ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  106
تفاصيل المتواجدون

الفلبيني إبراهيم سنة أولى صيام

القصة

الفلبيني إبراهيم سنة أولى صيام

1778 | 03-06-2015

إن المتتبع لسلسلة قصص »مسلمون جدد« التي استعرضناها خلال الأيام الماضية من الشهر الكريم، يجد قواسم مشتركة بين أبطالها المنحدرين من جنسيات آسيوية، وديانات مختلفة غير الاسلام، منها ان هؤلاء تربوا في بلادهم على كراهية المسلمين، وبلغوا من الحقد عليهم، مبلغاً، بعد ان صُوِّر »افتراء« لهم، انهم اصحاب دين »إجرامي، دموي، لا يعترف بأبناء غيره،«، وحشوا أدمغتهم بأفكار مسمومة، ومشوهة عنهم، وعن دينهم.

العامل المشترك الآخر الأكثر اهمية، ان الغالبية من هؤلاء »الجدد« اهتدوا الى الاسلام متأثرين بأخلاق ومعاملات المسلمين الذين تعايشوا وعملوا معهم، وهذا ما يتجلى مجدداً في قصة إسلام إبراهيم الفلبيني الذين لم يمض على وجوده في دولة الإمارات سوى بضعة أشهر حتى ترك دينه المسيحي، وأعلن إسلامه، وجاهر »بأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله«.

ابراهيم الذي قَدِمَ الى الامارات في عام 2012، واعلن اسلامه العام الماضي، يعمل في إحدى الشركات الخاصة في دبي، ولا ينكر أن ما جعله يفكر جديا بدخول الإسلام هو زميله اليمني »عبد الوهاب« الذي يعمل معه في الشركة نفسها، و»هو شاب ملتزم دينيا، ومحافظ على أداء الصلاة، ويتحلى بأخلاق وآداب يفتقدها لدى غير المسلمين«، ما جعله مؤمناً بضرورة تحطيم الصورة النمطية السلبية المعلقة على جدران ذاكرته حيال حقيقة المسلمين، ودينهم، ومعاملاتهم.

ويوضح ابراهيم ان الانعطافة القوية في مسيرة تفكيره بدخول الاسلام تزامنت مع أسئلة صديقه عبد الوهاب له: هل انت مؤمن بالجنة؟ وهل تريدها؟ هل تطيق جهنم؟ هل تعجبك حياتك هكذا بدون ضابط أو رادع الا من أهوائك وشهواتك؟ لماذا لا تقرأ عن الدين الإسلامي، وتنضم اليه ؟ و.... الخ من الاسئلة التي يطرحها اي مسلم على طاولة النقاش مع غير المسلمين.

ويقول إبراهيم إن تلك الأسئلة التي أمطره بها زميله اليمني كانت كافية لإعمال عقله، وتنوير طريقه في رحلة البحث عن الخالق الحقيقي للكون، والدين الذي أمر عباده باتباعه، والنبي الذي ارسل للدعوة اليه، فما ان انتهى النقاش بينهما حتى بدأ بطل قصتنا بقراءة الكتب وحضور المحاضرات الدينية في المراكز المتخصصة، وبدأ يقترب من الحقيقة شيئاً فشيئاً إلى أن أشهر إسلامه في الشركة وسط تكبيرات وفرحة الموظفين، ليكون هذا الشهر هو أول رمضان يصومه بعد إسلامه.