جديد الشبكة
قــيمة المرأة عند داروين و التطوريين => ⚛ حوار مع الداروينية :: التطور هو العِلم الزائـف => ⚛ حوار مع الداروينية :: لا تطور ولا تطوير بل => ⚛ حوار مع الداروينية :: لا تطور ولا تطوير بل إبداع و تقدير => ⚛ حوار مع الداروينية :: بالاستدلال المنطقي يمكن إثبات وجود خالق.. => ☯ حوار مع الإلـــحــاد :: الولي والمولى الجزء الأول => مقاطع فيــديـــو :: الولي والمولى الجزء الثاني => مقاطع فيــديـــو :: ثمرات تولي الله لعبده => مقاطع فيــديـــو :: كيف نحيا باسم الله الولي؟ => مقاطع فيــديـــو :: سلسلة أخطاء نظرية التطور => ⚛ حوار مع الداروينية ::

إصدارات الحصن

البحث

إحصائيات الزوّار الكرام

انت الزائر :99522
[يتصفح الموقع حالياً [ 53
الاعضاء :0 الزوار :53
تفاصيل المتواجدون

التعداد دليل مع القرآن

المادة

التعداد دليل مع القرآن

 الشيخ محمد متولي الشعرواي

فإذا تركنا الأدلة اللغوية فإننا سنجد هناك دليلا إحصائيا على وجود الحق سبحانه وتعالى، فالله

سبحانه وتعالى يقول:

( يا أيها الناس إن ا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عندالله

أتقاكم) الحجرات 13.

الحق سبحانه وتعالى يخبرنا أن الخلق بدأ من ذكر وأنثى وهما آدم وحواء، ثم جاء منهما كل هذا

الخلق الذي نراه، الدليل الإيماني على ذلك أن الله هو الذي قال، والدليل المادي على ذلك هو أن

علم الإحصاء يقول ذلك، فإذا تتبعنا البشر في الكون نجد أن تعداد الناس في العالم اليوم يصل إلى كذا بليون نسمة.

فإذا فرضنا مثلا أن تعداد سكان العالم اليوم خمسة آلاف مليون، فكم كان عدد سكان العالم منذ

قرن مضى، سنجد أن تعدادهم أقل، كان مثلا أربعة آلاف مليون ومنذ ثلاثة قرون مثلا كم كان

عدد سكان العالم؟ طبعا كانوا أقل.

ومنذ عشرين قرنا من الزمان كم كان عدد سكان العالم؟ نقول إنهم كانوا بضعة ملايين، ومنذ

ثلاثين قرنا من الزمان كم كان عدد سكان العالم؟ نقول كانوا مليونين أو ثلاثة، إذا كلما عدنا

بالزمان إلى الوراء نجد أن عدد البشرية يتناقص، وكلما تقدمنا بالزمن نجد أن عدد البشرية

يتزايد، أليس هذه حقيقة إحصائية.

أيستطيع أحد من الماديين أو غير المؤمنين أن ينكر أنه كلما عدنا بالزمن إلى الوراء، فان عدد

البشر يتناقص؟ وإذا كانت هذه القاعدة المعترف بها، فمعنى ذلك أنه كلما عدنا إلى الماضي

تناقص عدد البشر، ويظل عدد البشر يتناقص ويتناقص حتى نصل إلى نقطة البداية التي بدأت

عندها حياة البشر، فتكون هذه النقطة من ذكر وأنثى.

إذن التناقص في الأعداد البشرية الذي عرفناه وسجلناه بالإحصاءات لا بد أن ينتهي إلى البداية

التي بدأ منها تكاثر هذا الخلق وهما الذكر والأنثى، وكلما مر الزمن زادت أعداد البشر حتى

وصلنا إلى تعداد العالم الآن.

فلو أن تعداد البشر كان يتناقص مع الزمن، أي أن الدنيا بدأت بألف مليون إنسان وانتهت في

عصرنا بمائة مليون، لكان ذلك يؤكد لنا أنه من المستحيل أن تكون البشرية قد بدأت بذكر وأنثى، لأن الدليل العلمي سيكون في هذه الحالة شاهدا على أن ذلك لا يمكن أن يحدث.

ولكن كون البشر يتزايد عددهم مع مرور الزمن ويتناقص عددهم كلما عدنا إلى الوراء في

الماضي، حتى أنه في العصور الأولى لم تكن إلا أجزاء صغيرة من الأرض يعيش فيها الناس،

والباقي لا يوجد فيه أحد فهذا يعطينا الدليل على أن البداية كانت من ذكر وأنثى.

فإذا ذهبنا إلى التاريخ فنحن نجد فيه الدليل المادي على وجود الله سبحانه وتعالى، وعلى علمه

وعلى معجزاته، اقرأ قوله تعالى في هذه السورة الكريمة:

( ألم تر كيف ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميمهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول)الفيل

هذه معجزة لم يأت بها رسول الله، ولم تنزل لتثبيت الإيمان على قوم نبي كان يدعو قومه للإيمان وهم لا يؤمنون، ولكنها حدثت لإثبات القدسية والحماية لبيت الله الحرام.

ولقد ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام الفيل، وكانت هذه المعجزة علامة على أن دين

الله الذي سينزل على هذا الرسول إذا تخلى عنه البشر جميعا، فان الله جل جلاله سيحميه

ويحفظه.

والقصة معروفة وبطلها ملك الحبشة في ذلك الوقت أبرهة، الذي بنى بيتا ليحج إليه الناس بدلا من الكعبة، وجاء بعض الأعراب وألقوا فيه القاذورات، فصمم أبرهة أن ينتقم بهدم الكعبة، وأخذ جيشا

ضخما وعددا من الأفيال وذهب إلى مكة، فلما رأى أهل مكة هذا الجيش هربوا وفروا، فجاء

الطير وألقى عليهم بحجارة من جهنم قضت على أبلاهة وجيشه وأفياله في دقائق.

القصة يرفض تصديقها عقل غير المؤمن، إذ كيف يمكن لطائر صغير أن يقضي على جيش من

الأفيال، بينما لو وقفت مئات من الطير على جسد فيل واحد لا يحس بها.

ولقد توقف بعض العلماء عند هذه السورة الكريمة فقالوا: إن الله أرسل جراثيم لتقضي على أبرهة وجيشه، وكأنهم يريدون أن يسهلوا الأمر على الله، مع أن الله على كل شيء قدير، نقول: لقد ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام الفيل، وبعث في الأربعين، ونزلت هذه الصورة في مكة بداية الدعوة الإسلامية، وكان الكفار هم القوة والعزة، والمسلمون هم القلة والضعف، وكان الكفار يبحثون عن أي شيء للطعن في الدين الإسلامي.

نقول: إن هذه السورة نزلت في مكة، والرسول صلى الله عليه وسلم كلفه الله بالرسالة وعمره

أربعون سنة، أي أن هناك من أهل مكة من كان يبلغ الخامسة والخمسين والستين من عمره

والسبعين وقد شهدوا هذه المعجزة، ورأوها رؤية العين، ولو أن الطير لم تأت وجيش أبرهة لم يتم إفناؤه في لحظات، لقال هؤلاء الناس: إن هذا الكلام غير صحيح، ولقد كنا موجودين في مكة في هذا الوقت ولم نر طيرا جاءت ولا جيشا أفنى، ولطعنوا بذلك في الإسلام وفي القرآن وفي أنه كلام الله ولكن كون الطير جاء، وكون المعجزة تمت، لم يجرؤ أحد من أعداء الإسلام أن يطعن فيه.

وهكذا يعطينا الحق سبحانه وتعالى دليلا من التاريخ لمعجزة مشهودة حدثت، ويعطينا معها الدليل على صدق حدوثها، فإذا أضفنا إلى ذلك ما ذكرناه سابقا عن قوله تعالى:

( الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون ) الروم 1 /5

لوجدنا دليلا تاريخيا آخر، ثم يأتي بعد ذلك دليل ثالث يضاف إلى هذه الأدلة التاريخية.