ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  147
تفاصيل المتواجدون

من هم آل البيت؟

المادة

من هم آل البيت؟

107 | 26-07-2021

يقول ابن منظور في كتابه لسان العرب - وكتابه عمدة في اللغة- : (أهل البيت: سكانه، وأهل الرجل: أخص الناس به، وأهل بيت النبي ص أزواجه وبناته وصهره، أعني: عليًّا ا)([1]).

وقال ابن قتيبة /: (ومن ذلك «العترة» يذهب الناس إلى أنها ذرية الرجل خاصة، وأن من قال: «عترة رسول الله ص »، فإنما يذهب إلى ولد فاطمة ل، وعترة الرجل ذريته وعشيرته الأدنون: من معنى منهم ومن غير، ويدلك على ذلك قول أبي بكر ا: (نحن عترة رسول الله ص التي خرج منها وبيضته التي تفقأت عنه، وإنما جيبت العرب عنا كما جيبت الرحا عن قطبها) ولم يكن أبو بكر رضوان الله عليه ليدعي بحضرة القوم جميعاً ما لا يعرفونه)([2]).

هذا في اللغة، وأما على لسان الشارع فقد ذكر الله Q في القرآن الكريم أن أزواج الأنبياء من أهل البيت، قال تعالى: *ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ & [النمل:7].

ولم تكن مع موسى × إلا زوجته، فهي المراد (بأهله) المذكورة في الآية.

وقال تعالى: * ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ& [يوسف:25] والآية تحكي قول امرأة العزيز.

وأيضاً لما بُشِّر إبراهيم × بالولد وكانت امرأته عاقر، قال الله تعالى: *ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ& [هود:73].

فالمتأمل في هذه الآية يجد أن المخاطب هنا هي زوجة إبراهيم ×، وليس لها ذرية آنذاك ، ولدخول زوجها معها في الخطاب عبّر بـ (ميم) الجماعة، بدلاً من (نون) النسوة، في قوله تعالى : * àMuH÷qu‘ «!$# ¼çmçF»x.tt/ur ö/ä3ø‹n=tæ&، وهكذا الكلام على آية التطهير من سورة الأحزاب في قوله تعالى : * $yJ¯RÎ) ߉ƒÌãƒ ª!$# |=Ïdõ‹ã‹Ï9 ãNà6Ztã }§ô_Íh9$# Ÿ@÷dr& ÏMøt7ø9$# ö/ä.tÎdgsÜãƒur #ZŽÎgôÜs? & [الأحزاب:33].

ولعجز علماء الشيعة للرد على هذا الإشكال ادعوا أن في آية التطهير من سورة الأحزاب تحريفاً،بأنها وضعت في غير موضعها (لبعض المصالح الدنيوية)كما ذكر المجلسي.

قال المجلسي : ( لعل آية التطهير وضعوها في موضع زعموا أنها تناسبه، أو أدخلوها في سياق مخاطبة الزوجات لبعض مصالحهم الدنيوية ... )([3]).

وقد فسَّر الشيعة كلمة (أهل) في القرآن بالزوجة، ففي قوله تعالى: * ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ &([4]) [القصص:29].

وجاء في كتاب الحدائق الناضرة : (المراد من لفظ الأهل في الأخبار إنما هو الزوجة ...)([5]).

وكذلك في الروايات ورد هذا المعنى، فعن علي ا، قال: (( من أراد التزويج (إلى أن قال) فإذا زفت زوجته ودخلت عليه، فليصلي ركعتين ثم ليمسح يده على ناصيتها، ثم ليقل: اللهم بارك لي في أهلي وبارك لهم في ...))([6]).

وهكذا لو رجعنا إلى حديث الكساء لتضح لنا معنى آية التطهير التي ورد في سياقها (ميم) الجماعة بدل (نون) النسوة، والذي ورد في سياقه قوله ص ، لإحدى زوجاته (أنت إلى خير).

فالحديث من حيث اللفظ روي بصيغٍ متعددة لكن هذه الصيغ وإن اختلفت من حيث اللفظ إلا أنها تتحد من حيث المعنى والمضمون.

فعن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي ص قال: لما نزلت هذه الآية على النبي ص: * ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ & في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسناً وحسيناً، وعلي خلف ظهره، فجللهم بكساء، ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ،قالت أم سلمة: و أنا معهم يا نبي الله ؟ قال: أنت على مكانك وأنت على خير)([7])، و في رواية أخرى قال:(إنك إلى خير أنت من أزواج النبي).

مثال لتقريب معنى حديث الكساء :

إن لأداء فريضة للحج استعدادات، ومن هذه الاستعدادات التطعيم الصحي، فعندما يستعد شخص ما للذهاب لأداء فريضة الحج فإنه يعطى التطعيم الصحي.

فلو أن شخصاً طعَّم هل يحتاج للتطعيم مرة ثانية ؟ أو يكفيه التطعيم الذي أخذه سابقاً، وهوعلى خير.

أعتقد أن السؤال واضح والجواب واضح أيضاً.

فكذلك قصة أهل الكساء، فإن الرسول ص أدخل علياً وفاطمة والحسن والحسين تحت كساءه، ولم يدخل زوجاته؛ وذلك لأنهن قد سبق أن نزلت آية التطهير فيهن بدليل أن النبي ص بعد نزول هذه الآية قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً) ، فطلب من الله لهم إذهاب الرجس والتطهير، فلو كانت الآية تتضمن إخبار الله بأنه قد أذهب عنهم الرجس وطهرهم لم يحتج إلى الطلب والدعاء، ولقال الله تعالى: إن الله أذهب عنكم الرجس أهل البيت وطهركم تطهيراً.

وتجدر الإشارة هنا أنَّ مصادر الشيعة حوت روايات تنص على أن أهل البيت أكثر من اثني عشر شخص، ونصت أيضاً على أن هناك مفهوماً آخر لآل البيت ي.

فمن هذه الروايات أن أم سلمة لراوية الحديث كانت ممن جللهم النبي ص بالكساء مع الخمسة، حيث قالت للرسول ص: ألست من أهلك؟ قال: بلى، قالت: فأدخلني في الكساء ([8]).

وفي رواية: أنه ص قال: اللهم إليك أنا وأهل بيتي لا إلى النار، فقلت: يا رسول الله، وأنا معكم؟ فقال: وأنت([9]).

وعن الحسـين ا أنه قال بعد أن جمـع ولـده وإخـوتـه وأهل بيته ونظر إليهم فبكى ساعة: (اللهم إنا عترة نبيك) ([10]).

فلم يحصر الحسين العترة في نفسه وفي ولده زين العابدين بل عمم اللفظ لسائر من كان معه من أهل البيت ي.

وعن زيد بن علي بن الحسين ي أنه قال: أنا من العترة([11]) .

وكذلك قال أبناء مسلم بن عقيل ي([12]).

وجاء في روايات الشيعة: أن النبي ص في حديث الثقلين نفسه بعد أن قال: إني تارك فيكم الثقلين .. الحديث، قيل له: فمن أهل بيتك ؟ قال : آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس([13]) .

وقال علي في الزبير ب: مازال الزبير رجلاً منا أهل البيت([14]) .

وكذا قول الصادق الأكثر من واحد من أصحابه: إنه منا أهل البيت([15]) .

وهذا الباقر ا يقول لسعد بن عبد الملك وهو من بني أمية: أنت أموي منا أهل البيت([16]) .

وعن رسول ص قال: عليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي، فإنهم يصدونكم عن البغي، ويهدونكم إلى الرشد، ويدعونكم إلى الحق، فيحيون كتابي وسنتي ويميتون البدع([17]) .

ولو أردنا أن نتحدث عن مفهوم العترة فإن حديثنا سيطول ولكن هذه الخلاصة تبين أن مصطلح (العترة) عند أئمة آل البيت يلم يكن محصوراً في الأئمة الاثني عشر، وكما قيل: (أهل البيت أدرى بما فيه)!

* * * * *

(1) لسان العرب - حرف اللام (ص:290)، القاموس المحيط - باب اللام - فصل الهمزة (ص:1245).

(1) انظر أدب الكاتب (ص:280).

(1) بحار الأنوار للمجلسي ( 35/234).

(2) التفسير الأصفى للفيض الكاشاني (2/927)،الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل لناصر مكارم الشيرازي (12/225).

(3) الحدائق الناضرة للبحراني (32/ص155).

(1) مستدرك الوسائل، الميرزا النوري الطبرسي (41/ص220)،بحار الأنوار للمجلسي (100/268).

(1) جامع الترمذي،كتاب تفسير القران (5/351)، حديث (3105)، وأخرجه في كتاب المناقب،باب مناقب أهل البيت (5/663) حديث(3787) طبعة : بيروت / لبنان.

(1) العمدة (ص:18)، بحار الأنوار (35/221) (45/198)، تفسير البرهان (3/321)،مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) لمحمد بن سليمان الكوفي : (2/152).

(2) بحار الأنوار (25/240)(37/39، 402)، الأمالي للطوسي: (ص: 136).

(3) بحار الأنوار (44/383).

(1)بحار الأنوار (46/198،201،202)،إثبات الهداة(1/604، 605).

(2) بحار الأنوار (45/101،103)،الأمالي للصدوق(77، 78، 79).

(3) بحار الأنوار (23/115)(25/237)(35/211، 229)، كشف الغمة (1/44).

(1)بحارالأنوار(28/347)(32/108)(41/145)،الخصال(ص:157).

(2) بحار الأنوار(47/345، 349)(83/155)،الاختصاص(ص:68، 195).

(3)بحار الأنوار (46/337)،الاختصاص(ص:85)،البرهان (2/319)

(1) بحار الأنوار (16/375).