جديد الشبكة
قــيمة المرأة عند داروين و التطوريين => ⚛ حوار مع الداروينية :: التطور هو العِلم الزائـف => ⚛ حوار مع الداروينية :: لا تطور ولا تطوير بل => ⚛ حوار مع الداروينية :: لا تطور ولا تطوير بل إبداع و تقدير => ⚛ حوار مع الداروينية :: بالاستدلال المنطقي يمكن إثبات وجود خالق.. => ☯ حوار مع الإلـــحــاد :: الولي والمولى الجزء الأول => مقاطع فيــديـــو :: الولي والمولى الجزء الثاني => مقاطع فيــديـــو :: ثمرات تولي الله لعبده => مقاطع فيــديـــو :: كيف نحيا باسم الله الولي؟ => مقاطع فيــديـــو :: سلسلة أخطاء نظرية التطور => ⚛ حوار مع الداروينية ::

إصدارات الحصن

البحث

إحصائيات الزوّار الكرام

انت الزائر :99522
[يتصفح الموقع حالياً [ 53
الاعضاء :0 الزوار :53
تفاصيل المتواجدون

أفعال الإنسان

المادة

أفعال الإنسان

 الشيخ محمد متولي الشعرواي

فإذا انتقلنا بعد ذلك إلى فعل الإنسان وعمله الدنيوي، تجد بعض الناس يقول: إنني سأفعل كذا
وكذا، نقول له: انك أعجز من أن تفعل الا أن يشاء الله، فالفعل محتاج إلى زمان، ومحتاج إلى
مكان، ومحتاج إلى مفعول به، وأنت لا تملك شيئا من هذا كله، فإذا جئنا إلى الفاعل فأنت لا تملك حتى اللحظة التي تعيش فيها، ولا تضمن أن يمتد بك العمر ثانية واحدة، حتى ولو كانت كل الشواهد الصحية تدل على ذلك، ألا يوجد من لا يشكو من شيء، ثم يسقط فجأة ميتا، ويقال جاءت جلطة في المخ، أو سكتة قلبية، أو أصيب بهبوط حاد في الدورة الدموية.
هذه كلها أسباب، ولكن السبب الحقيقي هو أن الأجل قد انتهى، مصداقا لقوله تعالى:
(فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) الأعراف 34
إذن ساعة أن صدر الأمر من المسبب وهو الله جل جلاله انتهى العمر.
ومن العجيب أنك ترى أكبر أطباء القلب يموتون بأمراض القلب، وأكبر أطباء المخ تنتهي حياتهم بمرض في المخ، فإذا ملكت اللحظة التي تعيش فيها، وبقيت حتى ساعة إتمام الفعل، فانك قد تصاب بمرض يقعدك عن الحركة، فلا تستطيع إتمام الفعل، هذا بالنسبة للفاعل.
فإذا جئنا للزمن فأنت لا تملك الزمن، ولكنه هو الذي يملكك، ولذلك فانه قد يأتي زمن التنفيذ
فتفاجأ بحدث يمنعك، كأن يصاب ابنك في حادث مثلا، أو يموت أحد أقربائك، أو تضطر
اضطرارا إلى سفر عاجل لمهمة ضرورية، أو يقبض عليك في جريمة أو في اتهام. إذن فأنت لا تكلك الزمن ولا تستطيع أن تقول إنني في ساعة كذا سأفعل كذا.
وبالنسبة للمكان فقد تختار مكانا لتبني فيه عمارة مثلا، فتأتي لتجد أن هذا المكان قد استولت عليه الدولة للمنفعة العامة، أو قد ظهر له ورثة لم تكن تعرفهم فأوقفوا العمل، أو أن يقام في وسطه طريق، أو أن الأرض تحتها مياه جوفية تجعلها غير صالحة للبناء.
وإذا جئنا للمفعول به فقد يرفض الذي تطلب منه القيام بالعمل به، وقد لا تجد عمالا ليقوموا
بالتنفيذ، وقد لا يأتي المقاول الذي اتفقت معه وقد لا يحضر الموظف الذي سيعطيك الرخصة لبدء العمل. إذن فأنت لا تملك شيئا من عناصر الفعل كلها، ولذلك طلب منك الله سبحانه وتعالى أن تتأدب وتعطي الشيء لأهله، وتنسبه إلى الفاعل الحقيقي، فقال سبحانه وتعالى:
(ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا الا أن يشاء الله، واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا) الكهف 23٬24