جديد الشبكة
قــيمة المرأة عند داروين و التطوريين => ⚛ حوار مع الداروينية :: التطور هو العِلم الزائـف => ⚛ حوار مع الداروينية :: لا تطور ولا تطوير بل => ⚛ حوار مع الداروينية :: لا تطور ولا تطوير بل إبداع و تقدير => ⚛ حوار مع الداروينية :: بالاستدلال المنطقي يمكن إثبات وجود خالق.. => ☯ حوار مع الإلـــحــاد :: الولي والمولى الجزء الأول => مقاطع فيــديـــو :: الولي والمولى الجزء الثاني => مقاطع فيــديـــو :: ثمرات تولي الله لعبده => مقاطع فيــديـــو :: كيف نحيا باسم الله الولي؟ => مقاطع فيــديـــو :: سلسلة أخطاء نظرية التطور => ⚛ حوار مع الداروينية ::

إصدارات الحصن

البحث

إحصائيات الزوّار الكرام

انت الزائر :99611
[يتصفح الموقع حالياً [ 47
الاعضاء :0 الزوار :47
تفاصيل المتواجدون

دليل الضحك والبكاء

المادة

دليل الضحك والبكاء

 الشيخ محمد متولي الشعرواي

بل أكثر من ذلك تحديا من الله سبحانه وتعالى، يأتي الحق في كتابه الكريم ويقول( وأنه هو أضحك وأبكى)النجم 43أكثرنا يمر على هذه الآية الكريمة ولا يلتفت إليها، ولكن هذه الآية فيها إعجاز من الله سبحانهوتعالى، يقول الحق سبحانه وتعالى:( وأنه هو أضحك وأبكى(معناه أن الضحك والبكاء من الله، وكونه من الله سبحانه وتعالى يكون لجميع خلقه فالله حينيعطي، يعطي الخلق جميعا ذلك هو عدل الله، فإذا نظرت إلى الدنيا كلها تجد أن الضحك والبكاءموحدان بين البشر جميعا على اختلاف لغتهم وجنسياتهم، فلا توجد ضحكة انجليزية وضحكةأميركية وضحكة افريقية، بل هي ضحكة واحدة للبشر جميعا، ولا يوجد بكاء آسيوي أو بكاءاسترالي، وإنما هو بكاء واحد، فلغة الضحك والبكاء موحدة بين البشر جميعا، وهي إذا اصطنعت تختلف.وإذا جاءت طبيعية تكون موحدة، ولذلك لذا اصطنع أحدنا البكاء أو اصطنع الضحك فانك تستطيع أن تميزه بسهولة عن ذلك الانفعال الطبيعي الذي يأتي من الله. ومن العجب أنك ترى مثلا الفيلم الكوميدي الذي صنع في أميركا يضحك أهل أوروبا والذي صنع في آسيا مثلا يضحك أهل أستراليا، بل ان هناك من أعطاهم الله موهبة القدرة على إضحاك شعوب الدنيا كلها، ولعل هناك نجوما عالمية في فن الكوميديا تضحك العالم كله، فبعض الأفلام عاطفية تبكي العالم كله، فبعض الأفلام مثلا إذا قدمته بأي لغة أبكى الناس، وهكذا تنزل أحيانا الرحمات من الله فتفيض العيون بالدموع، وأحيانا يريد الله أن يرو ح عن النفوس فتتعالى الضحكات.ولكن قد يقول بعض الناس: ان هناك ما يضحك واحدا ولا يضحك الآخر،وأن هناك مشهدا يبكي إنسانا، في حين تتحجر الدموع في العيون فلا يبكي إنسانا آخر في نفس الموقف!! نقول انك لم تفهم الآية، فقوله تعالى:( وأنه هو أضحك وأبكى )ليس معناه أن الناس تضحك معا وتبكي معا، ولكن معناه أن الإنسان لا يستطيع أن يضحكنفسه، ولا أن يبكي نفسه عن شعور صادق بلا اصطناع، ولكن ذلك من الله، ولذلك انعدمت فيهالإرادة البشرية، فليس لكل واحد منا ضحكة تميزه، بل نحن نضحك جميعا بلغة واحدة، وليس لكل واحد منا بكاء يميزه، بل نحن نبكي جميعا بلغة واحدة، وليس أي واحد منا قادرا على أن يضحك ضحكة طبيعية بإرادته كأن يقول لك إنني سأضحكك الآن فيضحكك، ولا يستطيع إنسان أن يبكي بكاء طبيعيا كأن يقول أنا سأبكي الآن فيبكي، الا أن يصطنع الضحك أو البكاء بشكل غير طبيعي.ولكن يأتي الضحك والبكاء من الله حين يكون طبيعيا، ولأنه يأتي من الله فهو موحد بين البشرجميعا، فإذا كنت لا تستطيع أن تضحك نفسك أو تبكي نفسك، فكيف تدعي أنك سيد نفسك، ولماذا لا تسلم لخالقك؟.فإذا كان هذا هو الشأن في الجسد البشري، فآمن بالله الذي هو يملك كل خيوطك فإذا كنت لاتؤمن بجنته ولا تريد ثوابه، فاخش عقابه، وإذا كنت لا تؤمن بالآخرة فاخش عقابه في الدنيا، فهو الذي يملك كل خيوط حياتك ويستطيع أن يفعل بك ما يشاء.
على أن الله سبحانه وتعالى له لفتات أخرى، يلفتان لقدرته وعظمته ووجوده، إذا كنت تتأبىقل لن على الإيمان بالله وتقول أنا سيد نفسي، فإذا جاءك قدر الله بالمرض فامنعه على نفسك، وقل لن أمرض، وإذا جاءك قدر الله بالموت فامنعه عن نفسك، وقل لن أموت، وإذا جاءك قدر الله في مكروه كأن تصاب في حادث، أو تسقط من مكان فتتهشم عظامك فقل لن أسقط.هذا هو قهر الذي لا تستطيع أن تقف أمامه، وتقول سأفعل ولا أفعل، لأن الله تعالى لم يعطكالاختيار في أن تفعل أو لا تفعل في الأقدار التي تقع عليك، فقدر اله عليك ينفذ رغم إرادتك،وأنت خاضع لقدر الله سواء رضيت أو لم ترض، ففي الكون أحداث تقع لا تملك فيها اختيارا.بعض الناس يجادل في هذا ويقول: ان الإنسان القوي يستطيع أن يصنع قدره! نقول ان القرآنالكريم قد رد على هؤلاء في قول الحق سبحانه وتعالى:( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء وتذل من. تشاء بيدك الخير، انك على كل شيء قدير)آل عمران 26ولا بد أن نلتفت إلى قول الحق سبحانه وتعالى :( وتنزع الملك ممن تشاء).أي أنه لا يوجد إنسان يتخلى عن المنصب والملك والجاه بإرادته بل لا بد أن ينزع منه انتزاعاولذلك تأتي الثورات والانقلابات، لتنزع الملك من أولئك الذين اعتقدوا أنهم ملكوا الدنيا، وأنهمقادرون على أن يفعلوا ما يشاءون بمجرد كلمة أو أمر أو إشارة، فيأتي الله سبحانه وتعالى لينزع منهم هذا رغما عنهم، فتجد الواحد منهم الذي كان يحتمي به الناس عاجزا على أن يحمي نفسه، يهرب من مكان إلى آخر، وتجده وهو المعتز بالدنيا يتمنى لو أخذ الناس كل ما يملك، وأبقوا على حياته.ان هذا يحدث ليلفتنا الحق جل جلاله إلى أنه لا أحد يأخذ الملك أو المركز العالي بإرادتهوتخطيطه، وإنما هي أقدار الله يجريها الله على خلقه، فإذا أتى أمر الله نزع منه كل شيء، ولوكان الأمر بذاته لما استطاع أحد أن ينزعه منه، ولا يوجد إنسان في هذا الكون يستطيع أن يدعي أنه في منعة من قدر الله، فإذا كانت هذه هي الحقيقة فهي الدليل المادي على أن الإنسان تحكمهقدرة خالقه، وأنه لا يستطيع لنفسه نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله.