جديد الشبكة
قــيمة المرأة عند داروين و التطوريين => ⚛ حوار مع الداروينية :: التطور هو العِلم الزائـف => ⚛ حوار مع الداروينية :: لا تطور ولا تطوير بل => ⚛ حوار مع الداروينية :: لا تطور ولا تطوير بل إبداع و تقدير => ⚛ حوار مع الداروينية :: بالاستدلال المنطقي يمكن إثبات وجود خالق.. => ☯ حوار مع الإلـــحــاد :: الولي والمولى الجزء الأول => مقاطع فيــديـــو :: الولي والمولى الجزء الثاني => مقاطع فيــديـــو :: ثمرات تولي الله لعبده => مقاطع فيــديـــو :: كيف نحيا باسم الله الولي؟ => مقاطع فيــديـــو :: سلسلة أخطاء نظرية التطور => ⚛ حوار مع الداروينية ::

إصدارات الحصن

البحث

إحصائيات الزوّار الكرام

انت الزائر :99611
[يتصفح الموقع حالياً [ 48
الاعضاء :0 الزوار :48
تفاصيل المتواجدون

العلم كاشف قوانين الكون

المادة

العلم كاشف قوانين الكون

 الشيخ محمد متولي الشعرواي

أما العلم فالإسلام ينظر إليه على أنه من الله أولا، فالله يكشف آياته في الأرض للإنسان،

والإنسان يكتشف ولا يخلق أو يضع في الكون قوانين جديدة من صنعه، ولكن الله يكشف لمن يشاء قوانين كونه ولكل قانون وكشف ميلاد، فإذا جاء ميلاد لقانون كوني، كشفه الله لمن يبحث عنه من البشر فيعرفونه ويستخدمونه.

والله سبحانه وتعالى الذي قال (علم الإنسان ما لم يعلم )

يجب أن نعرف أن كل علم هو من الله، والله سبحانه وتعالى ميز الإنسان على الملائكة بالعلم،

فقال جل جلاله:

( وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء ان كنتم صادقين

قالوا سبحانك لا علم لنا لا ما علمتنا انك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم، فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون) 32 البقرة 31

هذا هو موقف الإسلام من العلم وان كان للكنيسة موقف آخر في معركة استمرت قرنين كاملين

بين الكنيسة والعلماء، وعندما انتصر العلماء عملوا على تضييق نفوذ الكنيسة بحيث أصبحت لا

دخل لها بالعلم، وفصلوا الدين عن الدولة إلى آخر ما يرويه التاريخ.

والعلماء في أبحاثهم يحاولون إنكار دور الدين إيمانا بذاتيتهم، فهم يريدون أن يقولوا نحن فعلنا

ونحن اكتشفنا كما قال قارون:

( قال إنما أوتيته على علم عندي ) القصص 78

ولذلك ليس في بالهم الله وسيفاجئون بالله سبحانه وتعالى في الآخرة، مصداقا لقوله تعالى:

( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه، والله سريع الحساب ) النور 39

ولا يحسب أحد أن هؤلاء الذين كفروا فعلوا ذلك لأن آيات الله لم تصل إليهم، بل الآيات أمامهم

ولكنهم هم الذين يتكبرون على الإيمان، ويقول الحق سبحانه وتعالى:

( وما تأتيهم من آية من آيات ربهم الا كانوا عنها معرضين ) الأنعام 4

ولذلك فان إعراضهم ليس على أن الدليل المادي على وجود الله غائب عنهم ولكن لأنهم يرفضون الإيمان، إما ليحققوا مصالح ذاتية، وإما لأنهم لا يؤمنون بالآخرة، فيحاولون أن يأخذوا كل ما تعطيهم الدنيا على أن هذا هو كل شيء، وتكون النتيجة أنهم يستخدمون كل الوسائل حلالا أو حراما في الوصول إلى أهدافهم، عملا بمبدأ أن الغاية تبرر الوسيلة.

ولو أنهم فكروا قليلا لوجدوا الآيات في القرآن الكريم معجزات، ولو أنهم كانوا علماء وباحثين

فعلا، لقرئوا القرآن الذي سمعوا عنه، ودرسوا الإسلام دراسة غير مغرضة، ثم بعد ذلك من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، وإنهم مثلا لو التفتوا إلى الآية الكريمة:

( فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة( الإسراء 2

لعرفوا الإعجاز في هذه الآية وحدها، ولكان الإعجاز فيها كافيا لأن يؤمنوا، الله سبحانه وتعالى

يقول: ( وجعلنا آية النهار مبصرة ) .

وهكذا وصف الله النهار بأنه هو المبصر، ولكن النهار هو الذي يبصر أم العين هي التي تبصر؟

الذي نفهمه من تلقائية الأبصار أن العين هي تبصر، ولكن الحقيقة العلمية تختلف، فلقد ثبت علميا أن ضوء الشمس ينعكس على الأشياء ثم تدخل أشعة النور إلى العين فتبصر.

إذن فالعين لا تبصر بذاتها ولا بذاتيتها، ولكنها تبصر بالضوء الذي ينعكس على الأشياء الموجودة أمامهما ويدخل إلى العين، فإذا ذهب هذا الضوء وجد الظلام فان العين لا تبصر ولا ترى شيئا في الظلام الدامس، الا أن تأتي بمصباح أو مصدر من نور يلقي الضوء على الأشياء فينعكس على العين فتبصر.

وهكذا نرى دقة التعبير في القرآن الكريم في قوله تعالى:

( فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة )

فالأبصار نسبه الله سبحانه وتعالى لضوء النهار ولم ينسبه إلى العين ولقد نزلت هذه الآية والبشر كلهم لا يعلمون كيف يتم الإبصار؟ ماذا كان يحدث لو تقدم العلم وكشف أن العين تبصر بذاتها وليس بانعكاس الضوء على الأشياء، أكنا في هذه الحالة نستطيع أن نقرأ في الصلاة ( فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ) .

ألم يكن هذا كافيا لهدم قضية الدين من أساسه.

ولو أن هذا القرآن ليس من عند الله، وأنه من عند محمد عليه الصلاة والسلام، فما الذي كان

يجعله يغامر بذكر قضية علمية كهذه القضية قد يثبت عدم صحتها فيضيع الدين كله، ومن أين له هذه المعلومات حتى يعرف أن الإبصار يحدث بضوء النهار؟ أليس هذا دليلا ماديا كافيا للإيمان بالله، وللإيمان بأن القرآن منزل من عند الله الخالق لهذا الكون والعالم بأسراره؟!

كمعنى كروية الأرض ان القرآن كلام الله المتعبد بتلاوته إلى يوم القيامة، ومعنى ذلك أنه لا يجب أن يحدث تصادم بينه وبين الحقائق العلمية في الكون، لأن القرآن الكريم لا يتغير ولا بتبدل، ولو حدث مثل هذا التصادم لضاعت قضية الدين كلها، ولكن التصادم يحدث من شيئين: عدم فهم حقيقة قرآنية، أو عدم صحة حقيقة علمية، فإذا لم نفهم القرآن جيدا وفسرناه بغير ما فيه حدث التصادم، وإذا كانت الحقيقة العلمية كاذبة حدث التصادم، ولكن كيف لا تفهم الحقيقة القرآنية؟ سنضرب مثلا لذلك ليعلم الناس أن عدم فهم الحقيقة القرآنية قد يؤدي إلى تصادم مع حقائق الكون، الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز:

( والأرض مددناها ) الحجر 19

والمد معناه البسط ، ومعنى ذلك أن الأرض مبسوطة، ولو فهمنا الآية على هذا المعنى لاتهمنا كل من تحدث عن كروية الأرض بالكفر خصوصا أننا الآن بواسطة سفن الفضاء والأقمار الصناعية قد استطعنا أن نرى الأرض، على هيئة كرة تدور حول نفسها، نقول: ان كل من فهم الآية الكريمة) والأرض مددناها ) .

بمعنى أن الأرض مبسوطة لم يفهم الحقيقة القرآنية التي ذكرتها هذه الآية الكريمة، ولكن المعنى

يجمع الإعجاز اللغوي والإعجاز العلمي معا، ويعطي الحقيقة الظاهرة للعين والحقيقة العلمية

المختفية عن العقول في وقت نزول القرآن.

عندما قال الحق سبحانه وتعالى ( والأرض مددناها ) .

أي بسطتاها، أقال أي أرض؟ لا، لم يحدد أرضا بعينها، بل قال الأرض على إطلاقها، ومعنى

ذلك أنك إذا وصلت إلى أي مكان يسمى أرضا تراها أمامك ممدودة أي منبسطة، فإذا كنت في

خط الاستواء فالأرض أمامك منبسطة، وكنت في القطب الجنوبي أو في القطب الشمالي، أو في أمريكا أو أوروبا أو في أفريقيا وآسيا، أو في أي بقعة من الأرض، فانك تراها أمامك منبسطة، ولا يمكن أن يحدث ذلك الا إذا كانت الأرض كروية، فلو كانت الأرض مربعة أو مثلثة أو مسدسة على شكل هندسي آخر، فانك تصل فيها إلى حافة، لا ترى أمامك الأرض منبسطة، ولكن ترى حافة الأرض ثم الفضاء.

ولكن الشكل الهندسي الوحيد الذي يمكن أن تكون فيه الأرض ممدودة في كل بقعة تصل إليها

هي أن تكون الأرض كروية، حتى إذا بدأت من أي نقطة محددة على سطح الكرة الأرضية ثم

ظللت تسير حتى عدت إلى نقطة البداية، فانك طوال مشوارك حول الأرض ستراها أمامك دائما

منبسطة، وما دام الأمر كذلك فانك لا تسير في أي بقعة على الأرض إلا وأنت تراها منبسطة

أمامك.

وهكذا كانت الآية الكريمة ( والأرض مددناها )

لقد فهمها بعض الناس على أن الأرض مبسوطة دليل على كروية الأرض، وهذا هو الإعجاز في القرآن الكريم، يأتي اللفظ الواحد ليناسب ظاهر الأشياء ويدل على حقيقتها الكونية.

ولذلك فان الذين أساؤوا فهم هذه الآية الكريمة وأخذوها على أن معناها أن الأرض منبسطة، قالوا هناك تصادم بين العلم والدين، والذين فهموا معنى الآية الكريمة فهما صحيحا قالوا ان القرآن الكريم هو أول كتاب في العالم ذكر أن الأرض كروية، وكانت هذه الحقيقة وحدها كافية بان يؤمنوا، ولكنهم لا يؤمنون.