق. كما رأيتم تضارب بين أقوال الشيعة. القمي يقول بالتحريف ويجاهر به وله فيه غلو وكذا تلميذه الكليمي يحشو كتابه برواية التحريف ثم يقول كل ما فيه صحيح عندي. ثم يأتي ابزباباويه فيقول من نسبه إلى الشيعة مثل هذا القول فهو كاذب فيأتي تلميذه المفيد فيقول هذه الروايات لا يعتد بها ويوافقه على هذا الطبوسي ثم يأتي الطبرسي صاحب التفسير وينكر القول بالتحريف بينما يثبته معاصره الطبرسي الآخر صاحب الاحتجاج وتأتى الدولة الصدية فيعلن كثير كبارها كالمجلسي والجزائري والفتوني العاملي ويوسف البحراني والمازنداني هذا الكفر بل ويزعم بعضهم انه من ضروريات المذهب ويزعم آخرون انه إجماع الشيعة. حتى جاء كبيرهم الطبرسي النوري وألقاها كالقنبلة بجمع الكفر الذي تناثر في كتبهم في كتاب واحد سماه.فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب. ثم جاءنا المعاصرون الآن كالأميين والنيجاني وجعفر النجفي والموسوي عبد الحسين ومغنية والآصفي فأنكروا أن يكون أحد من الشيعة قال بالتحريف فمن نصدق. مع هذا التناقض والتضارب بين أقوالهم هل يريدون أن يظهروا للناس بوجهين. هل هي تقية هل يراعون الظروف والمناسبات هل هناك كتبة للخاصة وأخرى للعامة و أهل السنة هل هناك اختلاف حقيقي بين علمائهم أذى. كان الكذب يمكن أن يكون متواتر عندهم كما زعموا بتحريف القرآن فلا ثقة إذا بسائر أخبارهم!!! وهذا ما صرح به البحراني أن الأمر كما قلت عجيب جدا. إن مئات الروايات ضعيفة لا يمكن أن يقبل بأمور منها. أولا: عدم اعتبار الشيعة للأسانيد. كما فصلناه في كلامنا عن المتعة. ثانيا: روايات التحريف متواتر عندهم أو قريبة من التواتر. وما كان حاله كذلك لم ينظر إلى سنده ثم كذلك. هناك من علماء الشيعة من صحح أسانيد روايات التحريف. ثم كذلك يلزم من رد الروايات الكثير نت التحريف التي بلغت قريبا من ألفين رواية يلزمه أن رد روايات الإمامة وروايات الرجعة والبداء والعصمة لانه كما قاله شيخهم العلامة. يوسف البحراني. لو تطرق الطعن إلى هذا الأخبار. أي أخبار التحريف. على كثرتها وانتشارها. لأمكن الطعن إلى أخبار الشريعة كما لا يخفى إذ الأحوال واحدة وكذا الطرق والرواة والمشايخ والنقلة وهذا في الدرر النجفية298 . أن روايات التحريف التي عند الشيعة ومنقولة عن الأئمة الاثني عشر .الذين يعتقدون عصمتهم. بينما كل من ينقلون عنه عدم التحريف هم من العلماء ليس من الأئمة ما ينقلون عن الأئمة ولا رواية واحدة تقول بعدم التحريف بل ينقلون ألفين رواية عن الأئمة تقول بالتحريف والذين قالوا بعدم التحريف أو الذين ينقلون عنهم القول بعدم التحريف هم علماء يصيبون ويخطئون .غير معصومين أما المعصومون عندهم فنقلوا عنهم القول بالتحريف. فيلزم الشيعة الاخد بكلام المعصومين دون كلام غيرهم .قال نعمة الله الجزائري. أن الأخبار الدالة على التحريف تزيد على ألفي حديث. ثم قال انه لم يقف على حديث واحد يشعر بخلاف ذلك .يعني حديث واحد في كتبهم. وهذا قاله صاحب آراء حول القرآن أصفها في صفحة89. وقال يوسف البحراني.على أن هذه الأخبار .يعني أخبار التحريف. لا معارض لها . كما عرفت سوى مجرد الدعاوى العارية عن الدليل الذي لا يخرج عن مجرد القيل و القال. وهذا ما قاله في الدرر النجفية صفحة298 وهنا يأتي السؤال؟؟ لماذا قال علماء الشيعة بالتحريف ـيعني الذين صرحوا بالتحريف والذين اتقوا قالوا بالتحريف ونحوه تقيه ـ لماذا قالوا بالتحريف؟!؟! روة كتب الشيعة روايات كثيرة جدا عن الأئمة حتى وصلوا بإمامة إلى مكانة إلى مكانة فوق مكانة الصلاة والزكاة والحج والصوم ولما لم يلق هذا الكلام القبول عند كثير من الناس. خاصة انهم لا يجدون ولا آية واحدة في المصحف تنص على الإمامة في مقابل الآيات الكثيرة التي ذكرت الصلاة والزكاة وغيرهما. وذلك أن الصلاة ذكرت في القرآن قريبا من مائة مرة والزكاة ذكرت اكثر من ثلاثين مرة بينما الولاية لم تذكر ولا مرة واحدة .الإمامة ما ذكرت ولا مرة واحدة في القرآن. فكانت هذه محاولة لاقناع الاتباع بصحة المذهب يعني القول بتحريف القرآن محاولة لاقناع الاتباع بصحة المذهب بعد أن ضجوا من خلو كتاب الله من ذكر أئمتهم وعقائدهم .وهذا بعض الروايات بالإمامة. عن محمد بن على الباقر قال "بني الإسلام على خمس. على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم ينادى بشيء كما نوديا بالولاية" وهذا الكافي الجزء الثاني صفحة18. وعن أبي عبد الله قال " إن الله قد افترض على أمة محمد خمس فرائض الصلاة والزكاة والصيام والحج وولايتنا فرخص في أشياء من الفرائض الأربع ولم يرخص بأحد الصنف الواحة وهي الولاية وهي الولاية زيادة من عندي الكافي الجزء2 صفحة22 وعن أبي عبد الله قال "أتاني الإسلام ثلاثة ـالأثاثي هي الأحجار التي يوضع عليها القدرـ القدر الآن إذا وضع على حجر يسقط وعلى حجرين يسقط وعلى ثلاثة أحجار يثبت. فهذه يسمونها أثاثي" قال "أثاثي الإسلام ثلاثة الصلاة والزكاة والولاية" وهذا في الكافي الجزء 2 صفحة18. وعن أبي جعفر قال " بني الإسلام على خمسة أشياء. على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية" . قال زرارة قلت: وأي شئ من ذلك أفضل قال: الولاية أفضل" وهذا في الكافي الجزء2 صفحة18. وعن علي بن أبي طالب قال: لو أن عبدا عبد الله ألف سنة لا يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أُهل البيت. ولو أن عبدا عبد الله ألف سنة وجاء بعمل اثنين وسبعين نبيا ما يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت. وإُلا أكبه الله على منخريه في نار جهنم" وهذا في البحار الأنوار الجزء27 صفحة197.

السبب الثاني الذي دفعهم إلى القول بالتحريف: ثناء الله على صحابة النبي e وذلك أن ثناء الله على الصحابة ـأثار حفيضة علماء الشيعة ـ وهم يعلنون الليل والنهار لشيعتهم أن هؤلاء الصحابة منافقون متسترون بالإسلام فلم يكن من بدهم للخروج من هذه المعضلة إلا باللجوء إُلى هذا الكفر .إلا وهو القول بتحريف القرآن. قال الله تبارك وتعالى ]لا يستوي منكم من أنفق قبل الفتح وقاتل أولئك أُعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا. وكلا وعد الله الحسنى[ الحديد10. وقال جل ذكره ]لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعوك تحت الشجرة فعلم الله ما في قلوبهم [ من الإيمان ]فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا[ الفتح18 وكانوا قريبا من ألف وخمسمائة والشيعة يقولون ارتدوا كلهم إًُلا ثلاثة وقوله تعالى ]محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئة فآزرة فاستغلظ فستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيض بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأُجرا عظيما[ الفتح29 وقال جل ذكرة ] للفقراء المهاجرين الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبؤا الدار والإُيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقه شح نفسه فأولئك هم المفلحون[ الحشر7ـ9 . كل هذا الثناء من الله على الصحابة ثم يأتي أولئك القوم فيقول هم كفار هم منافقون هم مرتدون .طيب والقرآن. قالوا القرآن محرف زيد فيه نقص منه. كل المثالب التي طعن عليهم بها أزالوها من القرآن كل المدح الذي تجدونه بالقرآن إنما مما أضافوه.

السبب الثالث: عدم تعرض القرآن الكريم لذكر الأئمة وفضائلهم ومعجزاتهم تدفع علماء الشيعة الذين روى في كتبهم معجزات الأئمة تفوق معجزات كثير من الأنبياء. كل هذا دفعهم إلى القول بتحريق القرآن إذ لا يعقل أن يتطرق القرآن لبيان مثل هذا الأمر المهم. مما جاء في كتبهم عن أئمتهم. قال الخميني: "فإن للإمام قاما محمودا ودرجتا ساميتا وخلافتا تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل" وهذا قاله في الحكومة الإسلامية صفحة52. وأما مروياته في ذلك . أولا: ما رواه الكليني. في كتابه قال: للإمام عشر علامات .علامات الإمام. قال . المقصود بالإمام الأئمة الأثني عشر. قال. يولد مطهرا مختونا إذا وقع على الأرض وقع على راحلته رافعا صوته بالشهادتين

يعني أول ما يولد لا يجنب تنام عيناه ولا ينام على قلبه ، يرى من خلفه كما يرى من أمامه . لا يتمطي . نجوه كرائحة المسك . والأرض موكلة بستره وإبتلاعه . محدث إلى أن تنقضي أيامه إذ لبس درع رسول الله - r . كانت عليه وفقاً . وهذا في الكافي الجزء الأول صفحة ( 388 ) .

وقد بوب الكليني والمجلسي في كتابيها أبوابا تغنينا هذه الأبواب عن ذكر ما تحويه عن . فقط أسمع أنت عناوين هذه الأبواب . أما الكافي . للكليني فمن أبوابه ، باب : إن الائمة هم أركان الأرض . وهذا في الجزء الاول صفحة 196 . أن الأئمة عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله . الجزء الأول صفحة ( 255 ) . طبعاً كل باب تحته روايات تدل على هذا العنوان . باب عندهم علم ماكان وما يكون وأنهم لا يخفى عليه شئ ، وهذه في الجزء الأول صفحة ( 260 ) . أما بحار الأنوار . باب يعلمون جميع الألسن واللغات ويتكلمون بها . وهذا في الجزء 26 صفحة ( 190 ) . باب أنهم أعلم من الأنبياء . في البحار جزء 26 صفحة ( 194 ) . تفضيلهم على الأنبياء وإن أولي العزم إنما صاروا إولى العزم بحبهم جزء 26 صفحة ( 267 ) . باب أنهم يقدرون على إحياء الموتى وإبراء الكمه والأبرص وجميع معجزات الأنبياء ، البحار الجزء 27 صفحة ( 29 ) ، بعض الشيعة يعتذر للقائلين بالتحريف بقوله إنهم يقولون إن التحريف بالتفسير وليس بالقرآن يعني الصحابة حرفوا فالتفسير ، نحن ما نقول حرفوا بالقرآن وإنما حرفوا بالتفسير هذا القول باطل لأمور منها :-

أولا : بعض الروايات لا تحتمل وذلك لصراحتها وقد مر ذكر بعضها

ثانيا : نص كثير من علماء الشيعة على القول بالتحريف بل إدعى بعضهم بالأجماع وإدعى آخرون أنه من ضروريات المذهب .

ثالثا : لوكان التحريف إنا هو فالتفسير لما كانت هذه الضجة ، لأن التفاسير تخضع لميول البشر وإتجاهاتهم .

رابعا : تحريف الشيعة فالتفسير أمة متفق عليه عندهم كما مرفالتفسير فالكلام عن تلاعبهم في تفسير القرآن .

خامسا : رواية أن القرآن الذي نزل على محمد سبعة عشر ألف آية لا تحتمل هذا وقد صححها علمائهم ، كالمجلس وغيرهم .

سادسا : إدعاء بعض علماء الشيعة نقص سور بكاملها ، النورين والولاية ، لا شك أن بعض علماء السنة ، كالشيخ حسين إلغى ظهير رحمه الله تعالى ، وغيره قالوا إن جميع علماء الشيعة يقولون بالتحريف ، ماالذي دفعهم أي ما الذي دفع علماء السنة إلىهذا الزعم لماذا قالوا ، معنا ذكرنا قبل قليل أن بعض علماء الشيعة يتبرأ من هذا ، فكيف ، وقع من بعض علماء السنة ، أنه زعم أن جميع الشيعة يقولون بالتحريف ، لا شك أن هناك أسباب منها :-

أولا : ثناء علماء الشيعة على من قال بالتحريف ، يعني كما نقلنا قولهم في النوري الطبرسي ، أنه لو ظهر الله لعباده لقال هذا النوري وثنائهم على المجلس الذي قالوا عنه أنه باقر علوم الأئمة ، وممن يقول بالتحريف وغيرهم كثر علماء الشيعة هؤلاء من أراد أن يرجع إلى تراجمهم فليرجع إلى كتاب الشيعة الاثنى عشرية وتحريف القرآن ، فقد ذكر تراجمهم المؤلف – حفظه الله – ونقل كذلك أقوالهم فالتحريف ، كذلك مما دفع أهل السنة لإتهامهم جميع الشيعة بالقول بالتحريف تمييع الشيعة للمسألة ، كذلك وجود التقيه . التقيه معروفة عند الشيعة بل هي كما يقولون تسعة أعشار الدين ولا دين عن لا تقيية له الذي دفع بعض علماء السنة إلى القول بأن علماء الشيعة الذين قالوا بعدم التحريف إنما قالوه تقية ، كذلك الطبرسي . عدنان البحراني ، المجلسي ، كل هؤلاء قالوا علماء الشيعة الذين قالوا بعدم التحريف ، قالوا تقيه ، هم اتهموا بعظهم بذلك . ثم كذلك وجد علماء السنة روايات التحريف موجوده بكتب المنكرين . كما مر قبل قليل ، ثم كذلك نقل بعض علماء الشيعة الأجماع والإتفاق بل وبعضهم نقل أنه من ضروريات المذهب يعني لا يمكن أن يكون شيعياً حتى يقول بالتحريف ، كذلك عدم صراحة الشيعة المنكرين عندما ناقشة هذه القضية ، يعني ذكرنا كلام الأميين والتيجاني وجعفر النجفي ، وذكرنا كلام غيرهم من علماء الشيعة . ما هم واضحين لما يأتي يتكلم في هذه القضية ، يقول ما أحد قال . كذب كذب تكذبون علينا ماقلنا بالتحريف ولا شيعي قال بالتحريف ، طيب لماذا هذا اللف والدوران كن صريح ، قل فلان وفلان وفلان قال بالتحريف ، وهم كفار وليس منا وليس نحن منهم وانتهى الأمر . لكن كونهم هكذا يأتون وينكرون أن أحداً قال بالتحريف وهذا لا يخفى عليهم يعني كيف أنا الجاهل بدين الشيعة ومذهبهم وملتهم أعرف هذا عنهم ، ولا يعرفه عبدالحسين شرف الدين الموسوي ، ولا يعرفه جعفر النجفي ، ولا يعرفه التيجافي وغيره ممن أنكروا أو الأميين من أنكروا أن أحداً من الشيعة قال بالتحريف كذلك إقدام المنكرين للتحريف على طبع كتب القائلين بالتحريف ونشرها بل والتقديم لها ، ثم إن روايات التحريف ينقلونها عن المعصومين عندهم ، بينما الإنكار فلا يرون منه شيئاً عن المعصومين وإنما هي أقوال لبعض علمائهم ، فهذا يلزم أو يُلزم جميع الشيعة أن يقولوا بالتحريف إتباعاً لأئمة المعصومين وبالتالي يخرجون من الإسلام أو يجب عليهم أن يتركوا التشيع الذي يشيع هذا الباطل ، بقيا عندنا أن نذكر شبهات للشيعة على أهل السنة ، يلبس بها بعض الشيعة على أهل السنة ، قال الشيعة الاثنى عشرية السنة يقولون بالتحريف بدليل أن السنة يقولون بنسخ التلاوة ، ونسخ التلاوة تحريف ، ثم قالوا كذلك السنة يقولون بالقراءات يقولن أنه واحد نزل من عند واحد ، ثم قالوا كذلك ، إختلاف السنة بالبسملة ، دليل على أنه من المحرف ثم قالوا كذلك قول السنة آمين في الصلاة هذه زادوها بكتاب الله تبارك وتعالى ، إن علماء الشيعة المعاصرين لم يجدوا مخرجاً من الفضيحة الكبرى التي هزت أركان مذهبهم بل هدتها ألا وهو القول بتحريف القرآن الكريم لجوء إلى إتهام أهل السنة بالتحريف وذلك لأن أهل السنة يقولون بنسخ التلاوة واجتهد الشيعة في ترويج هذا الباطل وركبوا إزالة الشئ كما قال الله تبارك وتعالى : ] وما أرسلنا من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ، فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته [ [ الحج 52 ]

ينسخ الله ما يلقي الشيطان أي ما يزيل سبحانه وتعالى ومنه قولهم ، نسخة الشمس الظل ، يعني أزالته ويأتي النسخ في اللغة بمعنى النقل الشيء قال تبارك وتعالى ] إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون [ [ الجاثية 29 ]

أي ننقله ومن قولك نسخة الكتاب أي نقلته والنسخ لا يتناول العقائد ولا الأخبار وإنما يتناول النسخ الأحكام فقط ، النسخ لا يتناول إلا الأحكام .

قال الخوئي : إن القول بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف والإسقاط ، وقال : إن القول بالتحريف هو مذهب أكثر علماء السنة ، لأنهم يقولون بجواز نسخ التلاوة ، هكذا يلبسون على الناس ، وهذا قاله في كتاب البيان صفحة ( 205 ) .

وصار الآن كثير من الشيعة يلهجون بهذا الكلام – يعني أن تتهموننا بالتحريف ، أنتم أيضا يقولون بنسخ التلاوة ولا شك أن هذا الكلام باطل من وجوه منها

أولا : إن نسخ التلاوة ثابتة بالكتاب والسنة ، كما سيأتي تفصيله الآن .

ثم ثانيا : نسخ التلاوة ثابتة في الكتب السماوية الأخرى ، كالتوراه والأنجيل ، أين التوراة الآن وأين الأنجيل ‍‍‍‍‍!!! نسخ ، نسخة أحكامها ونسخة أيضاً تلاوتها .

ثم ثالثا : وهذه قضية مهمة ، جل علماء الشيعة الذين أنكروا التحريف والذين يتظاهر أكثر الشيعة بإتباعهم ، يقولون بنسخ التلاوة وهم ( المرتضى ، والطبرسي ، والطوسي ) كل هؤلاء قالوا بنسخ التلاوة ، فعلى القول بأن نسخ التلاوة تحريف ، فجميع الشيعة يقولون بالتحريف ، لأن كل من لم يقل بالتحريف من علماء الشيعة يقولوا بنخس التلاوة .

وهذه نقطة مهمة ، وشهادة لا نعتز بها ، وهي شهادة علماء الشيعة للسنة بأنه لا يقولون بالتحريف ولكن شهادة ترد عليهم ، المفيد الذي زعم بعضهم ، أنه آية الله وركن الإسلام ، يقول : اتفقوا لا يعني الإمامية ، يقولوا اتفقوا على أن أئمة الظلال ، خالفوا في كثير من تأليف القرآن ، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي – وأجمع المعتزلة والخوارج والزيدية ، والمرجئة وأصحاب الحديث على خلاف الإمامة ، وهذا قاله في أوائل المقالات صفحة ( 13 ) ، وهذه شهادة من هذا المفيد ، أن السنة كلهم يقولون بالتحريف ، هذا التيجاني نقل الخوئي ، هذا الخوئي الآن الذي يقول السنة كلهم يقولون بالتحريف لأنهم يقولون بنسخ التلاوة ، هذا التيجائي ينقل عن الخوئي ، قال ، قال الخوئي فالمسلمون أخوه سواء كانوا شيعة أو سنة فهم يعبدون الله وحده ، ولا يشركون به شيئاً وقرآنهم واحد ونبيهم واحد ، هذا في كتاب ثم اهتديه صفحة ( 57 ) ، هنا برأ الخوئي أهل السنة من القول بالتحريف ، مع أنهم جميعاً يقولون بنسخ التلاوة وهو الذي قال ذلك فهل قال هذا تقيه ، أو التيجاني كذب عليه ، لا يهم ، علم ينفع وجهل لا يضر ، وهذا كذلك محمد عبدالحفيظ ، له كتاب (( لماذا أنا جعفري )) ، قال في صفحة ( 57 ) ، إنما يعرف بالمذهب الجعفري ، أو المذهب المالكي أو الشافعي أو الحنبلي الإباظي والزيدي والحنفي والظاهري وغيرهم ، وهذا المذاهب تتفق على الكعبة هي القبلة هي القبلة والقرآن هو الدستور وهو المنزل من الله على نبيه من دون نقص أو زياده وهو الموجود بين أيدي الناس بلا زيادة أو نقصان ، وشهد شاهد من أهلها .

ثم خامسا : أهل السنة أعني علمائهم يصرحون بلا تردد بأن من قال بتحريف القرآن ولو بتغير حرف أنه كافر ، علماء أهل السنة يقولون القرآن محرف ، كما يصرح بهذا مئات العلماء من الشيعة قد يقول قائق صرت كالأميين يقول ولا شيعي قال بالتحريف ولا ثرثار ولا عالم ولا قروي ، ولا طالب علم ، قال بالتحريف ، وأنت الآن تقول ولا سني قال بالتحريف ، فصار كلامك ككلامه ، نقول لا ، نحن أثبتنا أن كلامهم باطل ، بنقلنا عن علمائهم فليثبتوا أن كلامي ، باطل بنقلهم عن علمائي ، أما الأدلة على نسخ التلاوة .

منها قول الله تبارك وتعالى ] ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير [ [ البقرة 106 ] وقوله تعالى ] وإذى بدلنا آية مكان آية [ [ النحل 101 ] وقوله تبارك وتعالى ] يمحو الله مايشاء ويثبت وعنده أم الكتاب [ [ الرعد 39 ] وقوله الله تبارك وتعالى ] ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك [ [ الأسراء 86 ] آيات صرحة فإن الله تبارك وتعالى يبدل ما شاء جل وعلا والنسخ له ثلاثة أحوال ، أما يكون النسخ للأحكم ، وأما أن يكون النسخ لتلاوة والحكم لا مجال لضرب الأمثلة ، لأن الوقت قد ضاق ، الشيعة يوافقوننا على جواز نسخ الحكم الذين يقولون بنسخ التلاوة ويزعموا أن أهل السنة يقولون بالتحريف لأنهم يقولون بنسخ التلاوة ولا شك أن هذا تحكم ، يعنى الله قول ] ما ننسخ من آية أو ننسها [ [ البقرة 106 ] ، وقول الله تبارك وتعالى ] وإذا بدلنا آية مكان آية [ [ النحل 101 ] .

يقولون بهذا الحكم دون التلاوة دون الحكم ، هذا تحكم وقال الجصاص إن عموم اللفط يقتضي اللفظين ، يعني الحكم والتلاوة ، ومن حملة أحد الوجهين دون الآخر بغير دليل فهو متحكم قائل بغير علم . من قال بنسخ التلاوة من علماء الشيعة ، قال النوري الطبرسي ، أعلم أنهم اختلفوا في نسخ التلاوة يعني الشيعة : فالمنقول – انتبهوا الخوئي ماذا قال يقول نسخ التلاوة تحريف عند أهل السنة .

يقول فالمنقول عن جمهور الأصوليين هو الجواز – أي جواز نسخ التلاوة – بل في نهاية العلامة ذهب إليه أكثر العلماء ونسب الخلافة إلى شاذ من المعتزلة .

وهذا في فصل الخطاب صفحة ( 106 ) ، وهذا الطبرسي الذي ينكر التحريف قال : النسخ فالقرآن على ظروب منها ما يرتفع اللفظ ويثبت الحكم ، كآية الرجم ، وهذا في مجمع البيان الجزء الأول صفحة ( 406 ) .

وهذا الطوسي أبو جعفر الطوسي ، الذي ينكر التحريف كذلك ، قال النسخ فالقرآن من أقسام ثلاثة منها ما نسخ لفظه دون حكمه ، كآية الرجم وهو قوله والشيخ والشيخة إذا زينا .

وقال كذلك ، فصل في جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دون الحكم دون جميع ما ذكرناه جائز دخول النسخ فيه وهذا قاله في التبينان الجزء الأول صفحة ( 13 ) ، ونقله كذلك الأصفهاني صاحب آراء حول القرآن في صفحة ( 182 ) وهذا العتاقي الحلي ، قال : المنسوخ على ثلاث ظروب ، هكذا قال هي ثلاثة ظروم المقول ، المنسوخ على ثلاثة ظروب منها ما نسخ خطة وبقي حكمه فما روية من قول الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البته ، هذا في كتاب الناسخ والمنسوخ صفحة ( 35 ) .

وهذا الفيض الكاشافي قال : ما ننسخ من آية ، بأن نرفع حكمها أو ننسها بأن نرفع رسمها ، وهذا قاله في الصافي الجزء الأول ( 178 ) وهذا العلامة محقق الثاني قال النوري وذهب العلامة في النهاية والمحقق الثاني في جامع المقاصد وصاحب القوانين إلى الوقوع – أي نسخ التلاوة – وهو ظاهر بعض الفقهاء . هذا فصل الخطاب صفحة ( 107 ) .

وقال النوري كذلك ، وقال العلامة في النهاية في مقام إثبات جواز نسخ التلاوة لنا العقل والنقل ، أما العقل فلأن التلاوة حكم شرعي ، وأما النقل – فيما ورد في نسخ التلاوة خاصة فما روي من قوله سبحانه " الشيخ والشيخا إذا زنيا فاجموهما البتة " وأما نسخها – يعني الحكم والتلاوة ، فما روي أن سورة الأحزاب كانت تعدل البقرة ، هذا فصل الخطاب صفحة ( 115 ) .

المرتضى : الذي لم يقل بالتحريف الوحيد الذي لم يثبت عنه ، قال : فصل في جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دونه – وهذا في الدريعه ، إلى أصول الشيعة صفحة ( 428 ) ،

محمد جواد مغنية – ما أضبط اسمها أنا بعضهم يقول مغنيه وبعضه يقول معنية الله أعلم ما أدى ضبط الأسم المهم معروف هو معاصر ، قال في قوله تعالى " ما ننسخ من آية " أي نزيلها أو ننسها " نمحو حفظها من القول ، وهذا في التفسير المبين في مكان هذه الآية .

أمثله من الآية منسوخة تلاوتها ، وهي آية الرجم . وهو قوله تعالى أو ما ذكر فيها (( الشيخ والشيخة إذا زنيا فرجموهما البتة )) هذه أولاً قراءت آحادية شاذة ، لم تثبت قرآنا وهذا ذكرها الطوسي شيخ الطائفة ، وضربها مثالاً لنسخ التلاوة في التبيان الجزء الأول صفحة ( 406 ) ، وذكرها العتاقي الحلي في الناسخ والمنسوخ صفحة ( 35 ) آية " لا ترغبون عن آبائكم فإنه كفر بكم " ، ذكرها الطبرسي وذكرها الطوسي مثالاً لنسخ التلاوة ، سورة الأحزاب ذكرها الطبرسي والطوسي مثال لنسخ التلاوة ، أما إنكار بعض علماء الشيعة للقراءات ، كقراءة ورش وقالون والدورى فهذه ما نستطيع أن نقول إلا أنهم يهرفون بما لا يعلمون ، ويقولون ماك يعلمون ، وهذا من أبطل الباطل ومن الضلال المبين فإن القراءات السبع ثابتة ومتواترة من طرقنا نحن أيضا ، والإ طرقهم لا يتسطيعون أن يثبتوا فيها القرآن ولا من طريق واحد لا نقول متواتر ولا من طريق واحد ، والمصاحف المتداولة الآن مصحف حفص أو قراءة حفص وهي متدالة فالخليج والجزيرة وأما ورش فهو في المغرب وتونس وأما قالون فهو في الجزائر وليبيا ، وسمعت أن قراءة الدوري متداولة في تشاد ، لكن الشاهد أن هذه القاراءات ثابتة ومتواترة مصاحفها موجودة إلا أن يقولوا أن أهل الجزائر والمغرب المغرب العربي عموماً يقرؤون لورش وقالون أن قرآنهم محرف ، فهذه طامة كبرى تعود عليهم بالخروج من دين الله تبارك وتعالى ، وقد بوب الصدوق في كتابه الخصال ، باب تنزل القرآن على سبعة أحرف ، وهذا في صفحة ( 358 ) في كتابه الخصال .

أما البسملة فلا خلاف بين أهل العلم أن النبي - r - قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، في بداية قراءته في بداية بعض سور القرآن ، ولكن الخلاف الذي وقع بينهم هل قرأها النبي - r - على أنها آية من القرآن أو قرأها للتبرك أو وضعت في المصحف للفصل بين السور ، قال الشوكائي ، وأعلم أن الأمة أجمعه أنه لا يكفر من أثبتها ولا من نفاها لإختلاف العلماء فيها خلاف ما أن نفى حرفاً مجمعاً عليه أو اثبت مالم يقل به أحد فإنه يكفر بالإجماع ولا خلاف في إثباتها خطا في أوائل السور في المصحف

إلا في أول سورة براءة وهذا في نيل الأوطار الجزء الثالث صفحة ( 32 ) والشيعة ينكرون على الصفة يقولون لماذا لا تقولون بسم الله الرحمن الرحيم ، جبتم آمين ليست من القرآن قلتوها جهراً وبسم الله الرحمن الرحيم ليست من القرآن شلتوها من المصحف .

نقول أولا : أنتم أيضاً حذفتوها ، فهذا محمد بن مسلم قال سألت أبي عبدالله عن الرجل يكون إماماً يستفتح بالحمد ولا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، قال لا يضره ولا بأس عليه وهذا في التهذيب الجزء الثاني صفحة ( 288 ) .

والوسائل الجزء السادس صفحة ( 62 ) وعن مسمع البصري قال ، صليت مع أبي عبدالله عليه السلام ، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، ثم قرأ السورة التي بعد الحمد ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قام في الثانية فقرأ الحمد لله ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، وهذا في التهذيب الجزء الثاني صفحة ( 288 ) ، وفي الوسائل كذلك الجزء السادس صفحة ( 62 ) ، وعن محمد بن علي الحلبي أن أبا عبدالله سئل عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب ، قال نعم ، إن شاء سراً وإن شاء جهراً فقيل ، أفيقرأها من السورة الأخرى ، قال لا : هذا في الاستبصار الجزء الأول صفحة ( 132 ) ، وفي وسائل الشيعة ، الجزء السادس صفحة ( 61 ) ، وقال الحر العاملي ذكر الشيخ : يعني الطوسي وغيره ، أن هذه الأحاديث محموعة على التقية ، انتهة المشكلة : وهكذا كالعادة اسناد ضعيف ، تقيه ، هذا لا شك من أبطل الباطل ، لماذا لأن التقية لا تجوز بالبسملة عندهم .

عن جعفر بن محمد قال التقية ديني ودين آبائي إلا في ثلاث في الشرب المسكر ، وفي المسح الخفين وفي ترك الجهر بسم الله الرحمن الرحيم ، وهذا في مستدرك الوسائل الجزء الأول صفحة ( 334 ) .

ما لهم مخرج ؟ أما كلمة آمين ، فكلمة آمين معناها أللهم استجب ولم يقل أحد من أهل العلم إنها من القرآن الكريم ولذلك لا تقال آمين إلا في الصلاة ، فهي من سنن الصلاة وليست من الفاتحة كالتكبير ولذلك ، لو قرأ الإنسان القرآن فإنه لا يقول آمين بعد قراءة الفاتحة ولكن لما تضمنة الفاتحة بعض الآيات التي فيها الدعاء وهي قوله : ] اهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين [ [ الفاتحة ] .

ناسب أن يقول آمين لمعناهاه أللهم استجب لأن النبي - r - كان يقول آمين أي اللهم استجب فهي إذا من سنن الصلاة وليست من القرآن في شيء ، وأخيراً نقول لماذا الكذب ، ، قال النبي - r - " عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق ، حتى يكتب عند الله صديقاً ، وإياكم والكذب فأن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً في صحيح الجامع ( 4017 ) .

وإن صاحب الدعوة الصحيحة لا يكذب وإن صاحب الباطل لا يصدق فيحيا من حي بنيه الدنئ الأخيب .

وأخيراً نقول تعالوا إلى كلمة سواء
إن خلافنا مع الشيعة ليس في أمور فقهية فقط كما يدعي بعض الجهلة ، كقوله إن الفرق بين الشيعة والسنة كالفرق بين المذاهب الأربعة عند السنة ، إن خلافنا مع الشيعة في أسس الإسلام ، وأصله في القرآن الكريم أولاً ثم نأتي بعد ذلك مسائل عقائدية كثيرة كالقول بالرجعة والبداء وتكفير جل الصحابة وإتهام أهل السنة بأنهم أولاد زنا والطلب من الأموات والغلو في أهل البيت وعبادة القبور وغير ذلك كثير ليس هذا مجال بسطة .

إن أهل السنة اليوم يطالبون الشيعة بوقفة جريئة شجاعة ضد هؤلاء الذين يطعنون في كتاب ربهم وأن يعلنون البراءة منهم وأن يعلنوا كفرهم وأن يعلنوا البراءة من إفكهم الذي افتروه على كتاب الله تبارك وتعالى .

وأخيراً نقول لإخواننا الشيعة الذين لم ينزلقوا في هذا المنزلق الخطير نقول لهم ما قاله تبارك وتعالى لأهل الكتاب ، وهم على كفرهم نقوله نحن للشيعة وهم على إسلامهم – أعني الذين لم يقولوا بالتحريف نقول لهم ] تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضاً بعض أرباباً من دون الله ، فإن تولوا فقول إشهدوا بأنا مسلمون [ [ آل عمران 64 ] .

والله أعلى وأعلم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد