جديد الشبكة
قــيمة المرأة عند داروين و التطوريين => ⚛ حوار مع الداروينية :: التطور هو العِلم الزائـف => ⚛ حوار مع الداروينية :: لا تطور ولا تطوير بل => ⚛ حوار مع الداروينية :: لا تطور ولا تطوير بل إبداع و تقدير => ⚛ حوار مع الداروينية :: بالاستدلال المنطقي يمكن إثبات وجود خالق.. => ☯ حوار مع الإلـــحــاد :: الولي والمولى الجزء الأول => مقاطع فيــديـــو :: الولي والمولى الجزء الثاني => مقاطع فيــديـــو :: ثمرات تولي الله لعبده => مقاطع فيــديـــو :: كيف نحيا باسم الله الولي؟ => مقاطع فيــديـــو :: سلسلة أخطاء نظرية التطور => ⚛ حوار مع الداروينية ::

إصدارات الحصن

البحث

إحصائيات الزوّار الكرام

انت الزائر :99522
[يتصفح الموقع حالياً [ 52
الاعضاء :0 الزوار :52
تفاصيل المتواجدون

وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد

المادة

وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد

 الشيخ محمد متولي الشعرواي

اعجازات القرآن

الله سبحانه وتعالى جعل القرآن معجزة باقية إلى يوم القيامة، ولذلك وضع فيه الدليل تلو الدليل

على ما يتحدى به غير المؤمنين ليرد على ادعاءاتهم، ولقد قيل إن عصر المعجزات انتهى، ولكن معجزات القرآن لا تنتهي حتى تقوم الساعة، ومعاني الآيات لا تتضح في عصر واحد.

بل كل عصر نصل إلي معنى لم نكن قد وصلنا إليه، والقرآن معجزة ومنهج، المنهج وهو ما

رسمه الله لنا كطريق للعبادة والحياة ثم تفسيره وبيانه كاملا في حياة رسول الله صلى الله عليه

وسلم، فالعبادات والمعاملات وغيرهما فيما يتصل ب " افعل" و " لا تفعل" بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فالصلوات المفروضة فيه مثلا خمس لا تزيد ولا تنقص إلى يوم القيامة، وكذلك الأحكام وكل ما

يتعلق بمنهج السماء، كلها أشياء حسمت وبينت تماما، ولكن المعجزة في القرآن الكريم هي التي

بقيت لتعطي كل جيل معنى اعجازيا لم يصل إليه الجيل الذي قبله.

ولو أن معجزة القرآن توقفت عند نزول القرآن لجمد القرآن فلم يعد يعطي شيئا جديدا، ولكن لأن

هذا الكتاب معجزة باقية متجددة، فهو يعطي لكل جيل عطاء جديدا، وهكذا نجد في كل عصر

عطاء للقرآن لم يكن موجودا في العصر الذي قبله.

فإذا قرأنا مثلا الآية الكريمة:

( غلبت الروم في أدنى الأرض ) الروم 1 /3

وجدنا أن أدنى حين نزل القرآن كانت " كما قلنا" بمعنى المكان القريب من أرض العرب، ولما

تقدم العلم واستطاع الإنسان أن يصور سطح الأرض بالأقمار الصناعية، وجد أن مكان المعركة بين الروم والفرس هو أكثر الأماكن انخفاضا على سطح الأرض، وإذا قرأنا الآية الكريمة:

( إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم) الأنفال 42

نجد أن الله سبحانه وتعالى قد حدد ثلاثة مواقع: موقع المؤمنين وهم قريبون إلى المدينة المنورة، وموقع الكفار وهم بعيدون عن مكة المكرمة، أي أن المؤمنين أقرب إلى مدينتهم وأهلهم، والكفار بعيدون عن مدينتهم وأهلهم، ثم قال تعالى: ( والركب أسفل منكم ) .

والركب هو قافلة أبو سفيان التي أفلتت من المؤمنين.

والمعروف إن أبا سفيان لكي يفلت من المؤمنين غي ر مساره واتخذ طريق الساحل وهنا يجب أن نلتفت إلى قول الله تعالى:

( أسفل منكم ) .

أي موقع منخفض عنكم.

والمعروف أن ساحل البحر هو أكثر الأماكن انخفاضا في الأرض، ولذلك تقاس كل الارتفاعات

بسطح البحر، فيقال: هذا المكان يعلو ألف متر مثلا عن سطح البحر أو مائة متر أو غير ذلك.

إذن فسطح البحر المقياس الذي اتخذه العالم كله بيساوي صفرا في الارتفاع، تقاس عليه كل

الارتفاعات في الدنيا، ولذلك قوله تعالى:{ أسفل منكم} يلفتنا إلى هذه الحقيقة، ولكن القرآن الكريم لم يكتف بأن يبين هذا، بل بين لنا أن هناك بقعة على سطح الأرض هي أكثر انخفاضا على سطحها، وهي التي دارت عليها المعركة بين الفرس والروم.

وإذا قرانا القرآن الكريم، نجد أن الحق سبحانه وتعالى قد لفتنا إلى مصدر العلم للبشرية كلها، فقال سبحانه وتعالى:

( وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين(

البقرة 31.

وهكذا حدد القرآن الكريم في إعجاز مذهل مدخل العلم للبشر، فأنت حين تريد أن تعلم طفلك

عندما يبدأ يميز الأشياء، لا بد أن تعلمه الأسماء أولا، فتقول له: هذا كوب، وهذا قلم وهذا كرسي، وهذا طعام إلى غير ذلك.

ونحن نقول إذا لم نعلم الطفل هذا فانه لا يستطيع أنيفهم شيئا ولكنه إذا تعلم الأسماء أصبح بعد

ذلك قادرا على استيعاب العلم، ولذلك ففي الدنيا كلها وبالنسبة للبشرية كلها، لا بد أن نبدأ بأن

نعلم أطفالنا أسماء الأشياء، ثم بعد ذلك تختلف نظم التعليم من دولة إلى أخرى ومن طريقة إلى

طريقة، ولكنها كلها لا بد أن تبدأ بتعليم الأسماء، وهكذا نعرف أن بداية العلم من الله سبحانه

وتعالى.

فقد بدأ الحق جل جلاله بتعليم الإنسان الأسماء، وما زالت هذه البداية موجودة حتى الآن في كل

نظم التعليم، الأسماء أولا، فإذا تعلم الطفل الأسماء بدأ يستوعب أي شيء آخر، ونحن لا نعلم

الطفل الأسماء في المدرسة فقط.

ولكن هذا هو علم الفطرة، تبدأ الأم مع طفلها قبل أن يذهب إلى المدرسة، والأم المتعلمة وتلك

التي لم تنل حظا من التعليم، كلتاهما تبدأ بتعليم ابنها الأسماء، لأن علم الفطرة تكون منه البداية

دائما، ثم بعد ذلك يتطور ويتبدل، ولا يمكن أن يتم التفاهم بين الأم وطفلها ولا بين طفل وطفل

آخر إلا إذا تعلما الأسماء أولا، والعلم في الدول المتقدمة والدولة المتخلفة أيضا لا بد أن يبدأ

بالأسماء باعتبارها أساس التفاهم في الحياة، ولكن هناك إعجاز آخر بالعلم البشري لا بد أن نلتفت إليه، وهو يحمل ألينا الدليل اللغوي على وجود الله.