ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  102
تفاصيل المتواجدون

آية الله العظمى المولى ميرزا عبد الرسول الحائري الإحقاقي

المادة

آية الله العظمى المولى ميرزا عبد الرسول الحائري الإحقاقي

44 | 21-05-2022

يقول مجيباً على سؤال طُرح عليه عن إحدى روايات المذهب:

(وأما قوله عليه السلام: (إذا شئنا شاء الله) دلالة على أنّ مشيئتهم لا تخالف مشيئة الله مطلقاً بل كما قال مولانا الحجة أرواحنا فداه (بل قلوبنا أوعية لمشيئة الله إذا شئنا شاء الله)، أما مسألة أنّ حساب الناس عليهم .. إلخ، فقد تردد كثيراً في أخبارهم عليهم السلام وزياراتهم منها ما في الزيارة الجامعة الكبيرة (وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم وفصل الخطاب عندكم) وغيره من الأخبار الدالة على هذا المعنى، وإليك بعض هذه الأخبار، ففي صحيح الكافي ج8 ص195 عن الباقر (ع) (إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الأوليين والآخرين لفصل الخطاب دعي رسول الله صلى الله عليه وآله ودعي أمير المؤمنين عليه السلام فيُكسى رسول الله صلى الله عليه وآله حلة خضراء تضيء ما بين المشرق والمغرب، ويكسى علي (ع) مثلها ثم يصعدان عندها ثم يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس فنحن والله ندخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار)، وفي الكافي ج8 ص162 عن الكاظم (ع): (إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم .. إلخ)، وفي أمالي الطوسي ص406 عن أبي عبد الله (ع): (إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا) وغيرها من الأخبار التي لا تقع تحت الحصر) (1).

ومن حقي أن أسجل ملاحظة صغيرة على هذا الكلام المغالي أقول فيها: لو أننا رضينا جدلاً بأنّ مشيئة الأئمة هي مشيئة الله تعالى، وأنهم لا يفارقون هذه المشيئة طرفة عين، لأكن مغالياً وأتقبل معك هذه الفكرة، لكن ما لا أستطيع أن أفهمه هو قول الرواية (إذا شئنا شاء الله)، فكأنّ الله تعالى عياذاً بالله صار تبعاً للأئمة وليست القضية فقط اتحاد مشيئة، ولو كان عند هؤلاء المغالون ذرة حياء وخشية من الله تعالى لنسبوا إلى الأئمة قولهم (إذا شاء الله شئنا) وليس العكس .. ولكن ليس بعد هذه الزندقة من عتب.


(1) مستدرك من أحكام الشريعة ص17